المرآة

تصغير
تكبير

«وقل رب زدني علما»

أخي العزيز...

كل واحد منا في الحياة الدنيا يتطلع إلى الأفضل دائماً، يريد التقدم ولا يريد التأخر، يريد الحياة السهلة ولا يطيق الحياة الصعبة، قد تقول إنها الأنانية فأقول ليست لكل الناس، هناك أُناس يُؤثِرون غيرَهم على أنفسهم، وهم قلة، بل هم خلاصة المجتمع.

أخي العزيز، أنت عندما تعامل شخصاً ما معاملة حسنة وممتازة تتوقع منه أيضاً أن يعاملك المعاملة نفسها، فعل وردة فعل...

من هذا المنطق فأنت تحب النفس وما يسعدها ولا ينغص عليها فتحميها بذلك من معاملة الآخرين، فاحترامك لنفسك يوجب احترام الآخرين لك، فأنت تعطي وتريد المقابل لعطائك، ولذلك لحرصك على مشاعرك وأحاسيسك تعامل الناس بلطف ويسر ومحبة لكي تأخذ منهم اللطف واليسر والمحبة.

انظر إلى نفسك في المرآة وابتسم ينشرح صدرك، لماذا لأنك رأيت شخصاً يبتسم أمامك، اعكس الآية وتجهم نصاً بالضيق والكابة لماذا لأنك رأيت أمامك شخصاً متجهماً، وهكذا الناس ردات الفعل لبعضهم، طبعاً هذه ليست بقاعدة ولكل قاعدة شواذ، وهناك نوعية من الناس كلما أغلقت عليهم ازدادوا حلماً وهم الصفوة الذين يحيون عند الله هذه المنغصات في الحياة الدنيا ويرجون الأجر من خالقهم سبحانه وتعالى وهم قلة كما قلنا.

نداء إلى الموظف

أخي الموظف العزيز، في أي موقع كنت كتب الله سبحانه وتعالى، أن تكون في هذه الوظيفة وقد يكون هناك لك مع الناس معاملات واحتكاك يومي، تعرف أنك إنسان والإنسان معرّض للضغوط اليومية، فالحياة ليست هنيئة دائماً، هناك منغصات للحياة تحمّلك الهم والحزن، حاول قدر المستطاع الابتسام ولو كان ذلك على حساب نفسك قليلاً، فإنهم أيضاً لهم همومهم ومشاكلهم، فلا يخلو إنسان على وجه الأرض من المشاكل، لأن الإنسان في اختبار دائم وفي كل لحظة قد يطرق عليه طارئ يعكر صفو حياته سواء مع الشركة أو مع الناس الآخرين.

لا تدري هذا الشخص الذي أمامك ما عدته من المعضلات والقضايا، قد يكون بعض الأحداث جرت عليه في هذا اليوم أو غيره عكّرت مزاجه وزادت همه، عامله برفق وبحب لوجه الله تعالى لكي تأخذ الأجر والثواب، وأنت في الوظيفة وفي البيت احرص على معاملة الزوجه والأولاد، وحتى الخدم والسائقين لأنهم بشر مثلنا ولكن الله قدر أن يكونوا تحت رحمتنا فعاملهم برفق حتى تأخذ الأجر كاملاً ويرفق الله بك.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي