رسالة تؤكد متانة الاقتصاد المحلي واستمرار عمل مؤسسات الدولة بكفاءة

البورصة تُدرج أسهم «ترولي» في السوق الأول

تصغير
تكبير

- قدرة السوق الكويتي على توسيع قاعدته الرأسمالية تبرهن على بيئته الاستثمارية الصلبة
- محمد العصيمي: إتمام الإدراج بنجاح وسط التحديات الإقليمية يُعد شهادة استحقاق لمنظومة سوق المال
- فيصل بودي: إدراج «ترولي» محطة تاريخية ومنعطف إستراتيجي في مسيرتنا
- فهد المخيزيم: الطرح يعكس الثقة باحترافية «الاستثمارات الوطنية»  على إدارة العمليات 

أعلنت بورصة الكويت إدراج أسهم ﺷﺮﻛﺔ ﺗﺮوﻟﻲ ﻟﻠﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎﻣﺔ في السوق الأول، على أن يبدأ التداول على أسهم الشركة اعتباراً من يوم غد الأربعاء 25 مارس الجاري، وحسب أغراض وأنشطة الشركة والضوابط المتبعة في البورصة تم تصنيفها في قطاع السلع الاستهلاكية.

وفي ظل هذا الإدراج، سيبلغ العدد الإجمالي للشركات المدرجة في السوق 141 شركة، فيما سيبلغ عدد الشركات المدرجة في السوق الأول 40 شركة.

وطرحت «ترولي» 35 % من رأس المال المصدر بطرح خاص ثانوي، بهدف تنويع قاعدة مساهميها، وتعزيز ممارسات الحوكمة، وتوسيع حضورها بين المستثمرين. وشهدت عملية الطرح إقبالاً واسعاً من قبل المستثمرين المؤسسيين المحليين والدوليين، حيث تجاوزت نسبة تغطية الاكتتاب 15 مرة من الأسهم المطروحة بشكل أولي، فيما بلغ إجمالي حجم الطلبات 777 مليون دينار.

ويبعث إتمام عملية الإدراج في هذا التوقيت الاستثنائي رسالة جوهرية حول المرونة المؤسسية لبيئة الأعمال في الكويت، ويؤكد الثقة المطلقة في متانة الاقتصاد الوطني وقدرة مؤسساته المالية على العمل بكفاءة وثبات تحت مختلف الظروف الإقليمية الراهنة.

ويمثل الإدراج دليلاً عملياً على استمرارية الأعمال في سوق المال الكويتي وفق أعلى المعايير الدولية، ما يعزز الثقة في السوق من قبل المستثمرين المحليين والدوليين، كما أن قدرة السوق على مواصلة نشاطه وتوسيع قاعدته الرأسمالية في ظل هذه التحديات تبرهن وجود بيئة استثمارية صلبة ترتكز إلى الشفافية والحوكمة، وتدفع بمسار التنمية الاقتصادية نحو آفاق مستدامة.

تطوير السوق

وتعليقاً على الإدراج، قال الرئيس التنفيذي لـ «بورصة الكويت» محمد العصيمي: «يمثل إدراج (ترولي) في السوق الأول خطوة مهمة تعكس استمرار تطور سوق المال الكويتي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني. كما تواصل (بورصة الكويت) العمل على تطوير بيئة السوق وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تعزيز جاذبيته الاستثمارية وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة».

وأضاف: «إتمام عملية الادراج بنجاح في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، هو شهادة استحقاق لمنظومة سوق المال، وبرهانٌ على المرونة المؤسسية التي تتمتع بها بيئة الأعمال في الكويت. نحن لا نتحدث فقط عن إدراج نوعي جديد، بل عن تأكيد عملي على استمرارية الأعمال وكفاءة البنية التحتية للسوق، وقدرتها على العمل بثبات وفق أعلى المعايير الدولية بالرغم من التحديات».

وأشار العصيمي، إلى أن «بورصة الكويت» تواصل العمل بالتنسيق الوثيق مع منظومة سوق المال والجهات المعنية في الدولة لضمان استمرارية أعمال السوق بكفاءة، كما تلتزم بتوفير بيئة استثمارية صلبة ترتكز على الشفافية والحوكمة، بما يعزز ثقة المستثمر المحلي والدولي في متانة الاقتصاد الوطني ويعكس متانة البنية المؤسسية في الكويت، وقدرتها على الحفاظ على استقرار القطاع المالي واستدامته في مختلف الظروف.

القطاعات الاقتصادية

ويُعد إدراج «ترولي» إضافةً نوعية لقائمة الشركات المدرجة في «بورصة الكويت»، حيث يسهم في تعزيز تنوع القطاعات الاقتصادية الممثلة في السوق، وتحديداً في قطاع السلع الاستهلاكية. كما توفر هذه الخطوة فرصاً استثمارية لقاعدة واسعة من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، بما يدعم الجهود المستمرة لتطوير سوق المال الكويتي، وتعميق سيولته، وتعزيز جاذبيته كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة.

ومنذ تأسيسها في 2010، نجحت «ترولي» في إعادة صياغة مفهوم متاجر التجزئة السريعة في السوق المحلي. وعلى مدار أكثر من 15 عاماً، استطاعت الشركة بناء منظومة تشغيلية متكاملة عبر شبكة واسعة من الفروع التي تغطي كل محافظات الكويت، إضافة إلى التوسع في السعودية، ما كرّس مكانتها كإحدى العلامات التجارية الأكثر انتشاراً في قطاع التجزئة.

ويمثل الإدراج في بورصة الكويت تحولاً إستراتيجياً في مسيرة «ترولي» المؤسسية، إذ يفتح أمامها آفاقاً للوصول إلى أسواق المال، ويعزّز من كفاءة ممارسات الشفافية والحوكمة والإفصاح. كما يوفر هذا التحول الزخم اللازم لدعم خطط التوسع المستقبلي، وترسيخ مكانة الشركة ككيان مساهم يلتزم بتحقيق عوائد مستدامة وقيمة مضافة طويلة الأجل لمساهميها.

محطة تاريخية

وقال رئيس مجلس إدارة «ترولي» فيصل بودي: «يمثل إدراج (ترولي) في (بورصة الكويت) محطة تاريخية ومنعطفاً إستراتيجياً في مسيرتنا، وهو تجسيد حي لالتزامنا بترسيخ مستويات الحوكمة والشفافية المؤسسية وفق أفضل المعايير المعتمدة في أسواق المال العالمية. وتعكس هذه الخطوة نجاح نموذج أعمالنا، وتؤكد إيماننا بمتانة الاقتصاد الوطني وقدرة الشركات الكويتية على التطور والتحول إلى كيانات مساهمة تساهم في ريادة القطاع الخاص.

وأضاف: «انطلقت (ترولي) قبل أكثر من 15 عاماً برؤية طموحة تهدف إلى ابتكار تجربة تسوق عصرية تواكب احتياجات المستهلك وتطلعاته، ونجحنا بتضافر الجهود في بناء شبكة فروع متكاملة غطت كل أنحاء البلاد وأصبحت جزءاً من نسيج الحياة اليومية. واليوم، نستهل فصلاً جديداً من النمو عبر هذه المنصة الحيوية، ما سيتيح لنا تعزيز قدراتنا التنافسية، وتسريع خططنا التوسعية محلياً وإقليمياً، وتحقيق قيمة مستدامة وطويلة الأجل لمساهمينا الذين وضعوا ثقتهم في رؤيتنا».

وعينت «ترولي» كلاً من «الاستثمارات الوطنية» والمجموعة المالية هيرمس الإمارات المحدودة، كمنسقين رئيسيين مشتركين ومديري اكتتاب مشتركين. كما تم تعيين «الاستثمارات الوطنية» وكيلاً للاكتتاب ومستشاراً للإدراج.

وتولت الجهتان مسؤولية تنسيق وإدارة مختلف مراحل عملية الطرح، بما في ذلك تنظيم عملية بناء سجل الأوامر، والتواصل مع المستثمرين المؤسسيين، وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية لضمان تنفيذ الطرح وفق أفضل الممارسات المتبعة في أسواق المال الإقليمية والدولية. كما اضطلعتا بدور محوري في دعم الشركة خلال مراحل الإعداد للطرح، من خلال تقديم المشورة الإستراتيجية المتعلقة بهيكلية الطرح وآلياته، بما يسهم في تحقيق أهداف الشركة وتعزيز جاذبية الاستثمار في أسهمها.

وتم كذلك تعيين «الاستثمارات الوطنية» وكيلاً للاكتتاب ومستشاراً لعملية الإدراج، حيث تولت تقديم الاستشارات الفنية والتنظيمية اللازمة لضمان استيفاء جميع متطلبات الإدراج المعتمدة لدى الجهات الرقابية ذات العلاقة، إضافة إلى الإشراف على التنسيق مع الجهات التنظيمية ومختلف الأطراف المشاركة في عملية الطرح.

العمليات الاستثمارية

وبهذه المناسبة، قال عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ «الاستثمارات الوطنية»، فهد المخيزيم: «يشكل هذا الطرح خطوة إستراتيجية بارزة في مسيرة سوق المال الكويتي، ويعكس الثقة المتزايدة بقدرة (الاستثمارات الوطنية) على إدارة العمليات الاستثمارية بكل مهنية واحترافية ووفق أعلى المعايير التنظيمية. وقد تمكن فريق العمل من إنجاز عملية شاملة ومتكاملة شملت اعداد مستندات الاكتتاب، وإستراتيجيات التسويق، وبناء سجل الأوامر، وإدارة عملية الاكتتاب، فضلاً عن التخصيص الأولي والنهائي للطرح بطريقة تضمن إدراجاً سلساً إلى السوق الأول، مع تحقيق أقصى استفادة للمستثمرين ورفع مستوى الشفافية والاحترافية في الطرح بأكمله».

وأضاف المخيزيم: «نجاح هذا الطرح يعكس روح العمل الجماعي والاحترافية التي تتحلى بها فرقنا في جميع مراحل الطرح».

ويعكس اختيار هذه المؤسسات المالية دورها البارز وخبرتها الواسعة في إدارة عمليات الطرح والإدراج في أسواق المال، بما يضمن تنفيذ العملية وفق أعلى مستويات الكفاءة والاحترافية، ويسهم في دعم نجاح إدراج الشركة وتعزيز حضورها في سوق المال الكويتي.

وتؤكد «بورصة الكويت» في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة، أن قوة الأوطان تتجلى في وحدة صفها وتلاحم أبنائها، حيث يقف الجميع خلف القيادة الحكيمة للكويت، مؤازرين ومقدّرين كل جهد مخلص يُبذل دفاعاً عن الوطن وصوناً لأمنه واستقراره.

وتواصل منظومة سوق المال أداء دورها الوطني والاقتصادي بمسؤولية وثبات، إدراكاً منها بأن استقرار السوق المالي لا يمثل نشاطاً اقتصادياً فحسب، بل يشكل ركيزة أساسية من ركائز الثقة والاستقرار في الدولة.

وأكدت أن استمرار التداول وانتظام أعمال السوق بكفاءة وشفافية، يعكس متانة مؤسسات الدولة، وقدرتها على الحفاظ على استمرارية الأعمال، وصون مقومات الاقتصاد الوطني في مختلف الظروف.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي