ستمنح الطائرات المُسيَّرة مرونة فائقة
ابتكار روبوتات بأجنحة مُرَفرِفة... مستوحاة من الطيور!
طور باحثون في مجال الروبوتات جيلاً جديداً من الطائرات المُسيَّرة المحلقة المستوحاة من حركة تحليق الطيور، إذ إنها قادرة على طي أجنحتها ورفرفتها برشاقة وتغيير شكلها أثناء الطيران، ما يمنحها مرونة غير مسبوقة في المناورة في الأماكن الضيقة وتحمل الاضطرابات الهوائية.
ويُتوقع أن تفتح هذه التقنية آفاقاً واسعة في مجالات الاستطلاع والإنقاذ والنقل الحضري.
وإذ نُشرت الدراسة في دورية «Science Robotics» وقادها فريق من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالتعاون مع جامعة هارفارد، استوحى الباحثون التصميم من هيكل عظام الطيور وأجنحتها القابلة للطي، والتي تتيح لها الطيران بكفاءة عالية في بيئات معقدة مثل الغابات والأودية.
وتعتمد التقنية الجديدة على هيكل داخلي مرن يسمح بتغيير زاوية الأجنحة وانحنائها أثناء الطيران، باستخدام محركات دقيقة وأجهزة استشعار لحظية. ويمكن للروبوت الطائر أداء ثلاثة أنماط رئيسية من الحركة، هي:
• التحليق مع أجنحة ممتدة بالكامل للحصول على أقصى رفع وثبات في الأجواء المفتوحة.
• طي جزئي للأجنحة لزيادة السرعة وتقليل السحب عند الحاجة للمناورة السريعة.
• طي كامل للأجنحة لعبور فتحات ضيقة أو المناورة في مساحات مغلقة مثل المباني والكهوف.
وأظهرت الاختبارات الميدانية أن هذه الروبوتات تفوقت على الطائرات المُسيَّرة التقليدية في قدرتها على التحليق في ظروف رياح عالية تصل سرعتها إلى 20 عقدة، كما استطاعت المرور عبر نوافذ ضيقة بعرض نصف متر فقط من دون فقدان الاستقرار.
وقال البروفيسور ديفيد لينت، قائد فريق البحث: «لطالما ألهمتنا الطبيعة، وهذه المرة استلهمنا من الطيور التي تستطيع طي أجنحتها لتغيير ديناميكية طيرانها بسرعة. روبوتاتنا تحاكي هذه القدرة للمرة الأولى باستخدام مواد خفيفة الوزن ومحركات متطورة».
وتتضمن التطبيقات المحتملة لهذه الروبوتات:
• عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة (كالمباني المنهارة).
• تفقد خطوط الكهرباء والغاز في الأماكن الضيقة.
• الاستطلاع العسكري والمدني في البيئات الحضرية المزدحمة.
لكن الباحثين يؤكدون أن هناك تحديات تقنية متبقية، أبرزها زيادة زمن التحليق (حالياً لا يتجاوز 20 دقيقة)، وتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تسمح للروبوت باتخاذ قرارات لحظية بشأن وضعية الأجنحة حسب البيئة.
ومن المتوقع أن تدخل هذه الأنظمة الخدمة التجريبية خلال ثلاث إلى خمس سنوات.