«يديعوت أحرونوت»: مجتبى وافق على إنهاء الحرب بسرعة وفقاً لشروط إيران

طهران تُشدّد موقفها... وإسرائيل تستبعد نجاح المفاوضات

دخان غارات أميركية - إسرائيلية على طهران
دخان غارات أميركية - إسرائيلية على طهران
تصغير
تكبير

- إيران تسعى لضمانات... وترفض ​أي قيود صاروخية
- السيطرة على مضيق ​هرمز ستكون مسألة أساسية
- البيت الأبيض يصف الوضع حول المفاوضات بـ «غير المستقر»

أكدت ثلاثة مصادر رفيعة المستوى في طهران، أن إيران شددت بشكل حاد موقفها ‌من التفاوض منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها، مع تزايد نفوذ الحرس الثوري على عملية صنع القرار، وانها ستطلب تنازلات كبيرة من الولايات المتحدة إذا أدت جهود الوساطة إلى مفاوضات جادة.

وغداة إعلان الرئيس دونالد ترامب، الإثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط»، ذكرت المصادر، الثلاثاء، أن إيران لن تطالب في أي محادثات مرتقبة بإنهاء الحرب فحسب، بل بتنازلات أيضاً من المرجح أن تشكل خطوطاً حمراء لترامب، مثل ضمانات بعد القيام بأي عمل عسكري في المستقبل وتعويضات عن الخسائر الناجمة عن الحرب والسيطرة الرسمية على مضيق هرمز.

وأضافت أن إيران سترفض أيضاً التفاوض على أي قيود على برنامجها للصواريخ البالستية، وهي مسألة اعتبرتها خطاً أحمر خلال المحادثات ‌التي كانت جارية عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عليها في 28 فبراير الماضي.

وقال ترامب، الاثنين، إن واشنطن أجرت بالفعل «محادثات جادة جداً» مع طهران بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على اندلاع الحرب، لكن إيران نفت ذلك.

وأوضحت المصادر الثلاثة ان إيران أجرت محادثات أولية فقط مع باكستان وتركيا ومصر، لبحث ما ‌إن كانت هناك أسس لإجراء محادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب.

وذكر مسؤول أوروبي، أن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل رسائل بين واشنطن وطهران رغم أنه لا توجد مفاوضات مباشرة بينهما.

وقال مسؤول باكستاني ومصدر ثان، ​إن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب ربما تعقد في إسلام اباد هذا الأسبوع.

وأضافت المصادر الثلاثة إن إيران سترسل رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لحضورهذه المحادثات إذا تم ترتيبها. وتابعت أن أي قرارات ستصب في النهاية عند الحرس.

وفي القدس، قال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، إن ترامب يبدو مصمماً ​على التوصل إلى اتفاق، لكنهم يستبعدون أن توافق طهران على طلبات الولايات المتحدة التي يعتقدون أن من بينها ‌إنهاء البرنامجين النووي والصاروخي لإيران.

وذكرت المصادر الإيرانية أن المخاوف داخل إيران تحد أيضاً من مساحة المناورة المتاحة لها في المفاوضات.

وتتضمن هذه المخاوف زيادة نفوذ الحرس، وحالة الغموض في شأن رأس النظام لأن المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي لم يظهر في أي صور أو مقاطع مصورة منذ تعيينه، والرواية العامة عن الصمود في الحرب.

موافقة المرشد

وفي السياق، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن عراقجي قال للمبعوث الخاص ستيف ويتكوف إنهم حصلوا على موافقة ومباركة مجتبى خامنئي لإنهاء الحرب بسرعة، وفقاً للشروط الإيرانية.

ونقلت الصحيفة تفاصيل مكالمة جمعت بين ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر من جهة، وعراقجي من جهة أخرى.

وأوضحت أن ممثلين رفيعي المستوى من إيران والولايات المتحدة شاركوا في المفاوضات التي بدأت الخميس الماضي، بينما تم إقصاء إسرائيل ولم تتلق حتى تقريراً رسمياً من واشنطن.

وقال الوزير الإيراني للمسؤولين الأميركيين: «أنا هنا بعد أن حصلنا على موافقة ومباركة من مجتبى، لإغلاق الملف في أقرب وقت طالما سيتم تلبية شروطنا»، وفقاً لأشخاص اطلعوا على محتوى المحادثة.

وتهدف الجهود الأميركية - الإيرانية إلى عقد لقاء أو لقاءين هذا الأسبوع، سيكون الأول بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وعراقجي، لبحث سبل إنهاء الحرب.

من جانبها، وصفت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الوضع حول المفاوضات بغير المستقر.

وقالت لقناة «أيه بي سي»: «هذه مباحثات دبلوماسية حساسة، ولن تقدم الولايات المتحدة أي بيانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا وضع غير مستقر، ولا يمكن اعتبار الافتراضات في شأن المفاوضات نهائية حتى يعلن عنها البيت الأبيض رسمياً».

وفيما نفى باقر قاليباف إجراء أي مفاوضات مع واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية أنّها تلقت «رسائل من دول صديقة» في شأن طلب أميركي لإجراء محادثات.

عسكرياً، وبينما أعلن ترامب الاثنين تأجيل استهداف محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى في إيران خمسة أيام حتى تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، استهدفت غارات أميركية - إسرائيلية منشأتين للطاقة في مدينة أصفهان (وسط)، بحسب ما نقلت «وكالة فارس للأنباء»، إضافة إلى مستودعات في تبريز.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أنه هاجم أكثر من 3 آلاف هدف إيراني ضمن عملية «زئير الأسد».

وأوضح في بيان، أنه خلال يومي الاثنين والثلاثاء، نفذ موجات من الهجمات على مواقع صواريخ في غرب ووسط إيران ومقار في طهران، مشيراً إلى أنه يواصل تعميق استهداف جميع منظومات وقدرات النظام.

في المقابل، أصيب 4 إسرائيليين، في تل أبيب، بعدما تعرّض مبنى لأضرار كبيرة إثر «ضربة مباشرة» بصاروخ إيراني.

سبق ذلك إعلان التلفزيون الإيراني شنّ هجمات صاروخية، مؤكداً ان «الصواريخ الإيرانية اخترقت دفاعات صاروخية عدة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي