القاهرة تؤكد أهمية التحلي بالحكمة وضمان أمن الملاحة البحرية
السيسي يرفض المساس باستقرار المنطقة تحت أي ذريعة
- مشاورات مصرية لخفض التصعيد وتداعياته الخطرة على المنطقة
- القاهرة تدين عنف المستوطنين في الضفة وقصف البنى التحتية للبنان
تناول الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الاثنين، تطورات الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً «مساندة ودعم مصر لأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة ورفضها التام للمساس باستقرارها أو انتهاك سيادتها تحت أي ذريعة».
وبحسب بيان رئاسي، استعرض السيسي «الجهود المصرية الرامية لوقف التصعيد الجاري بالمنطقة واحتواء تداعياته، خصوصاً في ظل آثاره الاقتصادية السلبية وتداعياته على الاستقرار في المنطقة والعالم».
من جهته، أعرب سوبيانتو عن «تقديره للجهود التي تقوم بها مصر من أجل استعادة الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد والتوتر الراهن»، معرباً عن «حرص بلاده على مواصلة التشاور الوثيق مع مصر من أجل تعزيز السلم والاستقرار إقليمياً ودولياً».
تطورات المنطقة
وفي اتصالات هاتفية، تناول وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، تطورات المنطقة والمساعي الحثيثة المبذولة من مصر لخفض التصعيد ووقف الحرب، مع كل من رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
كما تلقى عبدالعاطي، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية العراق فؤاد حسين، واتصالاً آخر، من نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.
وقال الناطق باسم الخارجية المصرية تميم خلاف، في بيان، إن «الاتصالات شهدت نقاشات حول التصعيد العسكري وتداعياته الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وأهمية العمل على احتواء آثاره الممتدة ومنع اتساع رقعة الصراع في ظل التهديدات المتبادلة واستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية».
وأكد عبدالعاطي، «أهمية ضبط النفس والتحلي بالحكمة في هذه المرحلة الدقيقة، وأهمية ضمان أمن الملاحة البحرية وعدم عرقلتها بأي شكل من الأشكال، على ضوء تداعياتها الاقتصادية إقليمياً ودولياً، وتأثيرها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وأسعار النفط والغذاء».
وجدد «موقف مصر الداعم لأمن الخليج، رافضاً بشكل قاطع أي اعتداء على الدول الخليجية الشقيقة، باعتبار أمن الخليج مرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي المصري والإقليمي، وتم الاتفاق على مواصلة التشاور خلال الفترة الدقيقة الحالية».
وفي الاتصال مع نظيره العراقي، حذر عبدالعاطي، من أن «استمرار دائرة العمليات العسكرية، التي تهدد بجر الإقليم بأكمله إلى فوضى شاملة، مشدداً على الضرورة القصوى لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع وما قد يسفر عنه من تداعيات أمنية وإنسانية كارثية».
وفي اتصال منفصل، مع حسين الشيخ، أكد عبدالعاطي، «إدانة مصر لتصاعد اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم»، مشدداً على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق السلام.
وأشار إلى أهمية التحرك نحو تنفيذ كل بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب بكل استحقاقاتها، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل.
إدانات
وفي السياق، دانت مصر، «تصعيد القوات الإسرائيلية لعدوانها على لبنان الشقيقة، مع استهدافها المتعمد والممنهج للمنشآت المدنية الحيوية والبنى التحتية، بما في ذلك الجسور التي تربط المناطق اللبنانية، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وبحسب بيان للخارجية أعادت مصر التأكيد على موقفها الثابت والداعم لوحدة الدولة اللبنانية وسيادتها وسلامة أراضيها، وتضامنها الكامل مع مؤسساتها في هذا الظرف الدقيق، وطالبت «بتمكين مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، من الاضطلاع بمسؤولياتها وبسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية ووضع السلاح تحت سلطتها الحصرية».
ورأت أن «تعمد تدمير البنية التحتية في لبنان يمثل سياسة إسرائيلية سافرة للعقاب الجماعي، وتؤدي إلى النزوح القسري لحوالي مليون لبناني وتفريغ مناطق بأكملها من سكانها».
وشددت على «إدانتها لتوظيف الأزمة الإنسانية ومعاناة المدنيين كأداة للضغط العسكري والسياسي، وأكدت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وفي مقدمه مجلس الأمن، بشكل فوري لردع هذه الممارسات الإسرائيلية المنفلتة للحيلولة دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتجنيب لبنان خطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار».