أذربيجان تتوعّد بالرد وتستدعي السفير الإيراني بعد «هجوم إرهابي» بمسيّرتين... والعراق ينفي استهداف مياهه الإقليمية
«بوليتيكو»: حرب إيران قد تستمر حتى سبتمبر
- 12 دولة تسعى للتوسط لإنهاء الصراع
- طهران تُعلن استهداف مطار بن غوريون بصواريخ «خرمشهر
- 4»
- «سنتكوم»: القوات الأميركية استهدفت وأغرقت أكثر من 20 سفينة للبحرية الإيرانية
بينما تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل، أن حربهما على إيران التي بدأت السبت ستستمر لأسابيع، يبدو أن الصراع، الذي دخل يومه السادس، أمس، سيطول لأشهر عدة، رغم أن نحو 12 دولة تواصلت مع واشنطن، في محاولة للتوسط من أجل وقف العمليات العسكرية.
وفي وقت وسعت طهران نطاق أعتداءاتها لتطاول أذربيجان التي توعدت بالرد على هجوم مسيّر أصاب مطاراً وأسفر عن إصابة 4 أشخاص بجروح، كشف موقع صحيفة «بوليتيكو»، أن البنتاغون يتوقع أن يستمر الصراع مع إيران لأكثر من 100 يوم، وقد يمتد حتى سبتمبر المقبل، وأخذت في حشد المزيد من الدعم الاستخباري العسكري لعملياتها المشتركة مع إسرائيل.
وبحسب إشعار حصلت عليه «بوليتيكو»، فقد طلبت القيادة المركزية من البنتاغون إرسال المزيد من ضباط الاستخبارات العسكرية إلى مقرها في تامبا - ولاية فلوريدا، لدعم العمليات الجوية لمدة لا تقل عن 100 يوم، وربما حتى سبتمبر.
وبحسب المصدر، تعد هذه المرة الأولى المعروفة التي تطلب فيها الإدارة تعزيزاً إضافياً في مجال الاستخبارات، وهو مؤشر إلى أن البنتاغون بدأ بالفعل في تخصيص تمويل لعمليات قد تمتد إلى ما بعد الجدول الزمني الأولي الذي حدده الرئيس دونالد ترامب للحرب ومدته 4 أسابيع.
ويظهر الإسراع في إضافة الأفراد والموارد لدعم جهود عادة ما يتم تنظيمها قبل وقت طويل من أي عمل عسكري أميركي، أن فريق الرئيس لم يتوقع التداعيات الواسعة للحرب.
ويحاول البنتاغون إرسال المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى المنطقة، خصوصاً أنظمة مواجهة الطائرات المسيّرة الصغيرة والرخيصة، وفقاً لمسؤول أميركي.
وتستخدم واشنطن صواريخ تتجاوز كلفتها ملايين الدولارات لإسقاط الطائرات المسيّرة الإيرانية الرخيصة، بينما أشار مسؤول إلى أن أنظمة مواجهة الطائرات المسيرة التي تملكها واشنطن لم تختبر في القتال بعد.
12 دولة تسعى للتوسط
وفي السياق، كشف مسؤول أميركي بارز أن نحو 12 دولة تواصلت مع الولايات المتحدة، في محاولة للتوسط من أجل وقف الحرب.
وكانت تقارير أشارت سابقاً إلى أن الاستخبارات الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة باستعدادها لفتح قنوات اتصال في شأن كيفية إنهاء الحرب، وأوضحت أن الرسائل نقلت إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) عبر دولة ثالثة.
إلا أن «وكالة تسنيم للأنباء» نقلت عن مسؤول إيراني ان طهران لم توجه أي رسالة إلى واشنطن، بل و«لن ترد على رسائلها».
كما أن مسؤولين أميركيين أكدوا لشبكة «سي إن إن» عدم وجود مفاوضات جارية، وأن أي «مخارج محتملة من غير المرجح أن تظهر في المدى القريب»، إذ لا توجد أي نقاشات جادة حول وقف العمليات العسكرية.
وقال مسؤول أميركي بارز: «لا نستخدم أي جهة كوسيط. هذا عمل عسكري ويجب أن يأخذ مجراه».
استهداف ناخيتشيفان
وفي باكو، دان الرئيس إلهام علييف هجوما «إرهابياً ارتكبته إيران على الأراضي الأذربيجانية»، موضحاً أنه وجه الجيش «بالتحضير وتنفيذ إجراءات رد».
وأعلنت وزارة الدفاع أن «أذربيجان تستعد لاتخاذ تدابير الرد المناسبة لحماية أراضي بلادنا وسيادتها وضمان سلامة المدنيين والمنشآت المدنية».
وأكدت أن «هذه الأعمال الهجومية لن تبقى من دون رد».
وذكرت وزارة الخارجية أن «مسيّرة سقطت فوق مبنى مطار ناخيتشيفان (الذي تفصله أرمينيا عن أراضي أذربيجان)، فيما سقطت مسيّرة أخرى قرب مبنى مدرسة في قرية شكر آباد»، ما ألحق أضراراً بمبنى المطار وتسبّب بإصابة مدنيَّين.
من جانبها، نفت القوات المسلحة الإيرانية استهداف أذربيجان بطائرات مسيرة. كما نفت إطلاق أي صواريخ صوب تركيا، وأعلنت أن الجمهورية الإسلامية تحترم سيادة تركيا «الصديقة».
وفي بغداد، نفت موانئ العراق تعرض أي سفينة أو قطعة بحرية سواء كانت تجارية أو ناقلة نفط لأي حادث ضمن المياه الإقليمية العراقية.
وكانت تقييمات أولية نقلت عن مصدرين في أمن الموانئ العراقية، أن قارباً إيرانياً يتم التحكم فيه عن بعد ومحمل بالمتفجرات استهدف الناقلة «سونانجول ناميبي»، التي كانت تنتظر في المياه العراقية.
وأعلنت طهران في وقت سابق انها استهدف ناقلة أميركية في الجزء الشمالي من الخليج مما تسبّب في اشتعال النيران فيها، محذرة من أنه في حال رصد سفن تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا «وحلفائها في مضيق هرمز فسيتم استهدافها حتماً».
استهداف إسرائيل
كما أعلنت طهران في بيان أنه «تم إطلاق صواريخ خرمشهر-4 الثقيلة التي تحمل رؤوسا حربية تزن طناً، صوب قلب تل أبيب، مطار بن غوريون وقاعدة الفرقة 27 في سلاح الجو الموجودة في المطار».
وأفاد الجيش الإيراني بتنفيذ ضربات بمسيّرات على أهداف في إسرائيل من ضمنها موقع رادار.
وأضاف في بيان أن الضربات أصابت «أهدافاً في تل أبيب وفي قاعدة ميرون للرادار» بشمال إسرائيل.
وفي حادث هو الأول من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية، أغرقت غواصة أميركية الأربعاء سفينة حربية إيرانية في المحيط الهندي. ما أدى إلى مقتل 87 بحاراً على الأقل وفقدان العشرات، بينما تتوجّه سفينة حربية إيرانية ثانية إلى المياه الإقليمية لسريلانكا.
وقال وزير الإعلام ناليندا جاياتيسا إن سفينة حربية إيرانية ثانية موجودة خارج المياه السريلانكية من دون أن يقدم تفاصيل إضافية. وذكرت مصادر رسمية أن طاقم السفينة يضم أكثر من مئة شخص.
وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على «إكس»، «تذكّروا كلماتي: ستندم الولايات المتحدة بشدّة على هذه السابقة».
إغراق 20 سفينة
وعلى الصعيد ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية تمكنت من استهداف وإغراق أكثر من 20 سفينة تابعة للقوات البحرية الإيرانية وإرسالها إلى قاع البحر.
وأضافت أن العمليات الأخيرة أسفرت ليل الأربعاء عن إغراق سفينة حربية من طراز «سليماني»، لتنضم إلى قائمة السفن التي تم استهدافها خلال العمليات العسكرية.
ضربات إسرائيلية
وأمس، شنّت إسرائيل موجة ضربات كبرى على طهران، وأعلنت أنها استهدفت بها بنية تحتية للسلطات الإيرانية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن نظيره الأميركي بيت هيغسيث أكد له دعم واشنطن القوي للهجوم المشترك ضد إيران وحثه على مواصلته «حتى النهاية».
وبحسب بيان كاتس، فإن وزير الدفاع الأميركي قال له في محادثة جرت ليلاً «استمروا حتى النهاية، نحن معكم».
وذكر الجيش ان الهجوم على إيران «زعزع» قيادتها، مضيفاً أنه يواصل «تعميق الأضرار».