دول الخليج والاتحاد الأوروبي تدعوان إيران إلى وقف هجماتها فوراً

تميم بن حمد خلال زيارة مركز العمليات الجوية في الدوحة    (قنا)
تميم بن حمد خلال زيارة مركز العمليات الجوية في الدوحة (قنا)
تصغير
تكبير

- أمن منطقة الخليج واستقرارها يمثّلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار الاقتصاد العالمي
- أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة
- لحلٍ دائم يحول دون امتلاك إيران لأسلحة نووية
- الالتزام باستقرار المنطقة... والحوار والدبلوماسية لحل الأزمة
- حماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي
- تميم بن حمد يزور مركز العمليات الجوية ويؤكد أهمية الجاهزية... لحماية قطر
- محمد بن عبدالرحمن: إيران تسعى لجر جيرانها إلى حرب ليست حربهم
- استهداف سفينة شحن في مضيق هرمز... والبحرية العُمانية تنقذ طاقمها

على وقع تصاعد الحرب في إيران، عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي اجتماعاً استثنائياً عبر رابط الفيديو، اليوم الخميس، لبحث التصعيد الخطير في المنطقة، والهجمات الإيرانية المرفوضة كلياً على دول مجلس التعاون.

واستنكر الوزراء بأشد العبارات الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون، «التي تُشكّل تهديداً صارخاً للأمن الإقليمي والدولي»، وشددوا على ضرورة وقف إيران لهجماتها فوراً من دون قيد أو شرط.

وناقش الوزراء المجتمعون حجم الأضرار الجسيمة التي خلفتها الهجمات الإيرانية العشوائية الأخيرة على دول مجلس التعاون، التي طالت البنية التحتية المدنية بما فيها المنشآت النفطية والمرافق الخدمية والمناطق السكنية، ما أفضى إلى خسائر مادية فادحة وشكل تهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامتهم وأرواحهم.

أمن الخليج ركيزة أساسية

في سياق متصل، أكد المجتمعون أن أمن منطقة الخليج واستقرارها يمثلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار الاقتصاد العالمي، مشيرين إلى الارتباط الوثيق بين أمن منطقة الخليج والأمن الأوروبي والعالمي، فيما جدّد الاتحاد الأوروبي تأكيد تضامنه مع دول مجلس التعاون.

التزام بالاستقرار الإقليمي

كما أعاد المجتمعون في بيانهم تأكيد التزامهم بالاستقرار الإقليمي، ودعوا إلى حماية المدنيين والاحترام التام لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مستذكرين في هذا الصدد مواقفهم الثابتة بمطالبة إيران بكبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، ووقف أعمال العنف الممنهجة التي ترتكبها بحق شعبها.

الأنشطة الإيرانية المزعزعة

وشهد الاجتماع الخليجي - الأوروبي الذي عقد عبر دائرة الاتصال المرئي اتفاق ثنائي على بذل جهود دبلوماسية مشتركة تستهدف التوصل إلى حلٍ دائم يحول دون امتلاك إيران لأسلحة نووية، ويضع حداً لإنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات المسيرة وأي تقنيات أخرى تهدد أمن المنطقة والعالم، وأن تكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، وتسمح في نهاية المطاف للشعب الإيراني بتحديد مصيره بنفسه.

في الأثناء، أشاد الوزراء بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه ودول مجلس التعاون في مرحلة ما قبل الهجمات، ونوهوا بالتزام دول المجلس بعدم السماح باستخدام أراضيها منصةً لشنّ الهجمات على إيران.

تقدير الدور العماني

كما أعادوا تأكيد التزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية بصفتهما سبيلاً لحل الأزمة، وأثنوا على الدور البنّاء لسلطنة عُمان في هذا الشأن، مشددين على ضرورة استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين، مستذكرين الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها منفردةً ومجتمعةً في مواجهة الهجمات المسلحة الإيرانية.

إذ أكدوا حق دول المجلس في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، بهدف استعادة السلام والأمن الدوليين. واستذكر الوزراء مسؤولية مجلس الأمن في استعادة السلم والأمن الدوليين والحفاظ عليهما.

الشراكة الأوروبية - الخليجية

وشددوا على الأهمية البالغة للشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، المنبثقة عن اتفاقية التعاون لعام 1988، والمُعززة بما أُقر في قمة مجلس التعاون مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل في أكتوبر 2024.

إلى ذلك، أعاد الوزراء تأكيد أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، بما فيها مضيق هرمز وباب المندب، وضمان أمن سلاسل التوريد واستقرار أسواق الطاقة العالمية

في هذا السياق، أقر الوزراء بالأهمية البالغة للعملية البحرية الدفاعية للاتحاد الأوروبي «أسبيدس» وعملية «أتالانتا» في تأمين الممرات المائية الحيوية والحد من الاضطرابات التي تتعرض لها سلاسل التوريد، وحثّوا على تعزيز التنسيق دعماً لهذه العمليات، مشددين على الحاجة للحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية، وكفالة أمن الطاقة والسلامة النووية.

ميدانياً، دوت انفجارات جديدة في دول الخليج، في خضم الاعتداءات الإيرانية المتواصلة على المناطق الآمنة والبنية التحتية.

السعودية

في المملكة، أفادت وزارة الدفاع باعتراض وتدمير 3 صواريخ من نوع «كروز»، و3 طائرات مسيَّرة قرب محافظة الخرج.

وذكر الناطق باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي، في بيانين منفصلين، أنه جرى اعتراض وتدمير الصواريخ خارج مدينة الخرج، والطائرات المسيَّرة شرق المحافظة التابعة للعاصمة الرياض.

قطر

وفي الدوحة، أفادت وزارة الدفاع في بيان عن «تعرض دولة قطر لهجوم صاروخي» وأن «الدفاعات الجوية تتصدى للهجمة الصاروخية».

وأعلنت وزارة الداخلية، أن «الجهات المختصة تقوم بإجلاء السكان القاطنين في محيط السفارة الأميركية وذلك كإجراء احترازي موقت»، مشيرة إلى تأمين سكن بديل لهم.

وتأتي الضربات الجديدة على قطر، غداة توجيه رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني انتقادات لنظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي، وهو أول اتصال رفيع المستوى بين البلدين منذ أن بدأت الجمهورية الإسلامية اعتداءاتها على الدول الخليجية.

واتّهم محمد بن عبدالرحمن، إيران، بأنها «تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانها وجرّهم إلى حرب ليست حربهم».

ومساء الأربعاء، قام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بزيارة لمركز العمليات الجوية في الدوحة، مؤكداً أهمية مواصلة رفع الجاهزية لحماية الدولة وصون أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها.

وذكرت «وكالة قنا للأنباء» أن الشيخ تميم اطلع على مستوى الجاهزية العالية للوحدات العسكرية ومستوى استعدادها.

الإمارات

وذكرت السلطات الإماراتية أن الجهات المختصة في أبوظبي تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا على موقعين في منطقة «أيكاد 2»، عقب الاعتراض الناجح لطائرة مسيّرة، ما أدى إلى وقوع 6 إصابات بسيطة ومتوسطة.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أنها «رصدت 7 صواريخ بالستية حيث تم التعامل وتدمير عدد 6 صواريخ بالستية فيما سقط عدد 1 صاروخ باليستي داخل أراضي الدولة».

كما رصدت 131 طائرة مسيرة، حيث تم اعتراض 125 منها، بينما سقطت 6 في أراضي الدولة.

وأكدت الوزارة أنها على «أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية».

البحرين

وفي المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوية دمرت منذ بدء الاعتداء الغاشم 74 صاروخاً و117 طائرة مسيّرة استهدفت أجواء ومياه وأراضي المملكة.

عُمان

وذكرت «وكالة الأنباء العُمانية» أن سلاح البحرية «استجاب لبلاغ تعرّض سفينة شحن تحمل علم دولة مالطا لقصف بصاروخين قرب مضيق هرمز، حيث تم إنقاذ طاقم السفينة المكوّن من 24 شخصاً وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم وهم بصحة جيدة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي