مع بدء التخلي عن سياسة «أوبك بلس» لخفض الإنتاج

«المركز»: 3.8 في المئة توسع الناتج المحلي الإجمالي للكويت... 2026

تصغير
تكبير

- 2.8 في المئة تراجع مؤشر «ستاندرد أند بورز» الخليجي
- 5 في المئة نمواً متوقعاً لاقتصاد الإمارات
- 4.9 في المئة نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي

أشارت شركة المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريرها الشهري عن أداء الأسواق لشهر فبراير 2026، إلى أن بورصة الكويت حافظت على استقرار أدائها خلال الشهر، في حين جاء أداء أسواق دول الخليج الأخرى متبايناً.

ولاحظ التقرير أن المؤشر العام لبورصة الكويت ظل مستقراً خلال فبراير، حيث سجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المئة، في حين تراجع مؤشر قطاع البنوك 0.3 في المئة. وانخفض سهم بنك الكويت الوطني 0.8 في المئة وسهم «بيت التمويل الكويتي» 0.5 في المئة خلال الشهر. وعلى صعيد القطاعات، حقق السلع الاستهلاكية أكبر المكاسب في فبراير بارتفاع 11.6 في المئة. كما سجل سعر سهم «طيران الجزيرة» ارتفاعاً بنسبة 23.1 في المئة، مدفوعاً بارتفاع صافي دخل الشركة 2025 بنسبة 113.7 في المئة على أساس سنوي. وفي السياق ذاته، ارتفع سهم شركة أسيكو للصناعات 17.8 في المئة، مدعوماً باتفاقية تعاون، بين بنك الكويت الدولي وشركة أسيكو المجموعة، لتوفير حلول تمويلية ميسرة وتقديم حوافز حصرية للمواطنين لبناء القسائم السكنية.

وذكر التقرير أن بيانات صندوق النقد الدولي توقعت توسع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي للكويت 3.8 في المئة على أساس سنوي 2026، مدفوعاً ببدء التخلي عن سياسة خفض الإنتاج الخاصة بمجموعة «أوبك بلس».

نمو الائتمان

وفي سياق متصل، تقدر وكالة فيتش نمو الائتمان في الكويت 9 في المئة على أساس سنوي 2026، وهو مستوى يقل قليلاً عن النمو المسجل 2025 والبالغ 11.4 في المئة. أما في القطاع العقاري، تراجعت المبيعات في يناير 2026 لتصل 236 مليون دينار، بانخفاض 56 في المئة على أساس شهري، ما يمثل أدنى مستوى للمبيعات الشهرية خلال الاثني عشر شهراً الماضية. ويأتي التراجع عقب طفرة قياسية في المبيعات السنوية 2025، والتي ارتفعت 26 في المئة لتصل 4.4 مليار دينار. وشمل التراجع القطاعات السكنية والاستثمارية والتجارية، ما يعكس حالة من العودة إلى المستويات الطبيعية بعد الأداء القوي في شهر ديسمبر، رغم أن المبيعات لا تزال مرتفعة بنسبة طفيفة بلغت 2.4 في المئة على أساس سنوي.

أداء إيجابي

وأشار التقرير إلى أن جميع مؤشرات أسواق الخليج أنهت تداولات الشهر بأداء إيجابي، باستثناء السوق السعودي والسوق القطري؛ حيث تصدر مؤشر بورصة مسقط 30 المكاسب بارتفاع بلغت نسبته 16.8 في المئة. وجاءت مكاسب المؤشر العماني مدفوعة بشكل أساسي بحال التفاؤل المحيطة بجهود السلطنة الرامية للحصول على تصنيف «سوق ناشئة» من قبل مزودي المؤشرات العالميين.

وفي المقابل، شكل تراجع مؤشر «تداول» السعودي 5.9 في المئة ضغطاً ملموساً على أداء أسواق المنطقة، ما ساهم في تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز المركب لدول الخليج 2.8 في المئة. وتراجعت توقعات السوق في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

ولفت التقرير إلى تصريح وزير الاقتصاد والسياحة بدولة الإمارات، بأن من المتوقع نمو اقتصاد الإمارات بنسبة تتجاوز 5 في المئة في 2026، مدعوماً بتوسع القطاعات غير النفطية والإصلاحات الشاملة في بيئة الأعمال، والتي أدت بدورها إلى زيادة عدد الشركات المسجلة لتصل 1.45 مليون في 2025، مقارنة بـ 650 ألفاً 2020.

كما أشار إلى ما كشفته الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي، والذي ارتفع 4.9 في المئة على أساس سنوي في الربع الرابع 2025، وبنسبة 4.5 في المئة لعام 2025 كاملاً. وجاء النمو مدفوعاً بانتعاش القطاع النفطي، الذي نما 5.6 في المئة على أساس سنوي في 2025، والتوسع المستمر في الأنشطة غير النفطية، رغم ضعف النشاط الحكومي. ومع ذلك، تباطأ نمو سوق الائتمان ليصل إلى أدنى مستوى له خلال 18 شهراً عند 11.5 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر 2025، ما يعكس تراجعاً في الإقراض الشخصي وتشديداً في مستويات السيولة لدى القطاع المصرفي.

وعلى صعيد التعاون الإقليمي، وقّعت دول الخليج والهند بياناً مشتركاً لإطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، والتي تهدف إلى تعميق التعاون في مجالات التجارة والخدمات والاستثمار. وفي المقابل، خفضت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لمملكة البحرين إلى الفئة (ب) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأرجعت ذلك إلى استمرار ارتفاع الدين الحكومي الذي بلغ 146.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي 2025، واتساع العجز المالي ليصل 13.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، صعوداً من 10.1 في المئة في 2024.

ولفت التقرير إلى أن مؤشر مورغان ستانلي للأسهم العالمية لم يشهد تغييراً يذكر خلال الشهر، حيث سجل مكاسب طفيفة بنسبة 0.6 في المئة. وبالمثل، سجل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.9 في المئة. وعكس هذا الأداء الهادئ حالة من تغير القطاعات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة نحو قطاعات الصناعة والمعادن والشركات متوسطة القيمة، في وقت بات فيه المستثمرون أكثر انتقائية تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مع التوجه نحو تنويع المحافظ في الأسهم العالمية.

وفي السياق ذاته، انخفض مؤشر ناسداك المجمع 2.3 في المئة خلال الشهر وسط مخاوف متزايدة في شأن تراجع محتمل في أسعار أسهم الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حقق مؤشر مورغان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة مكاسب بنسبة 5.4 في المئة خلال الشهر، مدعومة بأسعار الأسهم الكورية؛ حيث سجل مؤشر كوسبي الكوري مكاسب قوية بنسبة 19.1 في المئة، مدفوعاً بشكل أساسي بسهم شركة سامسونغ الذي ارتفع سعره 34.9 في المئة خلال الشهر، مع توقعات بأن تصبح الشركة المورد الحصري لرقائق الذاكرة لمعالجات شركة إنفيديا المتقدمة. كما ارتفعت أسعار الأسهم الصينية 1.1 في المئة، في حين سجلت الأسهم التايوانية مكاسب قوية بلغت 10.4 في المئة خلال الشهر.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 29 نقطة أساس خلال الشهر ليصل إلى 3.97 في المئة.

وختمت «المركز» تقريرها بالإشارة إلى أن التطورات الجيوسياسية المتواصلة في الشرق الأوسط ستكون المحرك الرئيسي لتحركات الأسواق خلال مارس 2026 إلى حد كبير. وتكبدت دول مجلس التعاون الخليجي أضراراً غير مباشرة جراء الصراع بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران. وتعمل الأسواق حالياً على تقييم المدى الزمني المحتمل لاستمرار النزاع. ورغم الآمال بانتهائه سريعاً، فإن التجارب الحديثة للنزاعات الجيوسياسية تشير إلى احتمالات مغايرة.

2.5 في المئة مكاسب برنت

تناول تقرير «المركز» أسعار نفط خام برنت، التي أغلقت عند 72.48 دولار للبرميل بنهاية الشهر، مسجلة مكاسب بنسبة 2.5 في المئة. ومن المتوقع أن تشهد أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى التقلبات نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات العالمية على المدى القريب.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي