أكّد عبر مارينا «FM» أن أمن المعلومات ركيزة في أعمال البنك
«بوبيان» يوعّي بالاحتيال الإلكتروني
أكّد مدير أول إدارة أمن المعلومات في بنك بوبيان، علي المعتوق، أن تسارع التحول الرقمي في مختلف جوانب الحياة اليومية من الخدمات المصرفية إلى المعاملات الحكومية والتسوق الإلكتروني جعل من أمن المعلومات أولوية إستراتيجية، ليس فقط لحماية البيانات، بل لبناء وتعزيز الثقة بين المؤسسات والعملاء.
جاء ذلك خلال لقاء المعتوق مع إذاعة مارينا «FM»، ضمن جهود البنك المستمرة لدعم لحملة «لنكن على دراية» التوعوية التي أطلقها بنك الكويت المركزي بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت، مسلطاً الضوء على أهمية أمن المعلومات، وأبرز التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، إلى جانب توعية العملاء بأساليب الاحتيال الحديثة وطرق الوقاية منها.
وأوضح المعتوق أن مفهوم أمن المعلومات لم يعد يقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل أصبح عنصراً أساسياً في الحفاظ على ثقة العملاء، مشيراً إلى أن حماية بيانات العملاء وأنظمة العمل تُمثّل اليوم مسؤولية محورية في ظل الاعتماد المتزايد على القنوات الرقمية.
وأضاف أن المؤسسات المالية تنظر إلى أمن المعلومات باعتباره إحدى الركائز الأساسية في أعمالها، حيث إن فقدان الثقة نتيجة أي اختراق قد يكون تأثيره أكبر من الخسائر المالية المباشرة، إذ إن استعادة ثقة العملاء وشعورهم بالأمان تُعدّ من التحديات بمجرد المساس بها.
وأشار إلى أن التهديدات السيبرانية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت الهجمات تُدار بأساليب احترافية تشبه نماذج عمل الشركات، من حيث التخطيط والتمويل وحتى تقديم ما يُعرف بخدمات دعم للمخترقين، ما يعكس مستوى التعقيد الذي وصلت إليه هذه الجرائم.
وبيّن المعتوق أن هذا التطور يفرض على المؤسسات المالية والبنوك أن تستثمر بشكل كبير في أنظمة الأمن والحماية والتقنيات المتقدمة، ليس فقط للالتزام بالمتطلبات التنظيمية، بل انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه حماية أموال وبيانات عملائها، مع تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني، إلى جانب استمرار تعزيز وعي العملاء، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاحتيال.
ولفت إلى أن القطاع المالي يُعدّ من أكثر القطاعات استهدافاً، نظراً لطبيعة الخدمات التي يقدمها، مشيراً إلى أن أبرز الهجمات تشمل محاولات التصيد الاحتيالي «Phishing» وسرقة بيانات البطاقات من العملاء عبر روابط أو منصات مزيفة.
وأوضح المعتوق أن بنك الكويت المركزي يلعب دوراً محورياً في تعزيز منظومة الأمن السيبراني في القطاع المصرفي، من خلال وضع معايير وضوابط تضمن حماية بيانات العملاء، مشيراً إلى أن الإستراتيجية الجديدة للأمن السيبراني «CBK CORF» ستسهم في رفع مستوى الجاهزية في البنوك الكويتية إلى مستويات تتجاوز المعايير العالمية.
وشدّد على أن وعي العملاء يُمثّل الركيزة الأساسية في الحدّ من عمليات الاحتيال، داعياً إلى ضرورة الالتزام بعدد من الإرشادات المهمة، من أبرزها عدم الضغط على أي روابط مشبوهة، وعدم مشاركة رموز التحقق «OTP» مع أي جهة، وقراءة محتوى الرسائل بعناية قبل إدخال البيانات، إضافة إلى التأكّد من أيّ طلب مُصادقة عبر تطبيق «هويتي» قبل الموافقة عليه.
وأكّد المعتوق أن «بوبيان» يحرص من خلال مشاركاته الإعلامية على تعزيز الثقافة المالية والمصرفية، وتمكين العملاء من حماية بياناتهم، بما يعكس التزامه المستمر بدوره التوعوي والمجتمعي، ودعمه لكافة المبادرات الهادفة إلى رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني في المجتمع