علينا ألا ننسى أن نشكر الخالق سبحانه وتعالى على تكاتف العالم الدولي في عام 1991م، من أجل تحرير دولة الكويت من طاغية بغداد الذي كان يعاني منه شعبه قبل شعوب المنطقة بسبب سياسة الحديد والنار.
وكانت هناك مشاركات دولية على مستوى الأمم المتحدة وعلى مستوى «عاصفة الصحراء»، التي كانت عنوان قوات التحالف التي ساهمت في منح الحرية للشعب الكويتي وعودة الشرعية رغم كل التفاصيل التي حدثت ولا داعي لذكرها.
وهناك جيل من الشباب الكويتي من الجنسين ربما لا يدركون تفاصيل كارثة احتلال الكويت ثم تحريرها، وهنا علينا ألا ننسى دور المملكة العربية السعودية الشقيقة التي استقبلت القيادة الكويتية وكذلك الشعب الكويتي، وكان لها الدور الرئيس في عملية تحرير الكويت، وكذلك بقية دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية الشقيقة التي وقفت موقفاً مشرفاً مع الحق الكويتي بينما هناك مواقف صادمة لدول ساهمت الكويت بتمويل مشاريع التنمية لديها ولا أريد ذكر الدول فهي معروفة للجميع.
ولا ننسى دور دول قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وكندا واليابان التي كانت لها مشاركة استثنائية رغم وجود الشروط الخاصة بمشاركة جيشها بأي حروب منذ الحرب العالمية الثانية وسلسلة طويلة من الدول الصديقة التي دعمت تحرير الكويت.
ولقد شهد العالم تسامي الكويت أميراً وحكومة وشعباً عبر العقود المنصرمة فوق الجراح، فرغم موقف منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها، إلا أن دولة الكويت لم تتغير في موقفها من القضية الفلسطينية على مستوى الدعم المالي والدبلوماسي، وكذلك الأمر بالنسبة لبعض الدول التي ساندت طاغية بغداد اذ عملت الكويت على تقديم الدعم لها، وهنا علينا ألا ننسى أن الجمهورية اللبنانية الشقيقة هي أول دولة دانت الاحتلال العراقي للكويت.
والآن، وبعد كل تلك العقود من الزمن أتمنى من معالي وزير الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع بعض جمعيات النفع العام ومع بعض المثقفين بالكويت من أدباء وفنانين رصد الأسماء التي وقفت مع الحق الكويتي والأسماء التي وقفت ضد الحق الكويتي والأسماء التي آثرت الصمت، وتلك نقطة مهمة لأنه من حق الأجيال الحالية والقادمة أن تعرف من وقف مع الكويت ومن رقص على الجراح الكويتية من شعراء وقصاصين وممثلين ومطربين وفنانين تشكيليين، وبالتالي فاننا بحاجة إلى فريق عمل والمسألة ليست صعبة خصوصاً أن أدباء الكويت قادرون على رصد أهم الأسماء وأيضاً الفنانين، إضافة إلى الفنانين التشكيليين.
ولا ننسى دور التيارات الأيديولوجية بدءاً بالإخوان المسلمين مروراً باليساريين العرب، أمثال جورج حبش ونايف حواتمة وانتهاء ببعض الهيئات والمنظمات العربية المتعددة.
وعلينا ألا ننسى أن بعض فناني دول الخليج العربي قاموا بدعم قضية الكويت والغناء لها مجاناً إبان الاحتلال الغاشم، بينما كان هناك من رفض دعم الكويت ثم عاد بعد التحرير لا ليعتذر بل ليؤكد أن هناك من أساء فهمه، ولا يوجد أسوأ من ذلك إلا موقف من قال نحن ضد احتلال الكويت لكننا ضد وجود الدول الغربية لتحرير الكويت، وكأن هناك أي جيش عربي قادر على تحريرها.
وعلينا أن نثمن دور الفنان الكويتي في تسجيل موقف مشرف تجاه وطنه وشعبه وهم كثر وفي مقدمهم الفنان شادي الخليج، الذي غنى الكثير من الأغاني وكذلك الفنان عبدالله الرويشد وسعاد عبدالله، إضافة الى أغاني المقاومة التي قدمها الشاعر الشهيد فايق عبدالجليل والملحن الشهيد عبدالله الراشد ومعهما آخرون قدّموا روائع خالدة سوف تبقى في ذاكرة المجتمع الكويتي.
وفي الختام علينا أن نستمر في الحفاظ على الوحدة الوطنية فكل فئة من الشعب الكويتي هي ضمن النسيج الوطني، ومثلما وقفنا معاً في وجه الاحتلال علينا أن نستمر بالوقوف في وجه التحديات المعاصرة خلف قيادة سمو أمير البلاد المفدى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، ومعه ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد الصباح، حفظه الله، خصوصاً أننا نعيش في إقليم غير مستقر.
همسة:
لن ننسى من ساند الحق الكويتي ولن ننسى من خذل الكويت.