كيف تطيل عمر بطارية وشحن هاتفك الذكي؟
كشف خبراء في مجال الطاقة وتقنيات الأجهزة المحمولة عن مجموعة من الأساليب المبتكرة التي تمكّن المستخدمين من شحن هواتفهم الذكية بسرعة تفوق المعدلات التقليدية بنسبة كبيرة، وذلك من خلال فهم فيزياء نقل الطاقة وكيمياء البطاريات الحديثة.
وأشار تقرير الصادر عن منصة «لايف هاكر» إلى أن الكثير من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها المستخدمون، مثل استخدام كابلات رخيصة أو الشحن في بيئات مرتفعة الحرارة، تؤدي إلى إبطاء عملية الشحن وتلف خلايا الليثيوم على المدى الطويل، وهو الأمر الذي يتطلب وعياً تقنياً لاختيار الملحقات المناسبة وتفعيل الإعدادات البرمجية التي تحسّن من كفاءة استقبال التيار الكهربائي من دون الإضرار بالجهاز.
ويرى متخصصون أن سرعة الشحن لا تعتمد فقط على قوة «الشاحن» بالواط، بل على مدى توافق بروتوكولات الشحن بين الهاتف والمحول الكهربائي، حيث تبرز تقنيات مثل «Power Delivery» و«Quick Charge» كمعايير أساسية في الولايات المتحدة والأسواق العالمية.
ومن الناحية العملية، فإن درجة الحرارة المثالية للشحن تقع بين 15 و35 درجة مئوية، وأي ارتفاع فوق هذا المستوى يدفع النظام إلى تقليل سرعة الشحن تلقائياً لحماية المكونات الداخلية من الانفجار أو التحلل، ما يجعل من وضع الهاتف في مكان بارد وإزالة الأغطية الواقية أثناء الشحن خطوات جوهرية لتسريع العملية دائماً وأبداً.
وفي إطار السعي لتقليل الوقت المستغرق في عملية الشحن اليومية، يوصي الخبراء باتباع مجموعة من النصائح الذهبية التي تتلخص في النقاط الآتية:
• تفعيل «وضع الطيران» أثناء الشحن لتقليل استهلاك الطاقة من قبل هوائيات الاتصال والبحث عن الشبكات، ما يوجه كل التيار الوارد لشحن البطارية مباشرة.
• استخدام المقابس الجدارية الأصلية بدلاً من منافذ «يو إس بي» الموجودة في الحواسيب أو السيارات، والتي غالباً ما توفر تياراً ضعيفاً جداً لا يتناسب مع احتياجات الهواتف الحديثة.
• تجنّب استخدام الهاتف تماماً أثناء الشحن، خصوصاً في الألعاب أو المهام الثقيلة، لمنع تولد حرارة مزدوجة ناتجة عن التشغيل والشحن في آن واحد.
وبالإضافة إلى ذلك، تلعب جودة الكابل دوراً حاسماً لا يدركه الكثيرون، حيث إن الكابلات الطويلة جداً أو المصنوعة من مواد رديئة تتسبب في فقدان جزء من الطاقة على شكل حرارة قبل وصولها للهاتف. كما ينصح الخبراء بعدم انتظار وصول شحن البطارية إلى صفر في المئة، بل البدء بالشحن عندما تصل إلى 20 في المئة والتوقف عند 80 في المئة لضمان أطول عمر افتراضي ممكن للبطارية.
وختاماً، فالطاقة هي عصب الحياة الرقمية، وإدارة هذه الطاقة بذكاء تتطلب معرفة فنية توازن بين السرعة والأمان. ومع استمرار الشركات في سباق «شحن المئة واط»، يبقى الوعي الفردي بكيفية التعامل مع البطارية هو الضمان الحقيقي لتجربة استخدام خالية من المتاعب، لتبقى هواتفنا جاهزة للعمل في الظروف والمناسبات كافة دائماً.