«لولا قسوة الظروف لاخترت مهنة أخرى»
سلمى سالم لـ «الراي»: أحلامي رحلت مع مَن أحببت!
في هذه الزاوية الرمضانية «ساعة من الماضي»، نمنح ضيفتنا الفنانة سلمى سالم، ساعة رمزية تعود بها إلى الماضي، لتتأمل قراراتها وأحلامها وما تركه الزمن في قلبها.
هي مساحة صادقة للبوح، لتراجع فيها ما كان، ونسأل عمّا يمكن أن يكون، وتقترب أكثر من النسخة التي تتمنى أن تصل إليها.
• لو كانت بيدكِ ساعة الزمن، فإلى أي عام من عمركِ ستعودين؟
- إلى زمنٍ لم يكن فيه عقلي مثقلاً بالتفكير، ولم تكن الحياة تشغلني بكل هذا القلق.
• هل كنتِ ستغيرين خارطة مشواركِ في الحياة؟
- نعم، كنت سأغيّر الكثير، فهناك أشياء ندمتُ عليها.
• وماذا عن القرارات التي كنتِ ستُلغينها وأخرى كنتِ ستتخذينها؟
- كنت سأغيّر معظم قراراتي لو كان الأمر بيدي، وأتخذ قرارات مختلفة عن تلك التي فرضتها الظروف.
• هل كنتِ ستختارين الطريق الفني نفسه أم كنتِ ستغامرين أكثر؟
- لا، كنت سأختار مهنة أخرى، لكن قسوة الظروف فرضت عليّ طريقاً لم يكن لي فيه خيار.
• هل كنتِ ستتمسكين بأشخاص رحلوا، أم تتركينهم يرحلون بسلام؟
- لم أكن لأترك أختي «رحمها الله» لحظة واحدة... لو عاد الزمن لبقيت معها دائماً.
• وماذا عن الاعتذار... هل هناك اعتذار كنتِ ستقدمينه مبكراً؟ وإلى من؟
- أشعر بأنني أنا من يستحق الاعتذار، فقد ظلمني كثيرون.
• ما كلمة الحب التي كنتِ ستقولينها لأحد الأشخاص ومن دون تردد؟
- أقولها لولدي يوسف... حبي له صادق وكبير.
• وبالنسبة إلى المخاطرة... هل كنتِ ستخاطرين بحلم أجلتِه خوفاً؟
- كانت لديّ أحلام كثيرة رحلت برحيل من أحببت، ولم تكتمل.
• هل كنتِ ستثقين بنفسكِ أكثر مما فعلتِ؟
- ثقتي بالله وبنفسي هي التي صنعتني وشكّلتني في حياتي.
• أي من المهارات التي تجاهلتِها كنت ستتعلّمين؟
- أفتقد مهارة الدبلوماسية، فهي لم تكن حاضرة في حياتي كما ينبغي.
• هل كنتِ ستنصتين لقلبكِ أم لعقلكِ؟
- عقلي دائماً هو الذي يقودني.
• في موضوع المسامحة، هل كنتِ ستسامحين أسرع؟ أم كنتِ ستضعين حدوداً أوضح؟
- لا أسامح من ظلمني وآذاني، وعند الله تجتمع الخصوم.
• هل هناك مدينة كنتِ ستختارين أن تعيشين فيها؟
- لا توجد مدينة خالية من الشر، لذلك سأبقى أرتحل في هذه الحياة.
• وماذا عن الفرص... هل هناك فرصة كنتِ ستغتنمينها بدلاً من أن تترددي؟
- كنت أتمنى أن أذهب إلى العمرة ولم أفعل، وأجّلت ذلك.
• هل كنتِ ستقلّلين من القلق وتعيشين اللحظة أكثر؟
- القلق يرافقني دائماً على أولادي، رغم كثرة دعائي لهم.
• ولو عدتِ فعلًا... هل كنتِ ستتحمّلين نتائج الاختيارات الجديدة؟
- نعم، فكل اختيار له تبعات، ومن عاش الشقاء في كل المراحل سيبقى أثره معه.
• إن لم تستطيعي العودة إلى الماضي، فإلى أي نسخة من نفسكِ في المستقبل تريدين أن تصلي؟
- أتمنى أن أعيش برضا الله، وأن يكون طريقي قريباً منه، وأن يعم السلام والأمان، وأن يُحفظ أولادنا.
• وماذا ستفعلين اليوم لتقتربي منها؟
- أكثر من الدعاء، وأحاول أن أثبّت ثقتي بالله، وأسعى للسكينة مهما اشتدّت الحياة.