احتفيا بالشراكة الفرنسية - الهندية خلال لقائهما في بومباي
ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»
أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالعلاقات المتنامية بين البلدين، في ظل حالة عدم اليقين التي أحدثتها سياسات التعريفات الجمركية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال مودي خلال لقاء مع ماكرون في بومباي، الثلاثاء، إن «الشراكة الهندية - الفرنسية لا تعرف حدوداً، فهي تمتد من أعماق المحيطات إلى أعلى الجبال (...) في عالم اليوم المضطرب، تُسهم هذه الشراكة في الاستقرار العالمي».
من جهته، أكد ماكرون ان «التسارع الملحوظ» في العلاقات مع الهند جاء استجابة «للتغيرات الطارئة على النظام الدولي»، مؤكداً أن البلدين لا يرغبان في «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة» أو الانجرار إلى صراع «تديره قلة» من الدول.
وفي مؤتمر صحافي عقب اللقاء، قال مودي «سنعزز التعددية من خلال الحوار والدبلوماسية لتعزيز الاستقرار والسلام»، مضيفاً «يؤمن البلدان بسيادة القانون وبعالم متعدد الأقطاب».
بدوره، دعا ماكرون الهند إلى دعم مقترح تعليق الضربات على المدنيين والبنى التحتية في الحرب الروسية - الأوكرانية.
وقال للصحافيين في بومباي «يمكننا توحيد جهودنا لتأييد الوقف الفوري والدائم للضربات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية».
وخاطب كل من الزعيمين الآخر في السابق بعبارة «الصديق العزيز» في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
صفقة محتملة
وبدأ ماكرون الثلاثاء زيارته الرابعة للهند منذ توليه منصبه عام 2017، لمدة ثلاثة أيام حيث سيناقش خلالها صفقة محتملة لبيع مقاتلات بمليارات الدولارات. كما سيتوجه إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء والخميس.
وتضمن برنامج ماكرون الثلاثاء، تكريم ضحايا هجمات بومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا ازمي ومانوج باجباي.
وجاءت الزيارة عقب توقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير الماضي.
وكانت نيودلهي سعت خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيسي التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.
وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي، بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات «رافال»، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند، ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح أن يكون 114، وفي حال إتمام تلك الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 «رافال» سبق أن اشترتها الهند.