القطاع المصرفي يحافظ على جودة أصوله بدعم نمو الناتج المحلي
«فيتش»: استقرار المؤشرات المالية للبنوك الكويتية في 2026
- توقعات بنمو التمويل 9 في المئة... والودائع الحكومية تُعزز السيولة
- تسارع الإصلاحات و«الدين العام» يدعمان الإنفاق الحكومي والظروف التشغيلية للمصارف
- 3.2 في المئة نمواً متوقعاً للاقتصاد غير النفطي مع جهود التنويع الاقتصادي
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني استقرار المؤشرات المالية للبنوك الكويتية خلال 2026. وتربط الوكالة توقعاتها بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.8 في المئة في 2026، مقارنة بنمو تقديري يبلغ 2 في المئة في 2025، وانكماش قدره 2.6 في المئة في 2024، مشيرة إلى أن هذه التوقعات شديدة الحساسية لمستويات الإنفاق الحكومي والإيرادات النفطية.
وأوضحت الوكالة في تقرير حديث أن إقرار قانون الدين العام وامتلاك الدولة لأصول خارجية قوية جداً يدعمان الإنفاق الحكومي والظروف التشغيلية للبنوك، على الرغم من تقلبات أسعار النفط. وتتوقع «فيتش» أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي نسبة 3.2 في المئة في 2026، مقارنة بـ 2.6 في المئة متوقعة في 2025 و1.8 في المئة في 2024.
وعلى صعيد القطاع المصرفي المحلي، تتوقع الوكالة أن يحقق نمو الائتمان معدلاً معقولاً يبلغ نحو 9 في المئة في 2026، مقارنة بـ 11.4 في المئة في 2025، و6.9 في المئة 2024.
ورجحت «فيتش» أن يرتفع هذا المعدل في حال الإسراع بطرح المشاريع الحكومية الكبرى وإقرار قانون التمويل العقاري «الرهن العقاري» للسكن الخاص.
ولفتت «فيتش» إلى أن التطورات الأخيرة التي طرأت على الكويت أدت إلى تسريع وتيرة الإصلاحات، ومن المرجح أن يدعم ذلك جهود النمو والتنويع الاقتصادي خلال 2026.
جودة الأصول
وتتوقع «فيتش» أن تحافظ جودة القروض على استقرارها خلال 2026، مع بقاء نسبة القروض المصنفة ضمن المرحلة الثالثة منخفضة عند نحو 1.7 في المئة (وفقاً لمتوسط القطاع المرجح)، ونسبة متوسطة للقروض ضمن المرحلة الثانية تتراوح بين 8 في المئة و9 في المئة، مدعومةً بجهود إعادة الهيكلة وعمليات الشطب.
ويطبق بنك الكويت المركزي نهجاً أكثر صرامة في تكوين المخصصات مقارنة بنموذج «الخسائر الائتمانية المتوقعة» الخاص بالمعيار الدولي للتقارير المالية «IFRS 9». وفي هذا السياق، تتوقع «فيتش» أن تظل مخصصات خسائر القروض مرتفعة عند نحو 250 في المئة من القروض المصنفة ضمن «المرحلة الثالثة» في 2026 (وفقاً لمتوسط القطاع المرجح).
وستظل معدلات الربحية ملائمة خلال 2026، مدعومة باستمرار مستويات الفائدة المرتفعة، وأحجام أنشطة الأعمال المعقولة، واستقرار كفاءة التكاليف. ومع ذلك، سيظل صافي الربح عرضة لضغوط ناتجة عن انخفاض أسعار الفائدة، واشتداد المنافسة المحلية، والاستثمارات في مجال التحول الرقمي، بالإضافة إلى المتطلبات الرقابية المرتفعة لتكوين المخصصات.
وتتوقع «فيتش» أن يكون الربح التشغيلي المرجح بمتوسط القطاع ملائماً عند نحو 2.6 في المئة من الأصول المرجحة بالمخاطر في 2026. ومن شأن ذلك أن يوفر مصدة وقائية مقبولة لرأس المال ضد أي خسائر غير متوقعة، حيث سيبلغ الربح التشغيلي المرجح بمتوسط القطاع نحو 2.8 في المئة من متوسط إجمالي القروض.
كفاية رأس المال
وستظل مستويات كفاية رأس المال ملائمة، حيث يُتوقع أن تبلغ نسبة حقوق المساهمين من الشريحة الأولى (CET1) المرجحة بمتوسط القطاع نحو 13.8 في المئة نهاية 2026. ويدعم هذه النسبة استقرار جودة القروض، والمستويات المرتفعة من مخصصات خسائر القروض، بالإضافة إلى النمو المدروس للقروض والقدرة المتوسطة على توليد رأس المال داخلياً. وتظل التركزات الائتمانية العالية، سواء على مستوى القطاعات أو العميل الواحد، هي المخاطر الرئيسية القائمة.
التمويل والسيولة
من المرجح أن تظل مستويات السيولة قوية خلال 2026، مدعومة باستقرار الودائع المرتبطة بالحكومة، والتي شكلت 23 في المئة بنهاية أكتوبر 2025، والمدفوعة بالمرونة المالية القوية التي تتمتع بها الدولة. كما يُتوقع أن يساهم إقرار قانون الدين العام، الذي يمنح الدولة صلاحية إصدار أدوات الدين، في دعم مستويات السيولة والمساعدة في تخفيف حدة الآثار الناجمة عن انخفاض أسعار النفط.