«الصندوق الوطني» يمنح شهادتي اعتماد لـ 2 من القطاع الخاص
«المشروعات الصغيرة» يُسلّم أول شهادة اعتماد لحاضنة حكومية
- بسمة الجاسم: خطوة تعكس نضج منظومة الاحتضان في الكويت
أعلن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة تسليمه أول شهادة اعتماد لحاضنة أعمال حكومية متمثلة بمركز المبادرين والمشاريع الصغيرة التابع للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب إضافة إلى تسليمه شهادتي اعتماد لحاضنتين من القطاع الخاص ضمن جهوده الرامية إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقالت المدير العام للصندوق بالتكليف المهندسة بسمة الجاسم لـ «كونا» خلال مراسم تسليم شهادات الاعتماد بمقر «الصندوق» إن اعتماد أول حاضنة أعمال حكومية يمثل خطوة نوعية تعكس نضج منظومة الاحتضان في الكويت ويبرز أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في دعم بيئة ريادة الأعمال.
وأضافت الجاسم أن «الصندوق» ينظر إلى منظومة الحاضنات باعتبارها أحد الممكنات الإستراتيجية لتمكين رواد الأعمال وتعزيز استدامة مشاريعهم مبينة أن دور الصندوق لا يقتصر على التمويل بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة من الخدمات النوعية غير التمويلية التي تشكل ركيزة أساسية لنجاح المشاريع في مراحلها الأولى.
جودة الخدمات
وأكدت أن «الصندوق» مستمر في تطوير معايير الاعتماد ورفع جودة الخدمات المقدمة للمحتضنين بما يسهم في تعزيز تنافسية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم توظيف الكويتيين في القطاع الخاص وتحقيق مستهدفات التنوع الاقتصادي وفق رؤية الدولة التنموية.
وأوضحت أن خدمات الاحتضان المعتمدة تركز على تطوير القدرات الإدارية والمالية والفنية للمبادرين وصقل مهاراتهم في التخطيط والتشغيل وإدارة النمو إلى جانب دعمهم في تطوير نماذج أعمال قابلة للتوسع وتمكينهم من النفاذ إلى الأسواق وبناء شراكات استراتيجية.
ولفتت إلى اعتماد الصندوق 7 أنواع رئيسية من حاضنات الأعمال تغطي قطاعات اقتصادية متنوعة تختص بمجالات الحرفية والصناعية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبيئية والطاقة المتجددة والزراعة والثروة الحيوانية والحاضنات الإعلامية والتجارية والإدراية والتسويقية.
التنوع الاقتصادي
ونوهت بأن هذا التنوع القطاعي يهدف إلى توجيه الطاقات الريادية نحو مجالات ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتعزيز التنوع الاقتصادي بما يتماشى مع التوجهات الحكومية مشيرة إلى استمرار مدة الاحتضان وفق اللوائح المعتمدة لدى الصندوق لمدة تصل إلى ثلاث سنوات يتم خلالها تقديم حزمة متكاملة من الخدمات غير التمويلية.
وذكرت الجاسم أن الخدمات تشمل توفير المساحات والمرافق والخدمات اللوجستية اللازمة لمباشرة الأنشطة التشغيلية وتدريب وبناء القدرات في المجالات الإدارية والمالية والمحاسبية والفنية إلى جانب تطوير نماذج الأعمال وتعزيز الجاهزية السوقية.
وقالت إن الخدمات تتضمن تقديم الاستشارات المتخصصة في مجالات التسويق وإدارة العمليات والامتثال التنظيمي إضافة إلى تقديم الدعم للوصول إلى الأسواق محليا ودوليا عبر دراسات السوق والتقارير المتخصصة وربط المشاريع بالفرص الاستثمارية والتجارية.
وبيّنت أن الخدمات تسهم في رفع كفاءة رواد الأعمال والمبادرين وتعزيز فرص نجاح مشاريعهم واستدامتها بما ينعكس إيجاباً على دعم توظيف الكويتيين في القطاع الخاص والمساهمة في تنويع القاعدة الاقتصادية.
وأكدت استمرار التزام «الصندوق» بتطوير منظومة حاضنات ومراكز الأعمال وتوسيع شبكة الحاضنات المعتمدة وفق معايير مهنية واضحة بما يعزز بيئة ريادة الأعمال في الكويت ويدعم تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
المعايير المعتمدة
من جهتها قالت رئيسة قسم تنمية وتطوير المشروعات في مركز المبادرين والمشاريع الصغيرة التابع للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الجازي المطيري إن حصول المركز على الاعتماد الرسمي كأول حاضنة حكومية تحقق متطلبات وشروط الاعتماد وفق المعايير المعتمدة يمثل انجازاً وطنياً مهماً.
وأضافت المطيري لـ «كونا» أن الانجاز جاء نتيجة عمل وجهود متواصلة لتطوير بيئة حاضنة حقيقية للمبادرين وتطبيق أفضل الممارسات في دعم المشاريع الصغيرة لتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية ومنتجة.
وأوضحت أن الاعتماد يعكس الدور الأساسي للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب باعتبارها الجهة الوطنية المسؤولة عن تخريج الفنيين وتأهيل الكوادر المهنية التي يعتمد عليها سوق العمل في الدولة.
وأكدت أن رسالة «التطبيقي» لا تقتصر على التعليم والتدريب فقط بل تمتد إلى تشجيع الخريجين الفنيين للتوجه نحو العمل الحر والقطاع الخاص وريادة الأعمال في البلاد.
وبيّنت أن الفني المؤهل لديه القدرة على إيضاح أن المشروع ذو إنتاجية وقيمة اقتصادية حقيقية تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤى وتطلعات الكويت المستقبلية.