الرحبي من عُمان يفوز بـ «القصة القصيرة العربية 8»
أوسكار الجوائز العربية... «لا بارَ في شيكاغو»
- محمد الجسار: نؤكد التزام «الوطني للثقافة» بدعم ورعاية جائزة الملتقى
- طالب الرفاعي: الجائزة أصبحت وجهاً مشرقاً... من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي
حصد الكاتب العُماني محمود الرحبي، بمجموعته القصصية «لا بارَ في شيكاغو» جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية بدورتها الثامنة (دورة الأديب فاضل خلف)، لتستقر «أوسكار الجوائز العربية» في سلطنة عُمان.
أتى ذلك، خلال الحفل الختامي للإعلان عن الفائز بالجائزة، والذي أقيم في مكتبة الكويت الوطنية، مساء أمس الأربعاء، وبحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب، يتقدمهم «راعي الجائزة» الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار، ومؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى جانب الشاعر والمؤرخ ووزير التربية الأسبق الدكتور يعقوب الغنيم، والأديبة ليلى العثمان، والدكتور سليمان العسكري والأديب القاص سليمان الشطي، فضلاً عن حضور كل مِنْ رئيس النقابة العامة لاتحاد كتّاب مصر، والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب الدكتور علاء عبدالهادي، ورئيس لجنة تحكيم الجائزة الدكتور محمد الشحات، وغيرهم.
«حاضنة الإبداع»
وأكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار على التزام المجلس الوطني بدعم ورعاية الجائزة، كونها تعزز مكانة دولة الكويت كحاضنة للإبداع العربي.
وأضاف قائلاً: «إنه لمن دواعي سرورنا في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وفي ختام أنشطة الكويت عاصمة للثقافة والإبداع العربي لعام 2025، أن نلتقي في هذا المساء، في ظلال مكتبة الكويت الوطنية لنعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع فاضل خلف، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدها الكويتي ونفسها العروبي الإنساني».
ولفت الجسار إلى أن جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، مضيفاً «وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة مؤكدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت كحاضنة للفكر والإبداع العربيين».
«بيت القصة»
أما مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، فأشار في كلمته إلى اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة، والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، و«هذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لقاء يحج إليه سنوياً أهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».
وأكد الرفاعي أن الجائزة تزداد حضوراً وأهمية على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية» وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.
وشدد الرفاعي على أنه سيبقى وفياً لفن القصة وللجائزة، «خصوصاً وأنها أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».
«الجميع فائزون»
قبيل إعلان الفائز، أكد رئيس لجنة التحكيم الدكتور محمد الشحات أن جميع كُتّاب القائمة القصيرة الخمسة هم فائزون، بحكم اهتمام القارئ العربي والصحافة العربية والمؤسسة النقدية الأكاديمية والمؤسسة الثقافية العربية بمُنجزهم القصصي.
ولفت إلى وصول 5 كُتّاب، وهم: أماني سليمان داوود «جبل الجليد»، وشيرين فتحي «عازف التشيلّو»، ومحمود الرحبي «لا بارَ في شيكاغو»، وندى الشهراني «قلب منقّط» إلى جانب هيثم حسين «حين يمشي الجبل». في حين قررت اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بهذه الدورة عن مجموعته «لا بارَ في شيكاغو».
«تاريخ ناصع»
استذكر الشاعر والمؤرخ ووزير التربية الأسبق يعقوب الغنيم الشخصية المحتفى بها «الأديب فاضل خلف»، مشيراً إلى أنه صديق قديم، «عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته».
وتابع قائلاً: «تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة البعثة ومجلة الرائد وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي.
ومضى «للأديب فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب، سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم».
«الجائزة الأهم»
أكد الرحبي أن فوزه بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة أدبية عربية.
وأضاف في كلمة مقتضبة: «في هذه اللحظة سعادتي لا تُوصف، فالفوز بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».