دراسة جديدة تعيد تعريف أنماط النوم لدى البشر

تصغير
تكبير

تتحدى نتائج دراسة بحثية كبيرة ومتعمقة الفكرة التقليدية التي تقسم الناس من حيث أنماط نومهم واستيقاظهم إلى فئتين فقط، وهما: «بوم الليل» (أي من يسهرون) و«طيور الصباح» (أي من يستيقظون مبكراً).

فقد كشف تحليل أنماط النوم واليقظة لعشرات الآلاف من الأشخاص على مدى أشهر، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء وتقنيات تعلم الآلة، عن وجود أربع فئات متميزة من «الكرونوتايب» أو الأنماط الزمنية الحيوية. وتؤثر هذه الفئات بشكل عميق على الإنتاجية والصحة النفسية والجسدية.

الفئات الأربع الجديدة التي حددها الباحثون لا تعتمد فقط على توقيت النوم والاستيقاظ، بل أيضاً على «القوة» و«الاستقرار» اليومي لهذا الإيقاع. وتشمل هذه الفئات: «الصباحي القوي»، و«المسائي القوي»، و«الصباحي المعتدل»، و«المسائي المعتدل».

ووجدت الدراسة أن الأفراد ذوي الإيقاعات «القوية» (سواء صباحية أو مسائية) لديهم أنماط نوم أكثر انتظاماً وتشبعاً، بينما يعاني ذوو الإيقاعات «المعتدلة» من تقلبات أكبر.

ومن أبرز الآثار الصحية والنفسية المترتبة على كل فئة:

• الصباحي القوي: يتمتع عموماً بأفضل مؤشرات الصحة النفسية، وأقل مستويات الاكتئاب والقلق، وأعلى مشاعر الرفاهية، غالباً ما يكون أداؤه الإدراكي في ذروته خلال ساعات العمل الصباحية التقليدية.

• المسائي القوي: على الرغم من أنهم يشعرون بنشاط أكبر في المساء، فإنهم الأكثر عرضة لخطر «الخطل الاجتماعي» أو عدم التوافق مع توقيت المجتمع، ما قد يؤدي إلى قلة النوم المزمنة، وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، وصعوبات في الأداء الوظيفي أو الأكاديمي في الصباح الباكر.

• الفئات المعتدلة (الصباحية والمسائية): تشكل غالبية السكان. هم أكثر مرونة ولكن أيضاً أكثر عرضة لأنماط النوم غير المنتظمة.

قد يعاني «المسائي المعتدل» من مشاكل في النوم في عطلات نهاية الأسبوع، بينما قد يشعر «الصباحي المعتدل» بانخفاض الطاقة في وقت متأخر بعد الظهر.

وتسلط الدراسة الضوء على أن محاولة إجبار «البوم القوي» على العيش كـ«طائر صباحي» قد تكون ضارة بالصحة، وتدعو إلى مزيد من المرونة في ساعات العمل والمدرسة لتتناسب مع التنوع البيولوجي الطبيعي للسكان. كما تقدم الأمل للأفراد في فهم إيقاعاتهم الخاصة بشكل أفضل والعمل معها، عبر تحسين عادات النوم وتوقيت التعرض للضوء، بدلاً من الشعور بالذنب أو الفشل لعدم مطابقة الصورة النمطية للمبكر الناجح.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي