واشنطن «جاهزة» لمحادثات نووية وبالستية... وطهران ليست مستعدة للتخلي عن الصواريخ
يسود جو من التشاؤم حيال امكانية استئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وسط تشدد في المطالب من الطرفين، وذلك في وقت ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع نظيره الصيني شي جينبينغ الوضع في إيران خلال مكالمة هاتفية، وُصفت بأنها «واسعة النطاق»، بينما تكثّف الإدارة الأميركية ضغوطها على بكين ودول أخرى لعزل طهران.
وفي السياق، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين، ان «خطط المحادثات تنهار»، بينما أوردت القناة 12 الإسرائيلية، ان محادثات الجمعة «ألغيت».
وأضاف المسؤولون أن «واشنطن أبلغت طهران أنها لن توافق على مطالبها بتغيير مكان وشكل محادثات الجمعة».
وأكدوا «أبلغنا إيران أن الخيار إما هذا أو لا شيء... فأجابوا إذن لا شيء».
كما نقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي: «إذا كان الإيرانيون مستعدين للعودة إلى الصيغة الأصلية للمباحثات فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل».
وأكد «نريد التوصل إلى اتفاق حقيقي بسرعة وإلا سيبحث الناس عن خيارات أخرى».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، استعداد بلاده لعقد محادثات، لكنه شدد على ضرورة أن تشمل برنامجيها الصاروخي والنووي، «كي تؤدي إلى شيء ذي مغزى».
وقال «إذا أراد الإيرانيون الاجتماع، فنحن جاهزون»، من دون أن يؤكد تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن محادثات غير مباشرة ستعقد غداً في سلطنة عُمان. وأضاف «لقد أبدوا رغبة في الاجتماع والتحاور. وإذا غيروا رأيهم، فلا بأس بذلك أيضاً».
وتابع روبيو «لكي تُفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».
وقال إن المبعوث ستيف ويتكوف كان مستعداً للقاء الايرانيين في تركيا، لكنه تلقى لاحقاً «تقارير متضاربة» حول ما إذا كانت طهران قد وافقت على ذلك.
وأضاف في معرض حديثه عن مكان انعقاد المحادثات «لا يزال الأمر قيد الدرس».
كما أوضح أن واشنطن لا تعتبر الاجتماع مع الإيرانيين «إضفاء لشرعية النظام».
وتابع «ربما خفت حدة الاحتجاجات في إيران لكنها ستشتعل مجدداً في المستقبل».
وكانت «وكالة تسنيم للأنباء»، أفادت بأن سلطنة عُمان ستستضيف المحادثات غير المباشرة، بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي وويتكوف، لكنها ستقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات فقط، من دون التطرق إلى مسألة الصواريخ البالستية.
وذكرت «وكالة إيسنا للأنباء»، أن المفاوضات ستتبع صيغة مماثلة للجولات الخمس السابقة في مسقط.
وفي موسكو، أعلنت وزارة الخارجية، أن مقترح نقل اليورانيوم من إيران في إطار اتفاق لتهدئة المخاوف الأميركية لايزال مطروحاً على الطاولة، لكن طهران وحدها تمتلك حق اتخاذ القرار النهائي.