السيسي وأردوغان يُشدّدان على تعزيز استقرار المنطقة

مصر وتركيا تسعيان إلى تأسيس نموذج اقتصادي متكامل

السيسي وأردوغان مع قرينتيهما انتصار وأمينة
السيسي وأردوغان مع قرينتيهما انتصار وأمينة
تصغير
تكبير

- البلدان يعملان على رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن «أمن الإقليم واستقراره يمثلان مسؤولية جماعية، تتطلب تعاوناً أعمق بين دول المنطقة لحل أزماتها المتعددة»، بينما أعلن نظيره التركي رجب طيب أردوغان، أن البلدين يسعيان إلى تأسيس نموذج اقتصادي متكامل يسهم في تعزيز قدرتهما على مواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية، ويحقق مزيداً من القوة والمرونة لاقتصادي البلدين في ظل التحديات الدولية الراهنة.

وعقد السيسي وأردوغان، في القاهرة، الأربعاء، جلسة مباحثات رسمية، ثم ترأسا أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الإستراتيجي، ووقعا على البيان المشترك. وشاركا في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المشترك، بحضور واسع من مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية.

وأكد السيسي خلال مؤتمر صحافي، أن القاهرة تعد الشريك التجاري الأول لأنقرة في أفريقيا، مشيراً إلى أن تركيا تحتل مكانة متقدمة بين الدول التي تستقبل الصادرات المصرية.

وأوضح أن القاهرة تأمل أن يسهم منتدى الأعمال في تعزيز الاستثمار في تركيا، ودفع معدلات التبادل التجاري بما يحقق مصالح البلدين.

واعتبر أن الزيارة أتاحت فرصة لمواصلة المشاورات العميقة، والتي اتسمت بالتفاهم والتوافق حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية.

وأشار إلى أن «هناك حرصاً على ترسيخ مبادئ السلام والتعايش المشترك وتعزيز التعاون الثنائي».

وأعلن اعتزاز بلاده بالعلاقات الثنائية، لافتاً إلى «أن جزءاً من تاريخ تركيا يتقاطع مع تاريخ مصر، وهو ما يعكس عمق الروابط بين الشعبين»،

كما شدد السيسي، على أن «حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف»، رافضاً التصرفات الأحادية في الأراضي المحتلة، مع التشديد على ضرورة تطبيق خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام.

وأكد «ضرورة الحفاظ على وحدة الصومال ورفض أي محاولات لتقسيمه»، لافتاً إلى اتفاقه مع ترامب على أهمية التوصل إلى هدنة في السودان تفضي إلى اتفاق سلام شامل.

من جهته، قال أردوغان إن تركيا ترغب في الاستفادة من روابط الأخوة التاريخية مع مصر، والمساهمة بشكل مشترك في دعم استقرار المنطقة، لا سيما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مشدداً على أن العلاقات الثنائية شهدت تطوراً ملحوظاً وارتقت في العديد من المجالات أخيراً.

وأشار إلى أن عدد الزيارات المتبادلة تجاوز الـ 50 على مختلف المستويات، وهو ما يعكس الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات، وحرص الجانبين على تعزيز قنوات التواصل والتشاور المستمر.

وأوضح الرئيس التركي أن البلدين يتقدمان بخطوات حازمة في مسار رفع حجم التبادل التجاري من 8 مليارات إلى 15 مليار دولار.

وأوضح أن أنقرة والقاهرة تتجهان إلى تطوير مشاريع مشتركة في قطاعي الطاقة والنقل، نظراً لأهميتهما البالغة لأمن الطاقة الإقليمي وتعزيز سلاسل الإمداد، بما يخدم المصالح الاقتصادية والتنموية للبلدين.

كما أشار إلى أن تحسن العلاقات انعكس إيجاباً على قطاع السياحة، حيث استقبل البلدان بشكل متبادل أكثر من 500 ألف سائح خلال العام الماضي، معرباً عن تطلع البلدين إلى مضاعفة هذا الرقم في الفترة المقبلة.

واختتم الرئيس التركي تصريحاته بالتأكيد على أهمية البناء على ما تحقق من تقدم في العلاقات الثنائية، والعمل المشترك من أجل تحقيق مصالح الشعبين وتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.

وشدد على رفض أنقرة الهجمات والانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين في قطاع غزة، رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ومؤكداً استمرار المأساة الإنسانية.

القاهرة وأنقرة: دعم عون وسيادة سوريا ووحدتها... وعملية سياسية بملكية وقيادة ليبية

-تشديد على خلق مناخ مواتٍ لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

شددت مصر وتركيا، على عملية سياسية بملكية وقيادة ليبية، والتزام إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة، ودعم وحدة السودان والصومال، إضافة إلى دعم الرئيس اللبناني جوزف عون، وسيادة سوريا ووحدتها، وضرورة خلق مناخ مواتٍ لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكدت البلدان، في بيان مشترك، عقب القمة بين الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والتركي طيب رجب أردوغا، في القاهرة، الأربعاء، تطلعهما لدعم عملية سياسية بملكية وقيادة ليبية، وبتسهيل من قبل الأمم المتحدة بهدف الحفاظ على أمن واستقرار وسيادة ليبيا وسلامتها الإقليمية ووحدتها السياسية.

وأعاد الطرفان التأكيد على دعمهما خطة الرئيس دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الحرب في غزة، بما في ذلك التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع، وشددا على مركزية قرار مجلس الأمن الرقم 2803 في رسم مسار المرحلة الانتقالية الموقتة إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية للإصلاحات المطلوبة، بما يمهد لعودتها إلى إدارة القطاع.

كما أكدا حتمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الفلسطينية، وضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل عاجل وآمن ومستدام ومن دون عوائق وعلى نطاق واسع، وضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين، والحاجة الملحّة إلى الشروع، في أقرب وقت ممكن، في عملية تعافٍ مبكر وإعادة إعمار شاملة في جميع أنحاء قطاع غزة من دون تمييز، وضرورة إطلاق عملية سياسية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

ووفق البيان المشترك، أعاد الطرفان تأكيد التزامهما الراسخ بسيادة سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها، وشددا على أهمية جهود إعادة الإعمار، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، وإطلاق عملية سياسية شاملة وجامعة ومملوكة للسوريين، بمشاركة جميع المكونات.

ودانا الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة سوريا واستغلالها للأوضاع الراهنة للاستيلاء على مزيد من الأراضي.

كما أكدت مصر وتركيا دعمهما المتواصل للمؤسسات الوطنية اللبنانية ولجهود القيادة الحالية لترسيخ سلطة الدولة، وضمان حصر السلاح بيد الدولة فقط، من خلال نهج هادئ وتدريجي وشامل يحفظ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.

وأعربا عن دعمهما للرئيس جوزف عون، وحكومته، وأثنيا على المبادرة التي أُطلقت لإنهاء الهجمات الإسرائيلية بوصفها خطوة مسؤولة لمنع التصعيد. كما أعرب البلدان عن بالغ القلق إزاء استمرار الصراع في السودان، وأكدا دعوتهما إلى حل سلمي للصراع من خلال هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، يعقبها حوار وطني شامل، وعملية سياسية جامعة ومملوكة للسودانيين وتُقاد من قبلهم.

وأعلنا احترامهما والتزامهما سيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، ودعمهما للمؤسسات الوطنية ورفضهما القاطع لإقامة أي هياكل حكم موازية. وشدد الطرفان، على ضرورة معالجة معضلة الإرهاب في منطقة الساحل، وأعلنا أنهما سيواصلان بذل جهودهما لتعزيز قدرات دول الساحل في مواجهة الجماعات الإرهابية.

وأعادت القاهرة وأنقرة التأكيد على دعمهما الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها، وجددا رفضهما لأي إجراءات من شأنها تقويض ذلك. كما أعرب الجانبان عن تقديرهما لجهودهما المتبادلة في دعم مكافحة الإرهاب، وتعزيز الاستقرار، ودفع التنمية المستدامة في جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأكدا أهمية تأمين البحر الأحمر واستعادة المستويات الطبيعية للملاحة البحرية الدولية العابرة له، ودانا أي محاولات للسعي إلى وجود عسكري على سواحله بما يخالف القانون الدولي والأعراف الدولية.

وأعلنت مصر وتركيا، تكثيف جهودهما التنسيقية ومع الدول الإقليمية الأخرى المعنية لدعم جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط وخلق مناخ مواتٍ لاستئناف مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مبنية على حسن النية والاحترام المتبادل للوصول إلى اتفاق مُرضٍ يحقق مصلحة مشتركة، بما يرسخ السلام والاستقرار والرخاء في الشرق الأوسط.

كما أقرّا بالأهمية الحيوية لنهر النيل لمصر في ضوء ندرة المياه بها. وأخذا في الاعتبار الأثر الضار للتغير المناخي على الموارد المائية، واتفقا على تعزيز التعاون الفني في استدامة استخدام المياه.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي