موسكو ستتصرّف «بمسؤولية» بعد انتهاء معاهدة «نيوستارت»
بوتين وشي يُؤكّدان أنّ تحالفهما «عامل استقرار» في عالم مضطرب
وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التحالف السياسي والاقتصادي والأمني بين موسكو وبكين بأنه «عامل استقرار» في العالم حالياً، وذلك في لقاء عبر الفيديو مع نظيره الصيني شي جينبينغ.
وقال بوتين، وفقاً لما جاء في مقاطع فيديو نشرها الكرملين، الأربعاء، «في ظلّ تصاعد الاضطرابات، يبقى التحالف بين موسكو وبكين عاملاً مهماً للاستقرار».
وأضاف «نحن مستعدون لمواصلة التنسيق الوثيق في شأن القضايا على المستوى العالمي والإقليمي».
ويأتي الاتصال بعد أيام من اتفاق كبار الدبلوماسيين من البلدين على أن العلاقات الثنائية يمكن أن تبلغ «آفاقاً جديدة» خلال السنة الحالية، إذ تسعى بكين وموسكو إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما.
وتربط البلدين علاقات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية متينة، تعزّزت منذ حرب أوكرانيا في العام 2022.
وكان شي وبوتين تبادلا التهاني لمناسبة رأس السنة في 31 ديسمبر. والتقيا في مطلع سبتمبر في بكين خلال عرض عسكري نظمته الصين إحياء للذكرى الثمانين للانتصار على اليابان في الحرب العالمية الثانية.
معاهدة «نيوستارت»
من ناحية ثانية، أعلن الكرملين، أنه سيتصرف «بمسؤولية»، عشية انتهاء صلاحية «نيوستارت» بين روسيا والولايات المتحدة، الخميس، وهي آخر معاهدة نووية بين البلدين.
وأكّد بوتين خلال محادثته مع شي جينبينغ، «سنتصرف بحكمة ومسؤولية في هذا الموقف»، حسب ما أفاد مستشاره الدبلوماسي يوري أوشاكوف.
وتم توقيع المعاهدة عام 2010، والتزم بموجبها كلّ طرف الإبقاء فقط على 800 منصة إطلاق وقاذفة ثقيلة وعدم نشر أكثر من 1550 رأساً حربياً هجومياً إستراتيجياً، وأنشأت آلية للتحقق.
وكانت موسكو اتهمت واشنطن بعرقلة عمليات التفتيش المنصوص عليها في المعاهدة.
في سبتمبر 2025، اقترح الرئيس الروسي على واشنطن تمديد المعاهدة لمدة عام واحد، وهو اقتراح وصفه نظيره الأميركي دونالد ترامب بأنه «فكرة جيدة»، لكن الولايات المتحدة لم ترد عليه في نهاية المطاف.
وأكّد أوشاكوف الأربعاء، «ما زلنا منفتحين على إيجاد سبل للتفاوض وضمان الاستقرار الإستراتيجي».
وقال مسؤول في البيت الأبيض أخيراً إن «الرئيس ترامب سيقرر المسار المستقبلي في ما يتعلق بالحد من الأسلحة النووية وفقاً لجدوله الزمني الخاص».
وكانت الولايات المتحدة انسحبت في عام 2019 من معاهدة رئيسية أبرمت عام 1987 مع روسيا في شأن الأسلحة النووية متوسطة المدى.