«إس آند بي»: 36 في المئة من شركات الكويت تتوقع الارتفاع

القطاع الخاص يستهل 2026 بزيادة الإنتاج والتوظيف... والشراء

تصغير
تكبير

- التسعير التنافسي والتسويق يقودان طفرة الطلبات الجديدة
- نمو مستمر للقطاع الخاص غير النفطي للشهر الـ 17

كشف استطلاع مديري المشتريات الخاص بالكويت والذي يصدر شهرياً عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبل «إس آند بي» استمرار حالة النمو في القطاع الخاص غير النفطي في الكويت خلال الشهر الأول 2026.

وسجلت الشركات زيادات ملحوظة في الإنتاج والطلبات الجديدة، ما دفعها لرفع مستويات التوظيف والنشاط الشرائي. بيد أن وتيرة نمو التوظيف ظلت محدودة، ما أدى إلى تزايد ضغط العمل وتراكم الطلبات المتأخرة بمعدل تاريخي غير مسبوق، يعتبر الأعلى منذ بدء الاستطلاع.

واستقر المؤشر الرئيسي لمديري المشتريات في الكويت – وهو مؤشر مركب يعطي صورة موجزة لأداء القطاع الخاص غير النفطي عند 53 نقطة في يناير، مقارنة بـ 54 نقطة في ديسمبر.

ورغم هذا الانخفاض الطفيف، لايزال المؤشر مستقراً فوق مستوى الـ 50 نقطة (الذي يفصل بين النمو والانكماش)، ما يشير إلى تحسن شهري ملحوظ في أداء القطاع. وبذلك، يكون النشاط التجاري سجل نمواً مستمراً طوال الأشهر الـ 17 الماضية.

واستمر الإنتاج والطلبات الجديدة في الارتفاع بمعدلات ملحوظة خلال يناير، مع تباطؤ طفيف مقارنة بنهاية 2025.

تسعير تنافسي

وأفاد المشاركون في الاستطلاع أن إستراتيجيات التسعير التنافسي والنشاط التسويقي المكثف كانت المحرك الأساسي لزيادة الأعمال الجديدة، كما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة بوتيرة مشابهة للطلب المحلي، حيث نجحت الشركات في تأمين عقود جديدة في الأسواق المجاورة.

وأدى الارتفاع القوي في الطلبات الجديدة، تزامناً مع تواضع معدلات التوظيف، إلى زيادة كبيرة في حجم الأعمال المتراكمة. وللشهر الثاني على التوالي، وصل معدل تراكم الأعمال المتأخرة إلى مستوى قياسي جديد. ورغم محاولات بعض الشركات تعزيز قدراتها الاستيعابية عبر تعيين موظفين جدد، إلا أن وتيرة استحداث الوظائف ظلت محدودة.

سلاسل التوريد

وأدت الجهود المبذولة لمحاولة تلبية طلبات العملاء في الوقت المناسب إلى زيادة نشاط الشراء بشكل حاد مرة أخرى في شهر يناير. وكان معدل النمو أضعف قليلاً فقط مما شهده شهر ديسمبر، ليظل بين الأكبر على الإطلاق في تاريخ الاستطلاع.

وظلت ضغوط التكلفة مرتفعة، وحسب استطلاع «إس آند بي» أشارت الشركات إلى زيادة في أسعار المدخلات المرتبطة بصيانة الآلات، التسويق، المواد الخام، الإيجارات، وتكاليف النقل والخدمات. ورغم هذا الارتفاع الحاد في التكاليف، فضلت الشركات رفع أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بشكل طفيف فقط للحفاظ على تنافسيتها، ما أدى إلى زيادة متواضعة في أسعار المخرجات مقارنة بالشهر السابق.

النظرة المستقبلية

وسادت حالة تفاؤل في شأن آفاق النشاط التجاري للأشهر الـ12 المقبلة. وتتوقع الشركات أن يسهم الالتزام بتقديم منتجات عالية الجودة بأسعار تنافسية، إضافة إلى الحملات الإعلانية، في دفع عجلة النمو. وبشكل عام، توقع نحو 36 في المئة من المشاركين زيادة في الإنتاج العام المقبل.

من جانبه، قال مدير الاقتصاديين في «إس آند بي»، أندرو هاركر: «بدأ القطاع الخاص غير النفطي في الكويت 2026 بالروح نفسها التي أنهى بها 2025. ويعكس استمرار التحسن في الإنتاج والطلبات الجديدة نجاح إستراتيجيات التسعير التنافسي والإعلانات في دفع النمو. لكن، إذا أرادت الشركات مواكبة ضغط العمل المتزايد، يتعين عليها تعزيز أعداد القوى العاملة بشكل أكبر الأشهر المقبلة لمواجهة تراكم الأعمال الذي وصل مستويات قياسية».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي