أكد خلال «مؤتمر النفط والغاز» أن سيادة الكويت على ثرواتها محمية دستورياً وسلطة صنع القرار غير قابلة للمساس أو التفاوض

العبدالله: شراكة إستراتيجية مع كبرى المؤسسات العالمية تشمل تأجير شبكة خطوط أنابيب

تصغير
تكبير

- الاحتفاظ بملكية شبكة الأنابيب مع سيطرة تشغيلية كاملة
- بيئة أعمال أكثر صحة وشفافية من أولويات الحكومة
- نستعد لدعوة شركات نفط عالمية تدعم تطوير الاكتشافات البحرية
- نواف السعود:
- اتفاقية مع شركة عالمية لتطوير «المطربة»
- الكويت تمتلك أكثر من 200 ألف برميل يومياً بالمنطقة المقسومة
- الاكتشافات الجديدة تسد جزءاً كبيراً من فجوة المليون برميل
- محطات الوقود إلى «Q8» خلال عامين
- «شاهين» يستهدف تمويل توسعي عبر تأجير وإعادة تأجير الأنابيب  

أعلن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح أن مؤسسة البترول الكويتية تبحث حالياً مع عدد من كبرى المؤسسات المالية العالمية إقامة شراكة إستراتيجية طويلة الأجل تشمل تأجير شبكة خطوط أنابيب النفط الخام المحلية ذات المعايير العالمية.

كلام العبدالله، جاء خلال حفل افتتاح معرض ومؤتمر الكويت للنفط والغاز في مركز جابر الأحمد الثقافي الذي أقيم تحت رعايته، حيث أكد أن المشروع يقوم على مبدأ واضح يتمثل في تعظيم القيمة الاقتصادية لأصول البنية التحتية الإستراتيجية عبر فتح المجال أمام الاستثمار الدولي وفق أطر مدروسة وشروط منظمة بعناية، وذلك ضمن مبادرة مشروع (شاهين) الذي يأتي ضمن توجه إستراتيجي لتطوير البنية التحتية النفطية.

وبيّن العبدالله، أن الإطار المقترح يضمن احتفاظ «مؤسسة البترول» بالملكية الكاملة لشبكة خطوط الأنابيب مع الحفاظ على السيطرة التشغيلية الكاملة والسيادة المطلقة في اتخاذ القرار، مشدداً على أن سيادة الكويت على ثرواتها الوطنية محمية بموجب الدستور وسلطتها في صنع القرار غير قابلة للمساس أو التفاوض فيما توقع عند استكمال المشروع الأشهر القليلة المقبلة أن يمثل أكبر استثمار أجنبي مباشر منفرد في تاريخ القطاع النفطي الكويتي.

وقال: «من أولويات الحكومة تحديث سياساتنا وأطرنا التنظيمية من أجل بيئة أعمال أكثر صحة وشفافية» موضحاً أن مؤسسة البترول الكويتية تعد عنصراً أساسياً في هذا التغيير حيث تترجم الطموحات الوطنية إلى إجراءات ملموسة. وتابع: التحول الاقتصادي للبلاد يرتكز على رؤية (كويت 2035) والتي تعد «خارطة طريقنا الإستراتيجية لبناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومستدام».

وأضاف سموه أن إستراتيجية الحكومة لبناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومستدام تركز على تعظيم القيمة طويلة الأجل للموارد الطبيعية وتعزيز المرونة والتميز التشغيلي من خلال الابتكار ووضع الكويت كمركز طاقة عالمي تنافسي وجاهز للاستثمار تماشياً مع هذه الأهداف.

ونوه العبدالله، إلى أن «مؤسسة البترول» تعمل على تنفيذ حزمة مبادرات إستراتيجية هادفة إلى تطوير القطاع النفطي وتعظيم الاستفادة من أصوله وذلك في إطار رؤية الكويت 2035 وإستراتيجيتها 2040، منوهاً إلى أن تواجد ضيوف البلاد في هذا المؤتمر يعكس استمرار دور الكويت كشريك عالمي موثوق في مجال الطاقة واستعدادها للتواصل مع العالم من خلال التعاون والابتكار والاستثمار الطويل الأجل.

وأضاف سموه أن الكويت تستعد من خلال «مؤسسة البترول» لدعوة شركات النفط العالمية للمساهمة في دعم شركة نفط الكويت في تطوير الاكتشافات البحرية للنفط والغاز التي تم الإعلان عنها أخيراً في الكويت معلناً في هذا الإطار عن مشروع (السيف) والذي يهدف إلى الاستعانة بشركات النفط العالمية للاستثمار والمشاركة في تطوير حقول نوخذة وجزة وجليعة البحرية بما يسهم في تسريع عمليات التطوير ونقل الخبرات والتقنيات المتقدمة ودعم عمليات شركة نفط الكويت التابعة لمؤسسة البترول الكويتية.

من جهته قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف السعود، إن الكويت تطمح إلى رفع طاقتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035، بزيادة تقارب 25 % عن مستويات الإنتاج الحالية، وذلك من خلال مشروعين إستراتيجيين أعلن عنهما سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، هما «شاهين» و«السيف».

وأضاف السعود، في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر «KOGS» الذي حضره 4050 مشاركاً، أن المؤسسة نفذت السنوات الأخيرة إستراتيجيتها على مختلف المستويات، حيث وصلت الطاقة التكريرية نحو 1.4 مليون برميل يومياً، إضافة بأكثر من 600 ألف برميل ضمن إستراتيجيتها الخارجية، إلى جانب التقدم المحقق في رفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام محلياً، مع الاستمرار في تنفيذ هذه الإستراتيجية وفق الخطط المرسومة.

«شاهين» و«السيف»

وبيّن السعود أن مشروع «شاهين»، يركز على تأجير وإعادة تأجير خطوط إنتاج وتصدير النفط الخام في الكويت، باعتباره أحد أدوات تمويل المشاريع التوسعية، أما مشروع «السيف» فيُعد الأكبر من حيث الأثر، والذي يُعلن عنه لأول مرة في الكويت، ويهدف إلى الاستعانة بشركات نفط عالمية لدعم شركة نفط الكويت في تطوير الاكتشافات النفطية التي تحققت العامين الماضيين، وتشمل حقول النوخذة وجزة والجليعة، متوقعاً أن تسهم هذه الحقول بشكل ملموس في تحقيق هدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 4 ملايين برميل يومياً بحلول 2035.

وفيما يتعلق بالإنتاج المتوقع من المشاريع الجديدة، أوضح السعود أنها ستسهم بشكل كبير في سد فجوة المليون برميل يومياً اللازمة للانتقال من مستوى إنتاج يقارب 3 ملايين برميل يومياً إلى 4 ملايين.

وأكد السعود أن الاستقرار والاعتمادية يمثلان عنصرين أساسيين في تعامل الكويت مع الأسواق العالمية، متوقعاً ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة نحو 50 % بحلول 2050، وأن يظل النفط عنصراً محورياً في مزيج الطاقة العالمي، حيث سيغطي ما لا يقل عن 25 % من الطلب العالمي، ما يعادل نحو 100 مليون برميل يومياً، وهو مستوى يقارب الإنتاج العالمي الحالي.

وأضاف، أن العالم سيحتاج سنوياً إلى إضافة طاقة إنتاجية تعادل إنتاج دولتين بحجم إنتاج الكويت لتلبية الطلب المستقبلي، مؤكداً ثقة المؤسسة بدور النفط الكويتي في منظومة الطاقة المستقبلية، لا سيما أن البرميل الكويتي يُعد من الأقل تكلفة عالمياً والأدنى من حيث الانبعاثات الكربونية.

وكشف السعود توقيع اتفاقية مع شركة عالمية لتطوير حقل المطربة التابع لشركة نفط الكويت، موضحاً أن جزءاً من الزيادة الإنتاجية المستهدفة سيأتي من مشروع السيف، وجزءاً آخر من تطوير حقل المطربة.

وفيما يخص محطات الوقود، أعلن أن جميع محطات شركة البترول الوطنية الكويتية ستتحول تدريجياً إلى محطات «Q8»، على أن يبدأ تشغيل أول 8 محطات بداية السنة المالية الجديدة، مشيراً إلى أن المشروع لا يقتصر على تغيير العلامة التجارية، بل يشمل إعادة تطوير شاملة للمحطات وفق أعلى المعايير الأوروبية، لافتاً إلى أن عدد المحطات يبلغ 64، متوقعاً الانتهاء من تطويرها خلال عامين.

وبشأن صفقة مشروع شاهين، أوضح السعود أن التفاصيل المالية لم تُعلن رسمياً حتى الآن، إلا أن ردود فعل المستثمرين كانت إيجابية للغاية، وتعكس اهتماماً متزايداً بالاستثمار في الكويت.

وحول الطاقة الإنتاجية في المنطقة المقسومة، أكد أن حصة الكويت تتجاوز 200 ألف برميل يومياً، فيما يتجاوز الإنتاج الإجمالي 400 ألف برميل يومياً.

تطوير الاكتشافات

وحول تطوير الاكتشافات البحرية، أكد السعود أن الإطار التعاقدي للمشروعات المقبلة يتوافق بالكامل مع الدستور الكويتي، ولا يتضمن أي تنازل عن الملكية أو الموارد الطبيعية، مشدداً على أن النموذج المعتمد يقوم على عقود خدمات دون امتيازات أو شراكات ملكية.

وأشار إلى أن هذا الإطار يوفر حوافز مشجعة لشركات النفط العالمية للمشاركة في التطوير والاستكشاف، لافتاً إلى أن المؤسسة حفرت 3 آبار بحرية أسفرت عن 3 اكتشافات كبيرة، مع توقعات بأن يكون الحوض البحري الكويتي غنياً بمزيد من الفرص الواعدة.

وبيّن السعود أن اختيار الشركات سيتم عبر عملية مفتوحة وعادلة وشفافة وفق القوانين الكويتية، مؤكداً أن التنافس سيشمل الجوانب الفنية وخطط التطوير والكفاءة التشغيلية، وليس الجوانب المالية فقط، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية في المراحل اللاحقة.

بن سلمان: كلمات القيادة الكويتية تعكس فهماً عميقاً لتحديات الاستثمار

قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان إن سوق النفط تحكمه عوامل عدة لا ترتبط فقط بتحالف «أوبك+»، مؤكداً أن الجهود المشتركة للتحالف أسهمت في تحقيق سوق أكثر استقراراً وأقل تذبذباً، مع هدف واضح يتمثل في الحفاظ على استقرار مستدام لأسواق النفط على المدى الطويل.

وأوضح بن سلمان، في تصريحات على هامش المؤتمر، أن استقرار السوق على المدى البعيد يمنح الدول المنتجة رؤية أوضح لمواردها ومداخيلها، داعياً إلى الواقعية في التعامل مع قضايا الطاقة، ولضرورة تحقيق التوازن بين تأمين احتياجات العالم من الطاقة بأسعار مقبولة وبين تحقيق أهداف الاستدامة.

واعتبر أن الحديث عن الحياد الصفري الكربوني بصيغته الحالية «أقرب إلى فيلم «La La Land»، في إشارة إلى فجوة بين الطموحات والواقع، مشيداً بما تضمنته كلمات القيادة الكويتية خلال المؤتمر، لا سيما ما يتعلق بانفتاح الكويت على الشراكات والاستثمار، فيما أكد أن ذلك يعكس فهماً عميقاً لتحديات قطاع الطاقة وضرورات الاستثمار طويل الأجل.

العيدان: تحولات متسارعة بالنفط والغاز

أكد الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت أحمد العيدان أن افتتاح النسخة الخامسة من «KOGS 2026» يعكس رؤية قيادة الكويت والتزامها بجعل الكويت مركزاً عالمياً للحوار والابتكار والتعاون الإستراتيجي في مجال الطاقة.

وأضاف العيدان أن قطاع النفط والغاز يشهد تحولات متسارعة تتطلب تعاوناً أكبر لتحقيق الخطط والطموحات، لافتاً إلى الدور الحيوي للمؤتمر في تعزيز تبادل المعرفة والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار لضمان أمن الطاقة، مع مراعاة التوازن بين احتياجات الطاقة العالمية والمسؤولية البيئية.

وأوضح العيدان أن المؤتمر سيشمل زيارة ميدانية إلى «جيو بارك»، إضافة إلى يوم كامل مخصص للمهنيين الشباب، مؤكداً بذلك التزامنا بنقل المعرفة والابتكار، ودعم الجيل القادم من قادة الطاقة.

اندماج «كيبك» و«البترول الوطنية» بالنهائيات

فيما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع النفطي، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف السعود إن دمج الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة «كيبك» مع شركة «البترول الوطنية» قطع شوطاً متقدماً، بانتظار بعض الموافقات النهائية من جهات التمويل الدولية، فيما تم نقل الشركة الكويتية لنفط الخليج لتصبح تابعة لـ» نفط الكويت».

الكويت تملك 20 % في حقل برازيلي

أشار السعود إلى توسع المؤسسة في استثماراتها الخارجية، موضحاً دخولها السوق البرازيلية بحصة تبلغ 20 % في أحد الحقول البحرية، مع دراسة فرص إضافية في المنطقة ذاتها، ضمن سياسة توسع مدروسة ومتدرجة.

وأكد أن الإقبال الكبير من المؤسسات المالية العالمية، بما في ذلك تغطية تمويل بعض المشاريع بأكثر من 5 أضعاف، يعكس تنامي الثقة الدولية في الاقتصاد الكويتي، وفي الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الأخيرة التي أسهمت في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار.

«توتال» مهتمة بالتوسع في الكويت

أعرب الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنيرجيز» باتريك بويان، عن الاهتمام بالمساهمة في خطط التوسع النفطي بالكويت.

ولفت خلال المؤتمر إلى أن الشركة الفرنسية تتطلع لاقتناص فرص في مشاريع الغاز الطبيعي المسال والطاقة الشمسية في الكويت.

أبرز اتفاقيات «KOGS»:

1 - «محطة الزور 2 و3» بين الكويت و«أكوا باور» و«GIC»

2 - «عمليات الخفجي» بين «نفط الخليج» و«أرامكو»

3 - «عمان للبتروكيماويات» بين «Q8» و«OQ»

4 - «مصفاة أبولو» بين «Q8» و«Eni» الإيطالية

5 - بيع وشراء «ORCA» بين «KUFPEC» و«شل»

6 - مذكرة تفاهم بين «نفط الكويت» و«توتال»

7 - إدارة مشروع «مطربة» بين «نفط الكويت» و«SLB»

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي