من خلال استخلاص الماء من الهواء

عمر ياغي الفائز بجائزة «نوبل»: اختراعي سيغيّر العالم

عمر ياغي
عمر ياغي
تصغير
تكبير

أكد العالم الكيميائي الأردني-السعودي-الأميركي الشهير البروفيسور عمر ياغي - الحائز جائزة نوبل للعام 2025 بالمشاركة مع العالمين سوسومو كيتاغاوا وريتشارد روبسون - أن اختراعه الرائد الذي يحمل اسم «الأُطُر الفِلزِّية العضوية» (MOFs) سيكون له تأثير ثوري تحويلي على العالم، خصوصاً في مجال مواجهة شح المياه.

جاء ذلك التصريح من جانب ياغي في سياق حوار خاص أجرته معه مجلة «نيو ساينتست» العلمية المرموقة، حيث أوضح أن «الأُطُر الفِلزِّية العضوية» هي هندسة جزيئية فائقة تنتج مواد بلورية مسامية قادرة على امتصاص الرطوبة من الغلاف الجوي وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب حتى في أكثر المناطق جفافاً.

وأوضح ياغي، الذي يعمل أستاذاً في جامعة كاليفورنيا بيركلي الأميركية، أن فاعلية هذه الأُطُر تكمن في مساحتها السطحية الهائلة التي تفوق ملعب كرة قدم لكل غرام واحد منها، ما يمكنها من التقاط جزيئات الماء بكفاءة عالية. وأضاف أن هذه التكنولوجيا الجديدة تعمل بالطاقة الشمسية، حيث تلتقط الرطوبة ليلاً وتطلقها عند التعرض للحرارة نهاراً.

وبفضل الإنجاز الذي حققه العالم العربي الأصل، تلوح التطبيقات الرئيسية الآتية في الأفق:

• تأمين مياه الشرب: توفير مصادر مياه مستقلة ومستدامة للمجتمعات في المناطق القاحلة والنائية، ما يقلل من الصراعات على الموارد.

• الزراعة في الصحاري: تمكين الزراعة الكثيفة باستخدام المياه المستخرجة من الهواء، من دون الحاجة إلى شبكات ري تقليدية.

• تبريد المباني: استخدام دورات امتصاص وإطلاق الماء لتنظيم الرطوبة ودرجة الحرارة داخل المباني، ما يخفض استهلاك الطاقة.

• التقاط الكربون: تطوير أُطُر معدنية عضوية متخصصة لامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الغلاف الجوي، للمساهمة في مكافحة تغير المناخ.

كما كشف ياغي عن أبحاث متقدمة لاستخدام هذه المواد في تخزين الغازات، مثل الهيدروجين لغرض استخدامه كوقود نظيف للسيارات والصناعة. وقال إن هذه التكنولوجيا قد تمهد الطريق لتحول جذري في قطاع الطاقة، عن طريق جعل نقل وتخزين الوقود الأنظف أكثر أماناً وكفاءة.

وفي رده على سؤال حول التكلفة والتجارية، أكد المخترع أن فريقه يعمل بنشاط على تبسيط عمليات التصنيع وخفض التكاليف لتكون في متناول المجتمعات الأكثر احتياجاً. واختتم بالقول إن «العلوم الأساسية هي بذرة كل تكنولوجيا عظيمة»، معرباً عن تفاؤله بأن إطاره المعدني العضوي سيكون أحد الحلول الجوهرية لأكبر التحديات التي تواجه البشرية في القرن الحادي والعشرين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي