عُرِف الإنسانُ العربي بالترحال وحبه للسفر واكتشاف العالم من حوله، كان هذا منذ التاريخ فمنهم من قطع المسافات لأداء فريضة الحج مثل الرحّالة ابن بطوطة، ومنهم مَن بُعِث لأداء واجب تجاه الآخرين مثل أول سفير في العالم العربي إلى أوروبا أحمد بن فردان، وصفحات الكتب والتاريخ زاخرة بالكثير من الأعلام والعلماء والتجار الذين جابوا البقاع على مر العصور.
واليوم، حديثي مخصص لشاب عربي خرج من أرض اليمن فقصد الصين أولاً، وكما يقولون السند والشرق والغرب يبحث بصدق وأمانة وإخلاص عن مستقبله ليحفظ لأسرته مقراً به رزقهم وأمانهم وحريتهم، حتى كانت البرازيل البلد الذي استقر به، ذهب إليها قبل خمسة أو ستة أعوام استطاع بذكائه وإصراره على النجاح أن يتفوق في تلك الأرضي الأميركية اللاتينية التي تسمى البرازيل، وبتوفيق من الله عز وجل وإخلاص في خطاه وتمسكه القوي بدينه ودنياه كان الله سبحانه وتعالى في عونه، حيث فُتِحت الأبواب وقال النجاح لأخينا هاني من اليمن السعيد وبالتحديد من عدن الحبيبة، جئتك يا من تطلب الرزق الحلال، فاشترى لنفسه قطعة أرض تزيد على الهكتار في زمن كانت فيه الأراضي الزراعية في البرازيل رخيصة لمن يطلبها، حيث جعلها مزرعته وسكنه ومركز عمله، فنجح بتربية الدجاج والمعز وزراعة الأشجار المثمرة. واستغل الأسوق من حوله يبيع لهم إنتاجه اليومي إلى أن استطاع بناء بيت مناسب له ولأسرته.
نجح أبو أحمد، في سعيه وأحبه الناس بدماثة خلقه وصدقه وأمانته في البيع والشراء واكتسب من حوله البرازيليين قبل أشقائه العرب وأصبحت مزرعته التي سمّاها بالقاعة السعيدة مزاراً لكثير من مريدي البرازيل من العرب وغيرهم، وأصبح أبو أحمد، هاني اليمني، سفيراً مشرفاً للجالية العربية بصفة عامة واليمنية بصفة خاصة. أصبح معروفاً بين الكثيرين فعنده في مزرعته مساحة جميلة هادئة تستوعب كل أصحاب القلوب السليمة بكل ترحاب وحسن استقبال ونقل معه الأطباق اليمنية مثل المندي وغيرها من أطباق والعادات العربية الأصيلة مثل القهوة العربية التي يزرعها في أرضه، وكوّن علاقة قوية مع الكائنات التي يربيها فله دجاجة اسمها ياسمينة وكبش أطلق عليه اسم كبشوشه.
وهكذا أطلق على كل شيء صفته واسمه واشتهر بها بين رواد السوشال ميديا والمزارعين البرازيليين من حوله.
هاني اليمني، أحب أن أكون بصفتي صديقاً مقرّباً أول من يبارك له هذا النجاح الرائع، وأسمح لنفسي أن أطلق عليه لقب السفير العربي الشعبي في البرازيل، وبالتوفيق عزيزي أبي أحمد.