بهدف شل قدرتها على تصدير النفط بشكل كامل... وتضييق الخناق على نفوذها الإقليمي

ترامب يدرس تطبيق «سيناريو فنزويلا» على إيران

صورة لتوابيت مغطاه بعلمي أميركا وإسرائيل في طهران (أ ف ب)
صورة لتوابيت مغطاه بعلمي أميركا وإسرائيل في طهران (أ ف ب)
تصغير
تكبير

- الرئيس الأميركي: الوضع غير مستقر... وطهران تريد الحوار
- تقارير استخبارية تفيد بأن إيران «في أضعف حالاتها»
- طهران تُصعّد رسائلها العسكرية والدبلوماسية... نبسط سيطرة كاملة على هرمز

أكد الرئيس دونالد ترامب، أن الأسطول الأميركي في منطقة الشرق الأوسط، «ضخم ويفوق حجم الأسطول قبالة سواحل فنزويلا»، مشيراً إلى أن الوضع مع إيران «غير مستقر»، لكنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل لاتفاق.

ورأى في تصريحات لموقع «أكسيوس»، أن «وصول الأسطول الأميركي إلى المنطقة ساهم في دفع طهران نحو البحث عن تسوية»، مشدداً على أن «الولايات المتحدة ستواصل الحفاظ على موقفها الدفاعي القوي لضمان أمن المصالح الأميركية وحلفائها في المنطقة».

لكن الرئيس الأميركي أكد أن الدبلوماسية مازالت خياراً قائماً، قائلاً «إنهم (الإيرانيون) يريدون إبرام اتفاق. أنا أعلم ذلك. لقد اتصلوا مرات عدة... يريدون التحدث».

وفي القدس، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، أن إدارة ترامب تبحث بجدية فرض حصار بحري على إيران، في خطوة تهدف إلى شل قدرتها على تصدير النفط بشكل كامل.

وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الضغط الأقصى التي تنتهجها واشنطن، مستلهمةً نموذج الحصار الذي فُرض سابقاً على فنزويلا، لقطع شريان الإيرادات الرئيسي عن طهران وتضييق الخناق على نفوذها الإقليمي، وفق موقع «آي 24 نيوز» العبري.

والاثنين، دخلت حاملة الطائرات «لينكولن» وقوتها الضاربة، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي، ما يمنح ترامب خيارات هجومية ودفاعية إضافية في حال قرر مهاجمة إيران.

وذكر «أكسيوس» أن الجيش الأميركي يستعد لإرسال المزيد من مقاتلات «إف - 15» و«إف - 35»، وطائرات التزود بالوقود جواً، وأنظمة دفاع جوي إضافية إلى المنطقة، بجانب «لينكولن».

ونقل «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، أن ترامب رفض مناقشة الخيارات التي قدمها له فريق الأمن القومي، أو تحديد ما يحبِّذ منها، ومن المرجح أن يجري مزيداً من المشاورات، وأن تُعرض عليه خيارات عسكرية إضافية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن ترامب تلقى تقارير استخبارية عدة تشير إلى «تراجع موقف الحكومة الإيرانية»، وتؤكد أن «قبضتها على السلطة في أضعف حالاتها منذ ثورة 1979»، وفقاً لعدد من المصادر المطلعة.

ونقلت عن السيناتور ليندسي غراهام انه تحدث مع الرئيس الأميركي بشأن إيران، لافتاً إلى أن «الهدف هو إنهاء النظام».

الرد والدبلوماسية

في المقابل، تواصل إيران رسائلها السياسية والعسكرية متعددة الاتجاهات، حيث أكد المساعد السياسي لقائد القوة البحرية في الحرس الثوري محمد أكبر زاده، أن إيران تبسط سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية باتت تتلقى بيانات في الوقت الفعلي من الجو والسطح وتحت الماء.

وأوضح أن إدارة الممر المائي الحساس أصبحت «ذكية بالكامل»، بحيث يمكن لطهران عبر منظومات المراقبة المتقدمة تحديد السفن المصرح لها بالعبور تحت أي علم.

وأضاف أن أمن المضيق، الذي يمرّ عبره نحو 21 مليون برميل من النفط يومياً، أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بـ»قرارات إيران».

وشدد على أن إيران لا تسعى للحرب، لكنها «جاهزة تماماً» لأي مواجهة محتملة.

وذكر التلفزيون الرسمي، أن «التصورات التي تتحدث عن إمكانية تنفيذ عملية محدودة وسريعة ونظيفة ضد إيران، تستند إلى تقديرات خاطئة لقدراتها الدفاعية والهجومية»، مشدداً على أن «هذه الحسابات لا تعكس الواقع العسكري للجمهورية الإسلامية».

وتابع أن «البيئة البحرية المحيطة بإيران تُعد بيئة محلية معروفة، وتقع بالكامل تحت إشراف وسيطرة القوات المسلحة الإيرانية»، لافتاً إلى أن «حشد القوات والمعدات القادمة من خارج المنطقة، في هذا النطاق، لن يشكل عامل ردع، بل يحوّلها إلى أهداف سهلة وفي متناول القدرات العسكرية الإيرانية».

وفي موازاة التصريحات العسكرية، أعلنت طهران وجود قناة اتصال مفتوحة بين وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وقالت الناطقة فاطمة مهاجراني، من جهتها، إن طهران تسعى لحل القضايا الإقليمية والدولية عبر القنوات الدبلوماسية، وفي الوقت نفسه «في كامل الجاهزية للرد على أي تهديدات».

وأضافت ان «الاعتماد على الدبلوماسية لا يعني أن الخيارات الأخرى قد أزيلت من على طاولة الحكومة والسيادة الإيرانية».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي