مصر تطالب بالانسحاب الإسرائيلي من غزة: يُرسّخ الاستقرار ويعيد الحياة إلى طبيعتها

جانب من ندوة دار الإفتاء عن فلسطين في معرض القاهرة للكتاب
جانب من ندوة دار الإفتاء عن فلسطين في معرض القاهرة للكتاب
تصغير
تكبير

- عبدالعاطي يؤكد لغوتيريش ضرورة نشر قوة الاستقرار وفتح معبر رفح
- الأزهر: «واجب مشروع» الدفاع عن حقوق الفلسطينيين

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «أهمية الانتقال إلى الخطوات المقبلة في قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وفتح معبر رفح في الاتجاهين».

وشدد على ضرورة «الانسحاب الإسرائيلي من غزة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتهيئة الأوضاع لعودة الحياة لطبيعتها، وضرورة استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية وإطلاق مسار التعافي المبكر وعملية إعادة الإعمار وفق مقاربة شاملة، تستند إلى احتياجات السكان في القطاع».

وفي شأن تطورات الأوضاع في السودان، أكد عبدالعاطي «أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية وإنشاء ملاذات ومرات إنسانية آمنة، تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وأهمية اطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية».

وأشار إلى «موقف مصر الثابت بضرورة احترام سيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية».

من جهته، أشاد غوتيريش بدور الرئيس عبدالفتاح السيسي في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل ما تشهده من أزمات وتحديات إقليمية بالغة التعقيد، مثمناً جهود مصر المتواصلة لتعزيز السلم والأمن الدوليين.

وفي اتصال هاتفي، مع الممثل الأعلى لغزة نيكولاي ملادينوف، شدد عبدالعاطي على دعم مصر الكامل لمهمة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بوصفها هيئة انتقالية موقتة تضطلع بإدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، تمهيداً لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها ومسؤولياتها.

وأكد أهمية ضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة من دون عوائق وبالوتيرة الكافية، بما يلبي الاحتياجات العاجلة للسكان، وضرورة توفير البيئة الآمنة لعمل المنظمات الإنسانية، وضمان استدامة تدفق الإمدادات، مشيراً إلى أن استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية يعد مدخلاً أساسياً لإطلاق مسار التعافي المبكر في القطاع، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وفق مقاربة شاملة وتدريجية، تستند إلى احتياجات السكان الفعلية.

مصر والعراق

وفي اتصال هاتفي مساء الجمعة مع رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية في العراق عمار الحكيم، أكد عبدالعاطي «اعتزاز مصر بعمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين».

وأشار إلى «حرص القاهرة على مواصلة البناء على الزخم القائم لدفع التعاون المشترك والارتقاء بمسارات الشراكة في مختلف المجالات، واتفقا على أهمية استمرار التشاور والتنسيق إزاء التطورات المتسارعة في المنطقة، بغية خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وبما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحقق تطلعاتها في التنمية والازدهار».

الأزهر وفلسطين

من جانب آخر، أفادت دار الإفتاء المصرية، بأنه في إطار فعاليات البرنامج الثقافي للدار ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين 2026، عقدت ندوة تضمنت منصة نقاشية رفيعة المستوى.

واستعرض المشاركون الدور المحوري الذي تؤديه الفتوى الدينية في توجيه الرأي العام، وتثبيت الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وقال وكيل الأزهر الشريف محمد عبدالرحمن الضويني، في الندوة التي عُقدت، تحت عنوان: «دور الفتوى في دعم القضية الفلسطينية»، إن «تناول الأزهر الشريف للقضية الفلسطينية يعكس وعي عميق بقضايا المجتمع والأمة، لأنها قضية حق وعدل لشعب يمتلك الوعي الكامل بظروفه ومعاناته التاريخية والإنسانية، والقضية لم تغب يوماً عن ضمير كل أزهري بل وكل مصري، باعتبارها قضية تتصل بحق كل شعب فلسطين في أرضه ووطنه، والأزهر الشريف يواصل دعم الشعب الفلسطيني بكل ما أوتي من قوة، والدفاع عن حقوق الفلسطينيين واجب مشروع، وأي عدوان عليهم محرم ومجرم».

وأضاف «قضية فلسطين تمثل اختباراً حقيقياً لوعي الإنسان و إيمانه بالعدل، والفتوى الأصيلة هي التي تنزل الأحكام على الواقع وتستجيب لحاجات المسلمين ولا تتأخر عنها، ولقد كانت القضية الفلسطينية في مقدمة هذه القضايا، وأكدنا إن كل اعتداء يقع على أرض فلسطين، هو عدوان على الأمة كلها، وللشعب الفلسطيني الحق الكامل في الدفاع عن أرضه ومقدساته.

من جهته، قال قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، إن«القضية الفلسطينية، ليست قضية كل مسلم فحسب، بل قضية كل إنسان حر شريف في العالم، والقضية الفلسطينية بكل أبعادها هي قضية سياسية، وقضية شعب يجاهد لنيل حريته، لكن أيضا لها بعد ديني، ومصر ليست دولة ذات دور عادي في القضية الفلسطينية، والتاريخ يقرِر أن الشعب الذي حمل همَ الفلسطينيين هو الشعب المصري».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي