السفيرة كويستينن أكدت أن قبرص تتسلّم الرئاسة الدورية للاتحاد في عام مميّز للعلاقات مع الكويت
«الأوروبي»: نسعى لاتفاقية شراكة إستراتيجية مع الكويت
- الكويت لعبت دوراً محورياً في إنجاح القمة الأوروبية
- الخليجية
- استضافة الكويت للاجتماع الوزاري ومنتدى الأعمال تعكس عمق العلاقات
- سفير قبرص: التعاون مع الكويت ودول الخليج في صلب أجندة الرئاسة
- رئاستنا للاتحاد تعزّز الاستقلالية والشراكات الدولية
أعربت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى البلاد آن كويستينن، عن تهنئتها لجمهورية قبرص بمناسبة توليها الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، متمنية لها النجاح في قيادة أجندة الاتحاد في هذه المرحلة المهمة.
وأكدت كويستينن، خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس، أن رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي تنتقل بين الدول الأعضاء كل ستة أشهر، حيث تقوم الدولة التي تتولى الرئاسة بتحديد أولويات الاتحاد، وتلعب دوراً محورياً في توجيه الأجندة التشريعية وتيسير التوافق بين الدول الأعضاء، إلى جانب الإسهام في تعزيز أهداف السياسة الخارجية المشتركة للاتحاد الأوروبي.
وأشارت السفيرة إلى أن الرئاسة القبرصية تأتي في عام مميز للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودولة الكويت، حيث يحتفل الجانبان هذا العام بالذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، لافتة إلى أن هذه العلاقات تشهد تطوراً ملحوظاً في عدد من القطاعات الحيوية.
وأضافت: «نتطلع إلى العمل مع الكويت من أجل التفاوض على إبرام اتفاقية شراكة إستراتيجية ثنائية، من شأنها تعزيز علاقاتنا وتوسيع آفاق التعاون المشترك».
دور بارز
وأشادت كويستينن بالدور المحوري الذي اضطلعت به الكويت خلال رئاستها لمجلس التعاون الخليجي العام الماضي، في الدفع قدما بمخرجات القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون، التي عُقدت في بروكسل في أكتوبر 2024.
وأوضحت أن الكويت استضافت بنجاح في عام 2025 الاجتماع الوزاري المشترك التاسع والعشرين بين دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ودول مجلس التعاون الست، إلى جانب منتدى الأعمال التاسع بين الجانبين، ما يعكس عمق الشراكة المتنامية بين الكتلتين.
التنسيق الأوروبي
وأكدت أن بعثة الاتحاد الأوروبي تضطلع بدور مهم في تنظيم واستضافة اجتماعات دورية لرؤساء بعثات الدول الأعضاء الممثلة في الكويت، بما يتيح تنسيق المواقف وتبادل وجهات النظر، معربة عن تطلعها إلى العمل عن كثب مع السفارة القبرصية خلال فترة الرئاسة لدعم تحقيق أهدافها وأولوياتها.
التعاون مع الشركاء
من جانبه، أكد سفير قبرص لدى البلاد أندرياس بانايوتو، أن بلاده تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، في المرة الثانية بعد رئاستها الأولى عام 2012.
وأوضح أن الرئاسة القبرصية تتمحور حول تعزيز استقلالية الاتحاد الأوروبي، بما يمكّنه من التعاون مع الشركاء الخارجيين كلما أمكن، والعمل باستقلالية عند الضرورة، مشيراً إلى أن مفهوم الاستقلالية الأوروبية يشمل مجالات متعددة، من الأمن والدفاع والطاقة والتجارة، إلى التنافسية والتحول الأخضر والابتكار الرقمي والتماسك الاجتماعي.
أولويات رئيسية
وأشار بانايوتو إلى أن الرئاسة القبرصية ستتبنى نهجاً طموحاً وعملياً، يرتكز على خمس أولويات رئيسية، أولاً: تعزيز الأمن والجاهزية الدفاعية وإدارة الأزمات، بما في ذلك قضايا الهجرة وأمن البحار والمياه، ثانياً: دعم التنافسية الأوروبية عبر استكمال السوق الموحدة وتعزيز الابتكار والسيادة الرقمية والتحول الأخضر، ثالثاً: الانفتاح على العالم من خلال توسيع الاتحاد الأوروبي وتعزيز الشراكات، ولا سيما مع دول الجوار الجنوبي ودول الخليج، ودعم أوكرانيا.
ولفت إلى أن الأولوية الرابعة هي: ترسيخ قيم الاتحاد الأوروبي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ومكافحة التمييز، ودعم صحة ورفاه الأطفال، والخامسة: العمل على إقرار إطار مالي متعدد السنوات (2028–2034) يمكّن الاتحاد من تنفيذ طموحاته الإستراتيجية.
شعار تراثي
وأوضح أن شعار الرئاسة القبرصية مستوحى من تطريز «ليفكارا» التقليدي، الذي يعكس إبداع وصمود قبرص كجزيرة تقع عند ملتقى ثلاث قارات، ويجسد فكرة «الخيط» رمزاً للوحدة والتعاون داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تمثل عناصره الـ27 دول الاتحاد مجتمعة ككيان واحد.
وأشار السفير إلى مشاركة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في الاحتفال الرسمي الذي أقيم في قبرص مطلع الشهر الجاري بمناسبة تولي الرئاسة، حيث أكد عمق الشراكة الخليجية – القبرصية، والتنسيق المستمر بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي.
وأكد التزام الرئاسة القبرصية بالبناء على النجاحات المتحققة في العلاقات الخليجية ـ الأوروبية، وتعزيز التعاون مع دول مجلس التعاون، بما في ذلك دولة الكويت، والعمل على تنفيذ مخرجات القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، التي عُقدت في بروكسل في 16 أكتوبر 2024.
ضرورة وصول المساعدات إلى غزة
قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى البلاد، آن كويستينن، إن العام الحالي بدأ بشكل إيجابي، مع استمرار المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، مؤكدة حرص الاتحاد الأوروبي على إرساء وقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتوزيعها بشكل مستدام وواسع في جميع أنحاء القطاع.
معرض توثيقي للحرب على أوكرانيا
أعربت السفيرة كويستينن عن أسفها لاستمرار العدوان الروسي على أوكرانيا، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل مع أوكرانيا وشركائه لمواجهة هذا العدوان.
وكشفت عن تنظيم معرض مشترك بين سفارتي أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في الكويت يوم 12 فبراير المقبل، لعرض صور توثق الحرب الدائرة هناك.
تضامن كامل مع الدنمارك و«غرينلاند»
أكدت السفيرة كويستينن أن التطورات الأخيرة والمتسارعة المتعلقة بجزيرة غرينلاند، دفعت قيادة الاتحاد الأوروبي إلى الدعوة لعقد اجتماع استثنائي للمجلس الأوروبي، بمشاركة قادة الدول الأعضاء، ما يعكس أهمية الملف وخطورته وحرص الاتحاد على التعامل معه بأقصى درجات الجدية.
وقالت إن موقف الاتحاد الأوروبي من التوترات الأخيرة بشأن غرينلاند يستند إلى مبادئ راسخة، في مقدمتها احترام القانون الدولي، ووحدة الأراضي، والسيادة الوطنية، وهي مبادئ يدافع عنها الاتحاد الأوروبي بشكل ثابت، مؤكدة دعم الاتحاد وتضامنه الكامل مع الدنمارك و«غرينلاند» وشعبيهما.
مواجهة سياسة الإكراه عبر الرسوم
شددت السفيرة كويستينن، على أن فرض أو توسيع الرسوم الجمركية من شأنه تقويض العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ويتعارض مع اتفاقيات التجارة القائمة بين الجانبين، لافتة إلى أن الاتحاد مستعد للدفاع عن مصالحه في مواجهة ما وصفته بـ«سياسات الإكراه عبر الرسوم»، مع الاستمرار في الانخراط البنّاء والحوار مع الجانب الأميركي حول جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك، سعياً لحل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية.
موقف قبرصي داعم لفلسطين
أكد سفير قبرص لدى البلاد أندرياس بانايوتو، أن بلاده تُعد من أولى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي اعترفت بدولة فلسطين عام 1988، مشدداً على التزام قبرص الثابت بدعم القضية الفلسطينية، وتمسكها بحل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأوضح بانايوتو أن قبرص تتمتع بعلاقات ممتازة مع جميع الدول العربية ودول المنطقة، الأمر الذي يؤهلها للقيام بدور داعم ومساند للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار، دون السعي إلى لعب دور الوسيط السياسي، مؤكداً أن هذا النهج يحظى بقبول جميع الأطراف المعنية.