رغم مخاوف التجسس... بريطانيا توافق على أكبر سفارة صينية في أوروبا
منحت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، موافقتها للصين على بناء أكبر سفارة لها بأوروبا في لندن، في خطوة تأمل بريطانيا أن تُسهم في تحسين العلاقات مع بكين، وذلك رغم تحذيرات سياسيين بريطانيين وأميركيين من أن الموقع ربما يُستخدم قاعدة للتجسس.
وتعثرت خطط الصين لبناء سفارة جديدة في مجمع دار سك العملة الملكية التي يعود تاريخها إلى 200 عام قرب برج لندن لمدة ثلاث سنوات بسبب معارضة سكان محليين ومشرعين وناشطين مؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ في بريطانيا.
وجاء الإعلان عن القرار بالموافقة قبل زيارة متوقعة لرئيس الوزراء كير ستارمر إلى الصين هذا الشهر، وهي الأولى لزعيم بريطاني منذ 2018.
وأعلنت الحكومة البريطانية بعد اتخاذ القرار أن وكالات المخابرات شاركت في جميع مراحل عملية الموافقة ووضعت مجموعة من الإجراءات الأمنية الوقائية.
وقال ناطق باسم الحكومة في بيان «الأمن القومي هو واجبنا الأول».
ورأى بعض السياسيين في بريطانيا والولايات المتحدة انه ينبغي منع الصين من البناء في هذا الموقع القريب من الحي المالي التاريخي بلندن، لأنه ربما يتيح لبكين التنصت على كيبلات الألياف الضوئية التي تستخدمها الشركات المالية وتمر تحت المنطقة.
ووصف حزب المحافظين المعارض القرار بأنه «عمل مشين وجبان».
وقال رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إم.آي5) في أكتوبر، إن الجهاز لديه أكثر من 100 عام من الخبرة في التعامل مع السفارات الأجنبية، مما يشير إلى أن أي مخاطر أمنية يمكن احتواؤها.
ووافقت الحكومة على السفارة الجديدة، بعد سنوات من الضغط الدبلوماسي من الصين، في وقت يسعى فيه ستارمر إلى تحسين العلاقات مع بكين وهي إحدى أولويات سياسته الخارجية.
وكشفت مصادر أن الصين، قبل صدور قرار الثلاثاء، عرقلت خطط بريطانيا لتوسيع سفارتها في بكين.