دعا إلى حوار بين واشنطن وطهران

‌‏السوداني يعتبر أن استقرار سوريا «أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية»

 السوداني خلال استقباله سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في بغداد
السوداني خلال استقباله سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في بغداد
تصغير
تكبير

- أعرب عن «قلق العراق من تصاعد نشاط عناصر داعش والمجموعات المتطرفة داخل السجون السورية»

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن «استقرار سوريا ووحدتها وتعايش مكوناتها أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية».

واستعرض السوداني، خلال استقباله، الثلاثاء، سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في بغداد، رؤية الحكومة إزاء التحديات الداخلية والإقليمية، وشدد على أهمية دعم جهود الاستقرار والأمن في المنطقة.

كما أعرب عن «قلق العراق من تصاعد نشاط عناصر داعش والمجموعات المتطرفة داخل السجون السورية»، داعياً إلى «عملية سياسية شفافة تشمل جميع المكونات السورية»، ومؤكداً على «ضمانة أساسية لأمن المنطقة بأسرها».

واعتبر السوداني، أن الانتخابات البرلمانية لعام 2025 شكّلت «حدثاً فارقاً» في مسار العملية السياسية بالعراق، «لما تميزت به من نزاهة وشفافية ومشاركة شعبية واسعة»، ما يعكس «عودة جزء من ثقة المواطن بالعملية الديمقراطية والنظام القائم على التداول السلمي للسلطة».

وأشار إلى أن حكومته نفّذت خلال السنوات الثلاث الماضية إصلاحات هيكلية عميقة في مختلف القطاعات، نجحت من خلالها في جذب استثمارات عربية وأجنبية، وخلق بيئة جاذبة للقطاع الخاص المحلي والدولي.

وفي ملف الأمن الوطني، أوضح رئيس الوزراء أن مبدأ «حصر السلاح بيد الدولة» بات اليوم محل إجماع وطني واسع، وأن النقاش لم يعد حول المبدأ نفسه، بل حول «التوقيت والآلية»، وهو ما وصفه بـ«التطور الإيجابي الواضح».

وتناول السوداني، الوضع الدولي والإقليمي، محذراً من «تآكل النظام الدولي القائم على القوانين منذ الحرب العالمية الثانية»، ومشيراً إلى عودة «منطق القوة والحروب وفرض الإرادة»، الذي وصفه بأنه «خطر كبير يهدد السلام العالمي».

كما رأى أن هذه التحديات تستدعي تشكيل «حكومة قوية قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة بعيداً عن أي إملاءات داخلية أو خارجية»، مع التركيز على «منع التراجع المؤسسي» في ظل الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.

وأكد أن «ائتلاف الإعمار والتنمية» سيكون «عاملاً أساسياً في المشهد السياسي للمرحلة المقبلة»، استناداً إلى التفويض الشعبي الواسع الذي حصل عليه.

وكشف السوداني، أن العراق «يواصل تواصلاً فعالاً مع كل من إيران والإدارة الأميركية»، بهدف «إيجاد محطة حوار في بغداد بين طهران وواشنطن»، في إطار دور العراق كوسيط إقليمي.

كما أشار إلى أن العراق «قطع شوطاً كبيراً في علاقته مع التحالف الدولي»، موضحاً أن القوات العراقية «تسلّمت قاعدة عين الأسد بشكل كامل»، وخفضت أعداد مستشاري التحالف في بغداد بنسبة كبيرة، على أن «تنتهي مهمتهم في قاعدة حرير بأربيل بالكامل في سبتمبر 2026».

وشدد على أن العراق «سيبقى شريكاً فاعلاً في التحالف الدولي لمحاربة داعش»، مع استمرار التنسيق الأمني لمواجهة «الخلايا النائمة».

كما أشار إلى أن «المجتمع العراقي متماسك»، وأن «القوات الأمنية تمتلك الجاهزية الكاملة لفرض الأمن وتأمين الحدود»، مؤكدا أن «إجراءات تأمين الحدود اتخذت منذ عامين بناء على قراءة استباقية للأحداث في سوريا»، وداعياً إلى «مسؤولية جماعية وتعاون دولي حقيقي» لضمان الأمن في الجارة الشمالية.

وأخيراً، جدد موقف العراق الثابت الداعي إلى «الوقف الفوري لإراقة الدماء في غزة»، و«إيقاف الانتهاكات في لبنان»، و«إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي