«هآرتس» تعتبر أن الرئيس الأميركي بدأ بتحويله إلى كيان ينافس الأمم المتحدة
«مجلس سلام» ترامب... من إعمار غزة إلى إعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية في العالم
- روسيا وبيلاروسيا مدعوتان للمجلس... والاتحاد الأوروبي قد يقاطعه بسبب غرينلاند
- فرنسا «لا تعتزم تلبية» دعوة ترامب... وكندا لن تدفع
يهدف «مجلس السلام» الذي اقترحه دونالد ترامب، لـ «تعزيز الاستقرار» في العالم، وفق «ميثاق» حصلت عليه «فرانس برس»، في حين ذكرت صحيفة «هآرتس»، أن الرئيس الأميركي، الذي سيكون أول رئيس له، وهو الوحيد المخوّل دعوة قادة آخرين للانضمام إليه، بدأ بتحويل المجلس إلى كيان ينافس الأمم المتحدة.
أُنشئ المجلس في البداية للإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أنّ ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني بشكل صريح، بل يكلّفه هدفاً أوسع يتمثل في المساهمة بحل النزاعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم.
وجاء في مقدمة الميثاق، الذي حصلت عليه «فرانس برس»، وأُرسل إلى الدول المدعوة للمشاركة في المجلس، إن «مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها».
وينتقد الميثاق المؤلف من ثماني صفحات «المقاربات والمؤسسات التي فشلت مراراً»، في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، ويدعو إلى التحلّي بـ«الشجاعة» من أجل «الانفصال عنها». كما يؤكد «الحاجة إلى منظمة سلام دولية أكثر مرونة وفعالية».
وسيكون ترامب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، مع صلاحيات واسعة جداً، إذ سيكون وحده المخوّل «دعوة» قادة آخرين للانضمام إليه، ويمكنه إلغاء مشاركتهم إلا في حال استخدام «حق النقض بغالبية ثلثي الدول الأعضاء»، وله الحق في مراجعة كل الأصوات.
وأضاف الميثاق أنّ «كل دولة عضو تتمتع بولاية مدتها القصوى ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيّز التنفيذ، قابلة للتجديد من جانب الرئيس.
ولا تسري هذه الولاية التي تبلغ ثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تدفع أكثر من مليار دولار نقداً إلى مجلس السلام خلال السنة الأولى التي تلي دخول الميثاق حيّز التنفيذ».
ولطالما كان ترامب من أشد منتقدي الأمم المتحدة. وقد شنّ هجوماً على المنظمة، واصفاً إياها بأنها «بعيدة جداً عن تحقيق كامل إمكاناتها»، خلال اجتماع الجمعية العامة الأخير في نيويورك في سبتمبر.
وفي 7 يناير، وقّع أمراً تنفيذياً يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية «لم تعد تخدم المصالح الأميركية»، بحسب البيت الأبيض. ويرتبط نحو 30 منظمة من التي استهدفتها واشنطن، بالأمم المتحدة.
إلى ذلك، وبينما واصل الرئيس الأميركي، دعوته زعماء العالم للانضمام إلى المجلس (نحو 60 حتى الآن)، بينهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والبيلاروسي ألكسندر لوكاتشينكو، توقع دبلوماسيون مطّلعون، ان يواجه إعلان ترامب معارضة كبيرة من جانب دول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً أن تهديداته في شأن السيطرة على جزيرة غرينلاند، كانت «أكثر مما يمكن للاتحاد تحمّله».
وفي السياق، أفادت أوساط الرئيس إيمانويل ماكرون بأن فرنسا في هذه المرحلة «لا تعتزم تلبية» دعوة الانضمام إلى «مجلس السلام»، لافتة إلى أنه «يثير تساؤلات جوهرية ولا سيما في ما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها»، بينما أكدت كندا انها «لن تدفع» لترامب لقاء الحصول على مقعد.
كما تلقّى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة للانضمام إلى المجلس، بحسب مصادر مطلعة، بينما حذر الجيش من ان خطة ترامب للإشراف على حكم قطاع غزة وإعادة إعماره بعد الحرب، تعزز قوة حركة «حماس» في قطاع غزة، ولا استجابة فيها لاحتياجات إسرائيل الأمنية، وفق «هارتس».