شدّد على إعلاء الفكر الوسطي ومُكافحة التطرف والإرهاب

السيسي: الإسلام دين حيّ لا ينفصل عن واقع الحياة ولا عن تطوّرات العصر

السيسي متوسطاً المشاركين في مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
السيسي متوسطاً المشاركين في مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
تصغير
تكبير

أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال لقاء مع الوزراء ومفتي الدول ورؤساء المجالس والهيئات الإسلامية، والعلماء المشاركين في فعاليات المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي تستضيفه مصر لمدة يومين، عن تمنياته بنجاح المؤتمر في تحقيق أهدافه، عبر صياغة إستراتيجيات موحدة لمواجهة الفكر المتطرف، ومناقشة دور المؤسسات الدينية في تعزيز استقرار المجتمعات، فضلاً عن بحث سبل توظيف الوسائل الرقمية في خدمة الدعوة الحديثة.

وقال السيسي، الإثنين، إن «انعقاد المؤتمر في هذه اللحظة الفارقة يُجسّد جسراً بين القيم الإسلامية الراسخة في العمل وآفاق المستقبل الرقمي، ليؤكد أن الإسلام دين حيّ، لا ينفصل عن واقع الحياة ولا عن تطورات العصر، وأن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان، ومن هنا جعلت الدولة المصرية الاستثمار في الإنسان نهجاً أساسياً، تُعدّ من خلاله جيلاً واعياً مستنيراً، قادراً على مواجهة تحديات العصر، ومؤهلاً للمساهمة في مسيرة البناء والتنمية، وفق رؤية واضحة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات».

وأكّد أن «رؤية الدولة المصرية للخطاب الديني و دوره في بناء الدولة والإنسان تقوم على أسس راسخة، تشمل إنقاذ الدين من أن يكون ساحة صراع أو جدل أو إساءة، أو أن تختطفه تيارات التطرف فتحوله إلى إرهاب وعنف و دماء و خراب يُؤدّي إلى الإلحاد».

وشدّد على أهمية اضطلاع العلماء بدورهم في مواجهة الأفكار المتطرفة والإرهابية، مع التركيز على ضرورة هذه المواجهة في فضاء الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، والارتقاء بالخطاب الديني ليحقق غايته في العمران والبناء والأمان وصون الأوطان وبناء الإنسان.

كما أكّد «حتمية العناية بالدعاة من حيث الاختيار والتدريب والمتابعة، وتوفير المظهر اللائق والمستوى المعيشي الكريم، وإرساء ثقافة واسعة للداعية، والاهتمام بالمساجد لتكون مؤسسات دينية وتربوية و خدمية متكاملة»، مُشدّداً على «ضرورة صياغة خطاب ديني واعٍ وشامل، يُواجه التطرف والإرهاب، ويُحافظ على الأوطان، ويُحقّق العمران».

وأضاف السيسي في حوار تفاعلي مع الحضور، أن من «الضروري إعلاء الفكر الوسطي ومكافحة التطرف والإرهاب، وضرورة مواصلة السعي للارتقاء بمكانة العالم الإسلامي ووضعه في الموقع الذي يستحقه، مع الاهتمام بالعلماء وتأهيلهم، وترسيخ الفهم الحقيقي للإسلام على مستوى الأفراد والمجتمعات والدول الإسلامية، والتأكيد على الدور الرائد والمكانة المرموقة التي تحظى بها مصر والأزهر الشريف في العالمين العربي والإسلامي».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي