بين الموز والبطاطا الحلوة ... أيهما الخيار الأفضل غذائياً؟
للوهلة الأولى، يبدو الموز متشابهاً مع البطاطا الحلوة من حيث السعرات الحرارية، حيث يحتوي على 89 سعرة حرارية بينما تحتوي البطاطا الحلوة على 86 سعرة حرارية لكل 100 غرام.
ومع ذلك، تكشف المقارنة التفصيلية بينهما عن اختلافات غذائية كبيرة بين هذين الخيارين الشعبيين.
وتتفوق البطاطا الحلوة بشكل ملحوظ في محتوى فيتامين «A»، حيث توفر 14.187 وحدة دولية لكل 100 غرام، مقارنة بـ 64 وحدة دولية فقط في الموز. وهذا يجعل البطاطا الحلوة خياراً ممتازاً لدعم صحة البصر ووظيفة جهاز المناعة وصحة الجلد، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.
وتحتوي البطاطا الحلوة على كمية أكبر قليلاً من الألياف الغذائية، حيث توفر 3 غرامات مقارنة بـ 2.6 غرام في الموز. والألياف ضرورية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي ويمكن أن تساعد في إدارة الوزن من خلال توفير الشعور بالشبع.
ومن ناحية أخرى، يوفر الموز كمية أكبر من فيتامين «C» وفيتامين «B6»، وهما ضروريان لصحة جهاز المناعة وصحة الدماغ، كما يحتوي الموز على نسبة أعلى من البوتاسيوم، وهو معدن أساسي لتنظيم ضغط الدم، بينما توفر البطاطا الحلوة كمية صغيرة لكن مهمة من المغنيسيوم والكالسيوم المفيدين لصحة القلب.
وتحتوي البطاطا الحلوة على نسبة أقل من السكر بمقدار 66 في المئة مقارنة بالموز، حيث تحتوي على 4.2 غرام من السكر مقابل 12.2 غرام في الموز لكل 100 غرام.
ومع ذلك، فإن البطاطا الحلوة لديها مؤشر غلايسيمي أعلى بمقدار 70 مقارنة بـ 48 للموز، وهو ما يعني أنها قد ترفع مستويات السكر في الدم بشكل أسرع.
ويُحتفى بالموز غالباً لسهولة تناوله كوجبة خفيفة سريعة ولحلاوته الطبيعية التي تثري العصائر والحلويات وأطباق الفطور.
كما تمتد فائدته إلى الأطباق اللذيذة في العديد من مطابخ المناطق الاستوائية، حيث يمكن استخدامه أخضر وطهيه مثل الموز الأخضر.
وبالنسبة للبطاطا الحلوة، بقوامها الغني النشوي، فهي عنصر أساسي في الأطباق اللذيذة والحلوة حول العالم. ويمكن خبزها أو هرسها أو قليها أو تحويلها إلى شوربات وفطائر.
وتتناسب حلاوتها الطبيعية بشكل جيد مع التوابل، وهو ما يجعلها مكوناً مفضلاً في وصفات الأطعمة المريحة.
وفي نهاية المطاف، يعتمد الاختيار بين الموز والبطاطا الحلوة على احتياجاتك الغذائية وتفضيلاتك في الطعم وكيفية تخطيطك لاستخدامها في وجباتك. وكلا النوعين جوهرتان غذائيتان يكملان بعضهما البعض، ومن خلال دمج مجموعة متنوعة من الأطعمة، يمكن الاستمتاع بالفوائد الفريدة التي يقدمها كل منهما، مما يضمن تناولاً متوازناً للفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأساسية الأخرى.