بزشكيان: أي عدوان على المرشد الأعلى هو حرب شاملة على الشعب الإيراني
أكد الرئيس مسعود بزشكيان، ان أي هجوم على المرشد الأعلى السيد علي خامنئي «سيؤدي إلى حرب شاملة مع الشعب الإيراني»، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع «بوليتيكو» إن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».
وفي وقت قال مسؤول إيراني في المنطقة، إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في الاحتجاجات، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن، متهماً «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بقتل «الإيرانيين الأبرياء»، أشارت السلطة القضائية إلى إمكانية تنفيذ أحكام إعدام.
وأضاف بزشكيان عبر حسابه على منصة «إكس» «إذا كان شعب إيران يواجه مصاعب وتحديات في حياته، فإن أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو العداء المستمر والعقوبات اللاإنسانية التي تفرضها حكومة الولايات المتحدة وحلفاؤها».
من جانبه، صرح الناطق باسم السلطة القضائية أصغر جهانكير في مؤتمر صحافي، «حددنا سلسلة من الأحداث على أنها حرابة، وهي من أشد الجرائم التي تستلزم عقوبة في الإسلام».
وهدد ترامب، مراراً بالتدخل، وتوعد باتخاذ «إجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين.
لكنه شكر قادة طهران يوم الجمعة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إنهم تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.
من جهته، صرح المسؤول الإيراني، لـ «رويترز»، بأن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في الاحتجاجات التي شهدتها إيران منذ 28 ديسمبر الماضي.
وأضاف انه «لا يتوقع أن يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد»، مضيفاً أن «إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج» قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.
وتابع المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى، شهدتها المناطق الكردية (شمال غرب).
وفي وقت استأنفت المدارس في طهران والمدن الأخرى، والتي أُعلن عن إغلاقها منذ 10 يناير، عملها أمس، عادت خدمات الانترنت بشكل محدود، أمس، بحسب ما أفادت منظمة متخصصة بالرصد الالكتروني.
وأصبحت المكالمات الدولية متاحة منذ الثلاثاء كما استؤنفت خدمة الرسائل النصية صباح السبت.
رسالة «سرية»
وفي شأن متصل، كشفت صحيفة «واشنطن بوست»، عن رسالة نصية «سرية»، حالت دون صدور أوامر من ترامب، بتوجيه ضربات عسكرية مكثفة ضد أهداف إيرانية.
ووفقاً لتقرير الصحيفة، كانت الولايات المتحدة قد أتمت استعداداتها العسكرية لتوجيه ضربة انتقامية بعد تجاوز طهران «الخط الأحمر» الذي وضعه ترامب بشأن حماية المتظاهرين. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لجأ إلى قناة اتصال خلفية عبر إرسال رسالة نصية إلى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف «تضمنت تعهداً إيرانياً مفاجئاً بوقف فوري لعمليات استهداف المتظاهرين، وإلغاء إعدامات مقررة بحق نحو 800 معتقل من قادة الاحتجاجات».
وأبرز التقرير انقساماً حاداً داخل الإدارة الأميركية، فبينما دفع صقور الإدارة نحو استغلال الفرصة لتقويض إيران، حذر فريق آخر يقوده ويتكوف ورئيسة الموظفين سوزي وايلز من تداعيات حرب شاملة قد تزعزع الاستقرار.
ورغم الهدوء الحذر الذي أعقب الرسالة السرية، تؤكد المصادر أن الخيار العسكري، بما في ذلك استهداف المنشآت النووية والصاروخية، لا يزال «قيد التفعيل» بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.