ماكرون سيطلب تفعيل آلية تحد من قدرة واشنطن على دخول أسواق القارة
تأهُّب أوروبي لمواجهة «ابتزازات» ترامب في شأن غرينلاند
أعلنت الدول التي استهدفها تهديد دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بسبب معارضتها خطته في شأن الاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي الشاسع المتمتع بحكم ذاتي، وحدة موقفها حيال الرئيس الأميركي.
وذكرت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنروج والسويد في بيان مشترك، أن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تقوض العلاقات عبر الأطلسي وتنذر بتدهور خطير».
وأضافت «سنواصل الوقوف صفاً واحداً ومنسقاً في ردنا. ونحن ملتزمون الحفاظ على سيادتنا».
وفي حين، حذر رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستوره من حرب تجارية تلوح في الأفق، يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه» في حال تنفيذ ترامب تهديداته.
وتتيح هذه الآلية التي يتطلب تفعيلها غالبية مؤهلة من الدول الأعضاء في الاتحاد، خصوصاً تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية أو منع استثمارات معينة.
من جهتها، أكدت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، أنها أبلغت ترامب، أن تهديداته بفرض رسوم إضافية تمثل «خطأ»، وهي تهديدات وصفها وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل بأنها «عملية ابتزاز»، فيما اعتبرت نظيرته الإيرلندية هيلين ماكينتي أن هذه التهديدات «غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية».
وصرحت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي «بالنظر إلى السياق، نرى أن هذه الضجة حول الرسوم الجمركية خطأ. نعتقد أنها غير ضرورية إطلاقاً وضارة وغير مجدية».
وصعّد ترامب، السبت لهجته عقب إرسال عسكريين أوروبيين إلى الجزيرة في إطار مناورات دنماركية، وهدّد بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعنية إلى حين «التوصل إلى اتفاق على الشراء الكامل والشامل لغرينلاند».
وكتب عبر منصته «تروث سوشال»: «ذهبت الدنمارك والنروج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا إلى غرينلاند لغاية غير معروفة (...) هذه الدول، التي تمارس هذه اللعبة الخطيرة للغاية، انتهجت مستوى من المخاطرة لا يمكن تقبّله وغير قابل للاستمرار».
وستدخل الرسوم الإضافية، البالغة 10 في المئة، حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من فبراير، وقد ترتفع إلى 25 في المئة في الأول من يونيو.