الجيش الأميركي «يتابع عن كثب» التطورات ويدعو «لضبط النفس»

دمشق تدفع بتعزيزات إلى شرق حلب... وتتهم «قسد» بتجنيد «فلول الأسد والمجرمين»

الجيش السوري يدفع بتعزيزات إلى شرق حلب
الجيش السوري يدفع بتعزيزات إلى شرق حلب
تصغير
تكبير

بعد إعلانه المناطق الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات، «منطقة عسكرية مغلقة»، دفع الجيش السوري بتعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، بينما حضّ قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر كل الأطراف على «تجنّب أي أعمال من شأنها تصعيد مستوى التوتر».

وقال كوبر، مساء الثلاثاء، إن الجيش الأميركي يتابع عن كثب التطورات في محافظة حلب والمنطقة المحيطة بها، مضيفاً «نحُض جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي أعمال قد تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوتر، وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية».

ودعا كوبر، الذي قدمت قواته دعماً كبيراً للمقاتلين الأكراد خلال السنوات الماضية وتعد بلاده اليوم من داعمي السلطة الجديدة في دمشق، «الأطراف كافة للعودة إلى طاولة المفاوضات بحسن نية، والسعي إلى حل دبلوماسي دائم من خلال الحوار، مؤكداً أن للولايات المتحدة وسوريا «مصلحة مشتركة في الحفاظ على السلام والاستقرار في كل أنحاء المنطقة».

وأمس، تجدد القتال، بعد أن استهدفت «قسد»، منازل مدنيين ونقاطاً للجيش«بالرشاشات الثقيلة والطيران المُسيّر»، حيث رد «الجيش السوري على مصادر النيران»، بحسب «وكالة سانا للأنباء»الرسمية.

وقال مصدر عسكري في ريف حلب الشرقي، إن الجيش«استقدم تعزيزات عسكرية من محافظتي اللاذقية (غرب) ودمشق، في طريقها إلى منطقة ديرحافر»، غداة إعلانها «منطقة عسكرية مغلقة»، ومطالبته المدنيين«بالابتعاد عن مواقع قسد في المنطقة».

ونشرت «سانا» صوراً أظهرت عشرات الآليات العسكرية، بينها دبابات وشاحنات مزودة بمدفعية، أعلنت أنها في إطار «تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة ديرحافر»، حيث سُمع دوي قصف في محيطها بين الحين والآخر، جراء «استهداف مدفعي لمواقع قسد في المنطقة».

ونقلت عن مصدر استخباراتي سوري أن «قسد تجند المطلوبين للدولة السورية والهاربين لمناطقها، مقابل البقاء فيها".

وأضاف أن «أعداداً كبيرة من فلول نظام بشار الأسد والمطلوبين من مختلف الجرائم أصبحوا مقاتلين إلى جانب القوات الكردية»، مشيراً إلى أنه «يتم تجنيد هؤلاء المجرمين بدعم من إيران وحزب العمال الكردستاني الإرهابي»، موضحاً أن جهاز الاستخبارات العسكرية تمكن من إحباط عمليات إرهابية عدة أثناء تصعيد «قسد»، في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.

وكان الجيش طالب الثلاثاء، القوات الكردية بالانسحاب من نقاط سيطرتها في ريف حلب الشرقي، ونشر خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها، وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس وديرحافر.

وعلى الأثر، فجرت «قسد» جسر قرية أم تينة بمحيط ديرحافر، والذي يفصل بين مناطق سيطرتها وبين مناطق الحكومة السورية، بالتزامن مع حركة نزوح كثيفة تشهدها المدينة.

وفي السياق، تظاهر الآلاف بمدينة القامشلي في مناطق الإدارة الذاتية الكردية شمال شرقي سوريا، بدعوة من السلطات الكردية، منددين بالاشتباكات.

ويأتي التصعيد في منطقة ديرحافر، على وقع تعثر مفاوضات بين السلطات والإدارة الذاتية الكردية مطلع يناير الجاري، وبعد سيطرة الجيش الأحد الماضي، على حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب، ثاني كبرى مدن البلاد، بعد اشتباكات دامية انتهت بإجلاء نحو 400 مقاتل كردي منهما إلى مناطق نفوذ الإدارة الذاتية شمال شرقي البلاد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي