الجيش يستنفر وحداته بعد تعزيزات لـ «قسد» شرق المدينة
اعتقال 300 مقاتل كردي في حلب... وإجلاء المئات إلى شمال شرقي سوريا
- النازحون يعودون إلى الأشرفية... وحي الشيخ مقصود «مُغلق»
- واشنطن وعمان تستهدفان «داعش» بضربات «واسعة النطاق»
أحكمت القوات السورية سيطرتها، على كامل مدينة حلب، بعدما دخلت حيين كرديين وأجلت المقاتلين الأكراد منهما نحو مناطق الإدارة الذاتية، في خطوة جاءت بعد أيام من معارك عنيفة بين الطرفين أدت إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين.
وبعدما تحصّن المقاتلون الأكراد في حيّ الشيخ مقصود السبت وخاضوا معارك عنيفة مع القوات الحكومية، أعلنت السلطات بعد منتصف ليل السبت - الأحد بسط سيطرتها بالكامل على المدينة.
وأكدت «وكالة سانا للأنباء»، الأحد، «خروج الحافلات التي تقل آخر دفعة من عناصر تنظيم قسد من حي الشيخ مقصود بحلب نحو شمال شرقي سوريا»، بينما أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) انسحاب مقاتليها فجراً.
وأجلت السلطات السورية مئات المقاتلين الأكراد إلى شمال شرقي سوريا، واعتقلت أكثر من 300 كردي آخر، وفق ما أفاد مسؤول في وزارة الداخلية «فرانس برس».
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «360 مقاتلاً كردياً، و59 جريحا» غادروا حي الشيخ مقصود ذا الغالبية الكردية.
وأضاف أنه جرى اعتقال 300 شخص من الأكراد بينهم «مقاتلون وعناصر في قوى الأمن الداخلي الكردية».
ومساء، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، أن طائرات الاستطلاع رصدت قيام «قسد» باستقدام مجاميع مسلحة وعتاد متوسط وثقيل إلى جبهة دير حافر شرق محافظة حلب.
ونقلت قناة «الإخبارية» السورية عن الهيئة أنه لم يتم التحقق بعد من طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي دفعت بها قسد إلى المنطقة، موضحة أنها استنفرت قواتها وقامت بتعزيز خط الانتشار العسكري شرق حلب، مشددة على جاهزيتها للتعامل مع كل السيناريوهات المحتملة.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان «فرانس برس»، بأن المعتقلين «مدنيون وليسوا مقاتلين».
وفي حيّ الأشرفية، شوهد عشرات السكان وهم يحملون أمتعتهم في طريق العودة إلى منازلهم بعدما خضعوا للتفتيش عند نقطة أمنية، في حين بقي حيّ الشيخ مقصود مغلقاً أمام السكان.
واندلعت الاشتباكات بين القوات الكردية والجيش الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في حلب، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها، وأدّت وفق السلطات إلى مقتل 24 شخصاً وإصابة 129 شخصاً بجروح ونزوح 155 ألف شخص.
وأفاد المرصد السوري من جهته عن مقتل 45 مدنياً و60 مقاتلاً من الطرفين.
وفي شمال شرقي سوريا، تجمع المئات في مدينة القامشلي بانتظار وصول الحافلات والسيارات التي تقل الجرحى والمقاتلين.
في المقابل، أعلن قائد «قسد» مظلوم عبدي، أنه «بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، وصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء، الجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا».
ودعا «الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم».
وأتت المعارك على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق و«قسد» منذ توقيع اتفاق ينصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
استهداف «داعش»
في سياق ثانٍ، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، تنفيذ ضربات «واسعة النطاق» استهدفت تنظيم «داعش» في سوريا، السبت، رداً على هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين في ديسمبر الماضي.
وأرفقت منشورها على منصة «إكس» بفيديو مشوّش يظهر انفجارات متفرقة في مناطق تبدو ريفية.
وكتب وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على «إكس»، «لن ننسى أبداً، ولن نلين أبداً».
من جهته، أكد الجيش الأردني في بيان، مشاركة سلاح الجو الملكي في الضربات «ضمن الجهود الإقليمية والدولية المستمرة لمحاربة الإرهاب».
واستهدفت واشنطن وعمان الشهر الماضي، عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في إطار «عين الصقر»، ما أسفر عن مقتل خمسة عناصر على الأقل من «داعش»، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.