تتويجاً لـ 50 عاماً من الصداقة
سفير فيتنام: آفاق تعاون واعدة وشراكة إستراتيجية مع الكويت
- الكويت شريك محوري لبلدنا في الخليج والتعاون يدخل مرحلة أكثر عمقاً ونضجاً
- 7 مليارات دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2025
أكد سفير جمهورية فيتنام الاشتراكية لدى البلاد، الدكتور نغوين دوك ثانغ، أن «عام 2026 يحمل دلالة تاريخية خاصة للعلاقات الفيتنامية - الكويتية، إذ يُصادف الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين»، مشيراً إلى أن «هذه العلاقة تطورت على مدى خمسة عقود من بدايات متواضعة إلى شراكة إستراتيجية، تقوم على الثقة السياسية والتعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي والالتزام المشترك بالسلام والتنمية».
وقال السفير، في بيان صحافي، إن «فيتنام والكويت أقامتا علاقاتهما الدبلوماسية في 10 يناير 1976، عقب إعادة توحيد فيتنام، لتكون الكويت أول دولة خليجية تقيم علاقات رسمية مع هانوي، وهو ما أسهم في فتح آفاق التعاون بين فيتنام ودول الخليج والمنطقة العربية عموماً».
وأضاف أن «الشعب الفيتنامي يثمّن عالياً مواقف الشعب الكويتي المتضامنة مع فيتنام خلال الحرب، كما تتذكر فيتنام دعمها الكامل للكويت في جهود تحرير أراضيها عام 1991».
مرحلة جديدة
وبيّن الدكتور ثانغ أن «العلاقات دخلت مرحلة جديدة في نوفمبر 2025، عقب الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء الفيتنامي فام مينه تشينه إلى الكويت، حيث تم الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، بما يعكس عمق الروابط السياسية والاقتصادية بين البلدين، ويؤسس لمستقبل أكثر ازدهارا لشعبيهما».
وفي ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، أكد أن «الكويت أصبحت الشريك التجاري والاستثماري الأبرز لفيتنام في منطقة الشرق الأوسط، حيث يُقدَّر حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو 7 مليارات دولار في عام 2025، وهو الأعلى بين فيتنام وأي دولة في المنطقة». كما أشار إلى مشروع مصفاة ومجمع نغي سون للبتروكيماويات، الذي تجاوزت استثماراته 9 مليارات دولار، بمساهمة كويتية بلغت 3.5 مليار دولار، ما يجعل الكويت من أكبر المستثمرين في فيتنام.
العلاقات الانسانية
ولفت إلى أن العلاقات الإنسانية شكّلت ركيزة أساسية في مسيرة التعاون، مستذكراً دعم الكويت لفيتنام خلال جائحة «كوفيد-19» عبر تقديم 600 ألف جرعة لقاح، في موقف يجسّد عمق الصداقة بين البلدين. كما أشاد بالدور الريادي للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الذي قدم تمويلات ميسّرة لفيتنام بقيمة 182 مليون دولار عبر 15 مشروعاً تنموياً منذ عام 1979، خاصة في المناطق النائية.
وحول العوامل التي أسهمت في متانة العلاقة رغم البُعد الجغرافي، أوضح السفير أن «التجربة التاريخية المشتركة للبلدين في الدفاع عن السيادة وبناء الدولة، عززت التعاطف المتبادل والثقة السياسية، إلى جانب التزام الجانبين بعدم التدخل في الشؤون الداخلية ودعم السلام والتعاون متعدد الأطراف».
شراكة
وفي استشرافه لمستقبل التعاون، دعا السفير إلى توسيع الشراكة في قطاع الطاقة، بما يشمل التخزين والنقل والتحول إلى الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى تعزيز الاستثمارات الكويتية في مشاريع البنية التحتية والمراكز المالية في فيتنام، وتطوير التعاون في مجال الأمن الغذائي عبر المنتجات الزراعية والحلال، فضلاً عن دعم السياحة المتبادلة.
وأوضح أن فيتنام باتت وجهة مفضلة للسياح الكويتيين بفضل تنوعها السياحي، وتطور البنية التحتية السياحية، وانتشار المطاعم والفنادق الصديقة للمسلمين، داعياً إلى إطلاق رحلات طيران مباشرة وتنظيم برامج ترويج سياحي مشتركة.