أكد أن إيران لا تضيق ذرعاً بالنقد «لكن ترفض الفبركة والأكاذيب الإعلامية»

السفير توتونجي: «الراي» صحيفة متزنة وموضوعيتها عالية

تصغير
تكبير

- تحسّن ملحوظ في العلاقات الثنائية مع الكويت على المستويات كافة
- هناك حاجة ماسة للإصلاح الاقتصادي وقرارات جريئة في إيران
- الشعب الإيراني مُتلاحم ويُحبّ بلاده ولن يقبل بأي تدخل خارجي
- ما حدث في فنزويلا غير قابل للحدوث في إيران أبداً
- نتوقع من دول العالم ألا تبقى صامتة وأن تتخذ مواقف مسؤولة إزاء هذه التهديدات
- البرنامج الصاروخي ذو طبيعة دفاعية بحتة وإيران لا تقبل أبداً التنازل عنه أو المساومة عليه
- لإيران حق أصيل في الدفاع المشروع عن سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها ومصالحها

أشاد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى البلاد محمد توتونجي بجريدة «الراي»، مؤكداً أنها صحيفة متزنة في الطرح وتتميز بموضوعيتها العالية.

وأوضح توتونجي، خلال لقائه مع رئيس التحرير الزميل وليد الجاسم، أمس، أن إيران لا تضيق ذرعاً بالنقد، لكنها ترفض الفبركة والأكاذيب الإعلامية، مؤكداً مرة أخرى أن «الراي» بعيدة عن هذا تماماً.

ونوّه بالتحسّن الملحوظ في العلاقات الثنائية بين الكويت وإيران خلال العامين الماضيين على المستويات كافة، مشيداً بالسياسة الخارجية التي تنتهجها الكويت والتي أثمرت عن عودة اجتماعات اللجان المشتركة بين البلدين بشكل دوري، وكذلك تسهيل منح التأشيرات للجالية الإيرانية في الكويت بعد أن كانت متوقفة منذ العام 2008.

وهنّأ توتونجي الكويت قيادة وحكومة وشعباً بحلول العام الجديد، متمنياً أن يسود السلام والوئام بين جميع دول المنطقة.

وطمأن توتونجي للوضع الداخلي في إيران، داعياً إلى عدم تصديق كل ما تنشره بعض وسائل الإعلام، ولفت في الوقت نفسه إلى وجود حاجة ماسة للإصلاح الاقتصادي وقرارات جريئة في إيران، مؤكداً تلاحم الشعب الإيراني وحبه لبلاده، وأن أي تدخل خارجي لا يقبله الإيرانيون.

وشدد السفير الإيراني على أن «ما حدث في فنزويلا غير قابل للحدوث في إيران أبداً»، منتقداً حالة الصمت العالمي تجاه ما يحدث من كسر للقرارات والمواثيق الدولية والتعدي على سيادة الدول.

التهديدات

كما رفض التدخل الأميركي في شؤون بلاده، مضيفاً ان الهجوم الأميركي على المنشآت النووية السلمية في إيران، ودعم العدوان العسكري الذي يشنّه الكيان الإسرائيلي ضد السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لإيران، إلى جانب تبنّي مسؤولية هذا العدوان والتصريحات الأميركية الأخيرة التي تتسم بالتهديد والنزعة الحربية، تكشف بوضوح للجميع أن الولايات المتحدة لا تلتزم بقواعد القانون الدولي ومبادئه، ولا تتوانى عن انتهاك القوانين وارتكاب التهديدات من أجل تحقيق أهدافها، ومطامع كيان استيطاني واحتلالي يرتكب جرائم إبادة.

وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر التصريحات التهديدية للولايات المتحدة ضد إيران غير مسؤولة وعدائية وخطيرة للغاية، وترى فيها مثالاً واضحاً على التلويح باستخدام القوة والإعلان الرسمي عن نوايا عدائية ضد دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة، وانتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الأساسية.

وتابع: «نحن نتوقع من دول العالم ألا تبقى صامتة تجاه هذه التصريحات، وأن تتخذ مواقف مسؤولة إزاء هذه التهديدات وهذه اللغة التصعيدية، لأن تداول لغة التهديد واستخدام القوة من شأنه أن يزيد منسوب التوتر في المنطقة».

الصواريخ

وذكر السفير توتونجي أن البرنامج الصاروخي الإيراني ذو طبيعة دفاعية بحتة ويشكّل عنصراً حيوياً وأساسياً لأمن البلاد، ولا تقبل إيران أبداً التنازل عنه أو المساومة عليه، «وقد برزت الأهمية الاستراتيجية لهذا البرنامج بشكل جلي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، حين أجبر الكيان الإسرائيلي على التوسل لإنهاء الحرب، وساهم في استنزاف كبير لمخزون الدفاع الصاروخي الأميركي».

النووي

وأضاف ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاتزال عضواً في معاهدة عدم الانتشار النووي NPT، وتؤكد التزامها ببنود هذه المعاهدة، أما قرار البرلمان الإيراني بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فهو انعكاس للقلق الشديد والاستياء العميق في الرأي العام الإيراني من سلوك مجلس المحافظين المُسيّس، وخاصة إعداد ما يُسمى بالتقرير الشامل الذي استُخدم ذريعة لإصدار قرار سياسي من قبل الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن بلاده تؤكد على حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها ومصالحها الوطنية، استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الراسخة، وستمارس هذا الحق بشكل حازم ومتوازن وفي الوقت المناسب، باستخدام جميع الوسائل والأدوات الممكنة والضرورية، في حال تعرضها لأي اعتداء.

إيران لا تسعى للتصعيد

أكد السفير محمد توتونجي أن إيران لا تسعى إلى التصعيد، بل تؤمن دوماً بضرورة حلّ النزاعات والخلافات من خلال الآليات الدولية والطرق الدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة.

وفي ما يخص الحوار مع الولايات المتحدة، أشار إلى أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب بأي مفاوضات جادة ومنصفة لا تنكر الحقوق والإنجازات الدفاعية والتكنولوجية لإيران».

المطالب المعيشية للمُحتجين مشروعة... والشغب مرفوض

قال السفير توتونجي إن كبار المسؤولين الإيرانيين يعتبرون أن احتجاجات المواطنين ومطالبهم المعيشية مشروعة، «وقد أصدر رئيس الجمهورية توجيهات فورية للاستجابة لهذه المطالب، ولكن يجب التمييز بين الاحتجاجات السلمية وبين أعمال الشغب التي تتم تحت غطاء تلك الاحتجاجات».

وأشار إلى أن «التدخلات والتصريحات التحريضية من قبل المسؤولين الأميركيين والصهاينة تهدف إلى تأجيج العنف داخل البلاد، ومن المؤكد أن أي دولة لن تتسامح مع مثيري الشغب، خصوصاً أولئك الذين يحملون السلاح ويهاجمون المؤسسات الحكومية والعامة بشكل منظم».

وأضاف: «الحكومة ملتزمة بحماية واحترام حقوق المواطنين في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي، وفي الوقت نفسه ملتزمة أيضاً بحفظ الأمن والنظام العام وتأمين الاحتجاجات السلمية، وستتعامل وفقاً للقانون مع كل مَنْ يحاول استغلال هذه الأجواء لتحقيق أهداف تخريبية».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي