علاقات متطوّرة تستند إلى قِيَم مشتركة واحترام متبادل
الكويت والاتحاد الأوروبي... 40 عاماً من التعاون المتنامي
- نسعى لشراكة أقوى وأكثر طموحاً ترتكز على تعزيز التحولين الأخضر والرقمي
- الكويت ركيزة أساسية لشراكتنا في المنطقة وعلاقات شعوبنا تمتد لقرون سابقة
- نتشارك في قطاعات عديدة بينها الأمن وتمكين المرأة والتعليم والبحث العلمي
أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى البلاد، آن كويستنن، أن دولة الكويت تمثل شريكاً وثيقاً وموثوقاً للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن العلاقات الثنائية التي تجمع الجانبين تشهد تطوراً مستمراً يستند إلى قيم مشتركة واحترام متبادل وتعاون طويل الأمد في مختلف المجالات.
وقالت كويستنن، في تصريح صحافي بمناسبة احتفاء الكويت والاتحاد الأوروبي خلال عام 2026 بالذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، إن هذه المناسبة تشكل محطة مهمة في مسيرة شراكة انطلقت رسمياً عام 1986، وأسهمت منذ ذلك الحين في بناء علاقات متينة امتدت لأربعة عقود من التعاون المثمر.
وأوضحت أن الروابط بين أوروبا والكويت تعود إلى ما قبل ذلك التاريخ بقرون، حيث جمعت شعوب الجانبين علاقات تاريخية قائمة على التجارة والتبادل الثقافي والمصالح المشتركة، ما أسس لعلاقة قوية ودائمة ما زالت تنمو حتى اليوم.
مواجهة التحديات
وأضافت كويستنن أن الشراكة بين الكويت والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه شملت مجالات متعددة، من الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي إلى التواصل بين الشعوب، إضافة إلى العمل المشترك في مجالات التحول الأخضر والرقمنة، الأمر الذي أسفر عن شراكة مستدامة قادرة على مواجهة التحديات المشتركة.
وبيّنت أن الاحتفال بالذكرى الأربعين لا يقتصر على استذكار إنجازات الماضي فحسب، بل يعكس أيضاً التزاماً مشتركاً بمواصلة العمل سوياً للتصدي للتحديات الإقليمية والعالمية، مؤكدة الحرص على بناء مستقبل يقوم على التعاون والابتكار والازدهار المشترك.
وأشارت السفيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يُعدّون من أبرز شركاء الكويت في العديد من القطاعات، من بينها الأمن والاستقرار الإقليمي، والبنية التحتية، والتقنيات النظيفة، وتمكين المرأة، إضافة إلى التعليم والبحث العلمي، لافتة إلى ازدهار حركة التجارة والاستثمارات بين الجانبين خلال السنوات الماضية.
وعن المستقبل، أكدت كويستنن أن الاتحاد الأوروبي والكويت يسعيان إلى إقامة شراكة أقوى وأكثر طموحاً، ترتكز على تعزيز التحولين الأخضر والرقمي، وتوسيع آفاق التعاون العلمي والتكنولوجي، وتطوير البرامج التعليمية والثقافية، إلى جانب تعزيز الربط بين أوروبا ومنطقة مجلس التعاون الخليجي ودعم الاستقرار الإقليمي.
كما كشفت عن أن الاتحاد الأوروبي اقترح في يوليو 2025 الدخول في مفاوضات مع الكويت في شأن اتفاقية شراكة استراتيجية، تهدف إلى وضع إطار شامل وطموح يعكس الأولويات المشتركة والرؤية المستقبلية للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واختتمت السفيرة تصريحها بالتأكيد على أن الذكرى الأربعين تمثل تتويجاً لشراكة راسخة ومستدامة، مجددة التزام الاتحاد الأوروبي بتعميق علاقاته مع الكويت، وتعزيز النمو المستدام، وتشجيع الحوار والابتكار، بما يضمن تحقيق فوائد ملموسة لشعوب الجانبين خلال العقود المقبلة، معلنة عن تنظيم فعاليات وأنشطة متنوعة على مدار 2026 احتفاءً بهذه المناسبة، وداعية إلى متابعتها عبر حسابات الاتحاد الأوروبي لدى الكويت على مواقع التواصل الاجتماعي (EUinKuwait).