ترامب: أميركا ليست في حرب مع فنزويلا
تقييم الاستخبارات الأميركية: رجال مادورو الأفضل حالياً للحفاظ على الاستقرار
تراجعت خلال اليومين الماضيين على ما يبدو حماسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل تولي زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو الحكم في البلاد، عقب اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية «العزم المطلق».
فعلى الرغم من أن ماتشادو شكرت مراراً ترامب على وضع فنزويلا على «مسار التحرير»، بل تنازلت عن جائزة نوبل للسلام التي فازت بها العام الماضي لصالحه، إلا أن الرئيس الأميركي خفف أخيراً من حديثه عن تسلم المعارضة الحكم، كي لايبدو أنه سعي أميركي إلى تغيير النظام، وفق ما رأى عدد من المراقبين.
وأظهر تقييم «سري» لوكالة الاستخبارات «سي آي آيه» اضطلع عليه ترامب، أن كبار أعضاء نظام مادورو، بمن فيهم نائبته والرئيس الحالية ديلسي رودريغيز في أفضل موقع لقيادة حكومة موقتة في كراكاس والحفاظ على الاستقرار على المدى القريب.
وألمح التقييم إلى السبب الذي دفع ترامب لعدم دعم مسعى المعارضة السيطرة على الحكم في فنزويلا عقب اعتقال مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، إذ اقتنع بأن الاستقرار القريب لا يمكن الحفاظ عليه إلا إذا كان بديل الرئيس المخلوع يحظى بدعم القوات المسلحة والنخب الأخرى في البلاد.
وبحسب التقرير الاستخباراتي، فإن رودريغيز وشخصين آخرين من كبار مسؤولي النظام الفنزويلي كحكام موقتين محتملين يمكنهم الحفاظ على النظام.
لكنهم لم يحددوا هوية المسؤولين الآخرين، لكن إلى جانب رودريغيز، يُعتبر وزير الداخلية ديوسدادو كابييو ووزير الدفاع فلاديمير بادريينو من أبرز الشخصيات النافذة.
ويرى مسؤولون أميركيون وفنزويليون سابقون أن هذين المتشددين، اللذين يسيطران على الشرطة والجيش في فنزويلا، يمكن أن يقوضا أي جهود للانتقال السياسي.
علماً أن كليهما يواجهان اتهامات جنائية أميركية مشابهة لتلك الموجهة ضد مادورو، ومن غير المرجح أن يتعاونا مع واشنطن.
ومساء الاثنين، أكد ترامب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، أن بلاده ليست في حالة حرب مع فنزويلا، ولن تجري انتخابات جديدة فيها خلال الثلاثين يوماً المقبلة.
وقال إن إعادة البنية التحتية للطاقة لإنتاج النفط قد تستغرق أقل من 18 شهراً.