وزير الدفاع التركي: على جميع الفصائل المسلحة الكردية تسيلم سلاحها «بما يشمل سوريا»

فشل مفاوضات دمشق - «قسد»... ينفجر في حلب

نقل إحدى ضحايا الاشتباكات في حلب
نقل إحدى ضحايا الاشتباكات في حلب
تصغير
تكبير

بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة، الأحد الماضي، بين قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والحكومة السورية، انفجر الوضع الميداني بين قوات الجانبين في حلب، أمس، ما أدى إلى سقوط 7 قتلى على الأقل وعشرات الجرحى، وتسجيل حركة نزوح من مناطق الاشتباكات.

وأفاد الإعلام الرسمي السوري عن سقوط عنصر من وزارة الدفاع و6 مدنيين وإصابة آخرين بقصف نفّذته «قسد» على أحياء في حلب، في وقت أحصت القوات الكردية مقتل مدني من سكان حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية كردية في المدينة.

ودعت مديرية الإعلام في حلب المدنيين إلى الابتعاد عن أماكن التماس، وفض التجمعات في المناطق القريبة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، حتى يتم تأمين المنطقة بشكل كامل، والتعاون مع قوات الأمن الداخلي والشرطة التي تقوم بتنظيم حركة السير في شوارع المدينة.

وذكر التلفزيون السوري أن قوى الأمن الداخلي عملت على خروج المدنيين من منطقة معامل الليرمون في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود، ضمن خطة طوارئ تنفذها محافظة حلب لحماية المدنيين ونقلهم من أماكن تشهد توترات واستهدافات بمدفعية الهاون والطائرات المُسيّرة من قبل «قسد».

وتصاعد التوتر في حلب منذ مساء أول من أمس الاثنين، إثر هجوم شنته «قسد» على مواقع للجيش في محيط دير حافر شرق المحافظة، ما أدى إلى إصابة 3 عناصر من الشرطة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع.

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة أنه «ضمن تصعيدها المستمر على نقاط الجيش بمختلف مناطق الجمهورية، استهدفت قسد بالطائرات المُسيّرة حاجزاً للشرطة العسكرية قرب نقاط انتشار الجيش بمحيط بلدة دير حافر»، موضحة أن الاستهداف أسفر عن إصابة 3 جنود وعطب آليتين.

في المقابل، أفادت «قسد» بأن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع استهدفت حي الشيخ مقصود بواسطة طائرة استطلاع ما أسفر عن مقتل أحد سكان الحي.

وتأتي أحدث جولة من الاشتباكات بعد يومين من لقاء قيادات الطرفين في دمشق لبحث عملية الاندماج العسكري بينهما وفق اتفاق مارس 2025، والذي لم يتم تطبيقه.

وفي السياق نفسه، أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أن على جميع الفصائل المسلحة الكردية أن تسلم سلاحها، «بما يشمل سوريا».

وقال الوزير خلال احتفال في أنقرة، أمس، «على حزب العمال الكردستاني وكل الفصائل المرتبطة به، أن توقف فوراً أي نشاط إرهابي في كل المناطق حيث هي، بما يشمل سوريا، وأن تسلم سلاحها من دون شروط، تماشياً مع قرار حلها».

وأضاف «لن نسمح لأي تنظيم إرهابي، وخصوصا حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية، بأن يرسخ وجوده في المنطقة»، علماً أن «وحدات حماية الشعب الكردية» تشكل العمود الفقري لـ»قوات سوريا الديمقراطية».

محمد بن سلمان والشرع... تطوير التعاون واستعراض المستجدات

تناول ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس السوري أحمد الشرع «فرص تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وعددٍ من المسائل ذات الاهتمام المشترك».وذكرت وكالة «سانا للأنباء» أن محمد بن سلمان والشرع بحثا «سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التنمية الاقتصادية والاستثمار، إضافةً إلى مناقشة المستجدات الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك».وكان الشرع التقى الأمير محمد بن سلمان في التاسع والعشرين من نوفمبر الماضي على هامش أعمال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادلا وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية.

هيئة البث الإسرائيلية: 90 في المئة من الخلافات مع سوريا... تم حلّها

في أجواء «إيجابية»، اخُتتمت، أمس، جولة مفاوضات خامسة بين سوريا وإسرائيل في باريس، بوساطة أميركية، بعد جمود المحادثات منذ أشهر عدة. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي، أن الجانبين «اتفقا على تسريع المفاوضات وزيادة اللقاءات واتخاذ خطوات لبناء الثقة»، فيما أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن الجانبين نجحا في حل أكثر من 90 في المئة من الخلافات بينهما.

وذكرت مصادر إسرائيلية أخرى أن هناك توافقاً بين الجانبين على بدء محادثات في مجالات الطب والطاقة والزراعة، فيما أشار مصدر سوري إلى وجود أرضية للتقدّم نحو اتفاق أمني محتمل بضغط أميركي. من جهة أخرى، فجرت قوات الجيش الإسرائيلي، أمس، مستشفى «الجولان القديم» المعروف بـ«الحجر» داخل القنيطرة، وهو أحد المعالم العمرانية والتاريخية البارزة في المدينة المدمّرة.

ويُعد المستشفى من الشواهد المتبقية على الدمار الواسع الذي لحق بالقنيطرة بين عامي 1967 و1974، إذ ما تزال أطلاله قائمة بوصفها رمزاً للتخريب المنهجي الذي طال المدينة عقب إخلاء سكانها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي