الهواء الملوث يزيد معدلات سرطان الثدي

تصغير
تكبير

كشفت دراسة أميركية أن النساء اللاتي يعشن في مناطق ذات جودة هواء منخفضة؛ خصوصاً في الأحياء التي تشهد انبعاثات كثيفة من عوادم المركبات، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، ولا سيما في المناطق ذات الكثافة المرورية العالية.

وأوضح الباحثون من جامعة ولاية أوريغون في الدراسة التي نُشرت، بدورية «American Journal of Public Health» أن هذه الدراسة تُسلط الضوء على أثر تلوث الهواء بوصفه عاملاً بيئياً مهماً يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وهو ما قد يساعد على توجيه السياسات الصحية والبيئية في المستقبل.

واعتمدت الدراسة على دمج بيانات 5 دراسات كبرى عن سرطان الثدي امتدت على مدى عقود، وشملت أكثر من 400 ألف امرأة، بينهن نحو 28 ألف حالة إصابة بالمرض. وتتبع الباحثون المشاركات حتى في أثناء انتقالهن بين أماكن السكن، ولمدة تصل إلى 10 سنوات قبل التشخيص، وربطوا بيانات جودة الهواء الخارجي من أكثر من 2600 محطة رصد، لمعرفة العلاقة بين التلوث وسرطان الثدي.

وأظهرت النتائج أن زيادة مقدارها 10 أجزاء في المليار من تركيز غاز ثاني أكسيد النيتروجين - وهو غاز ملوث ناتج أساساً عن عوادم السيارات - ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 3 في المئة. ووفقاً للباحثين، فإن خفض هذه النسبة يمكن أن يعني تجنُّب نحو 9500 حالة إصابة جديدة من بين أكثر من 316 ألف حالة جديدة متوقعة هذا العام بالولايات المتحدة.

وقالت الدكتورة فيرونيكا إيرفين، الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة ولاية أوريغون: «ليس من الواقعي مطالبة الناس بالانتقال من منازلهم إلى أماكن أنظف هواءً، لذا نحتاج إلى قوانين أكثر صرامة لتنقية الهواء، ومبادرات لتقليل حركة المرور، وتشجيع وسائل النقل البديلة».

وأضافت - عبر موقع الجامعة - أن متوسط تركيزات التلوث التي رُصدت في الدراسة كانت أقل من الحدود المسموح بها حالياً من وكالة حماية البيئة الأميركية، ما يؤكد الحاجة لمراجعة هذه المعايير.

وأكد الفريق البحثي أن النتائج تدعو إلى مراجعة معايير جودة الهواء الحالية في الولايات المتحدة وغيرها من الدول، لتكون أكثر صرامة في حماية صحة السكان. وكذلك شددوا على ضرورة تطوير حلول بديلة للحد من انبعاثات السيارات، مثل تشجيع استخدام وسائل النقل العام والمركبات الكهربائية، وتوسيع المساحات الخضراء في المدن، لتحسين جودة الهواء.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي