«إستراتيجية البطاطس»... كيف تمنحك نتائج أفضل مع «ChatGPT»؟
انتشرت بين مستخدمي الذكاء الاصطناعي التوليدي أخيراً حيلة ذكية تعرف باسم «إستراتيجية البطاطس» أو «الموجه البطاطس»، والتي يزعم مبتكروها أنها تمكن من استخلاص إجابات أكثر دقة وتفصيلاً وحداثة من روبوتات الدردشة مثل «ChatGPT».
وتعتمد الفكرة على تقديم تعليمات أولية بسيطة وساذجة متعمدة، وهو الأمر الذي يحفز النموذج على «تصحيح» هذا الفهم السطحي بتفاصيل أعمق وأكثر تعقيداً.
وتتلخص الطريقة في بدء المحادثة بتوجيه ساذج للغاية، مثل: «اشرح لي «الموضوع» كما لو كنت بطاطس»، أو «أخبرني عن «الموضوع» بأبسط طريقة ممكنة». يُعتقد أن هذا يحفز النموذج على افتراض أن المستخدم يفتقر إلى أي معرفة أساسية، وهو الأمر الذي يدفعه إلى بناء الإجابة من الصفر، وتجنب الافتراضات الشائعة أو الإجابات العامة المخزنة، وتقديم شرح منهجي وشامل يغطي الأساسيات قبل الانتقال إلى التعقيدات. ويلي ذلك طلب من المستخدم للتوسع، مثل: «حسناً، الآن اشرح لي ذلك كما لو لم أكن بطاطس»، أو «أعطني التفاصيل التقنية المتقدمة».
هذه الخطوة الثانية تستفيد من السياق المبنى، حيث ينتقل النموذج من الشرح البسيط إلى التفاصيل المتقدمة بالتسلسل المنطقي نفسه، وهو الأمر الذي قد ينتج إجابة أكثر ثراءً وإفادة مما لو طلب التفسير المتقدم مباشرة.
ويرى مستخدمون أن هذه الإستراتيجية مفيدة بشكل خاص للمواضيع المعقدة أو التقنية، مثل مفاهيم البرمجة أو التفسيرات العلمية أو التحليل المالي. فهي تخلق سرداً متدرجاً يسهل متابعته. ومع ذلك، يحذر خبراء من أن فعالية الطريقة قد تختلف بين نماذج الذكاء الاصطناعي وإصداراتها، كما أن الطلب المباشر والواضح يبقى في كثير من الأحيان الأكثر كفاءة.
وفي النهاية، تبقى «إستراتيجية البطاطس» أداة تجريبية مثيرة في صندوق أدوات مستخدم الذكاء الاصطناعي، تظهر كيفية تأثير صياغة السؤال والبناء الدرامي للمحادثة على جودة المخرجات التي نحصل عليها، وتشجع على الإبداع في التفاعل مع هذه التقنيات الحديثة.