وجع الحروف

الزكاة... تطهير للمال وزيادة البركة !

تصغير
تكبير

ذكرتُ في المقال السابق بشكل مختصر دور الزكاة في سد الفجوة بين الفقراء والأغنياء بحكم أن الدين الإسلامي يقوم على مبدأ التكافل.

أولاً تعتبر الزكاة ركناً من أركان الإسلام، وكما جاء في موقع الشيخ ابن باز، رحمه الله، إن الزكاة تطهير للمال وزيادة البركة فيه، وقال، صلى الله عليه وسلم، «ما نقص مال من صدقة»، وقال تعالى «وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة».

جهات صرف الزكاة الثماني، بيّنها المولى عز شأنه في قوله عز من قائل «إنّما الصدقاتُ للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمُؤلَّفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم».

إننا مقبلون على شهر فضيل، شهر رمضان الذي تصفد فيه الشياطين ويتقرب الناس إلى الله في الطاعات، ولهذا سنتطرق إلى ركن الزكاة بشكل بسيط لعل وعسى أن يعي الأغنياء أهمية إخراج زكاة المال والصدقة.

لو أننا فرضنا أن الودائع، مثلاً، سبعة مليارات دينار، فهذا يعني أن قيمة الزكاة ستكون 175 مليون دينار، هذا بالنسبة للودائع فقط!

هذه الأموال تغطي 3 ممن ذكرهم الله (الفقراء، المساكين والغارمين).

المدينون (الغارمون) عددهم كبير جداً، وبعضهم بلغ حد الفقر، أو مسكين لا يملك ما يغطي احتياجاته.

كثير من أحبتنا يتحدث عن قضية القروض ولا أظن أحداً لجأ إلى الاقتراض إلّا لحاجة ماسة، فأين نحن من تطبيق ركن من أركان الإسلام.

لو تبحرنا قليلاً، لوجدنا أنه بالإمكان بناء أفضل المستشفيات العالمية والجامعات كذلك من أموال الوقف.

إن الفرق بيننا وبين العالم الغربي، أن الإسلام دين عظيم غطى كل نواحي الحياة إلى حدود لا يمكن تخيلها، وقد لجأت بعض المؤسسات المالية في الدول الغربية إلى تطبيق نظام المرابحة الإسلامي بعد الأزمة المالية العالمية التي حصلت في عام 2008 نتيجة الربا!

ونظراً لأهمية الزكاة في الإسلام، وكوننا في دولة مسلمة، حاولنا أن نذكر بأهميتها.

ترى الغني ضعيف الإيمان عندما يحسب مبلغ الزكاة ويراه كبيراً «يهون» ولا يعلم عن البركة التي سيجنيها من إخراج الزكاة وتوعد الله سبحانه من بخل بالزكاة ولم يؤدها في قوله عز وجل «والذين يكنزون الذهبَ والفضةَ ولا يُنفقونها في سبيل الله فبشّرهم بعذاب أليم».

والأُسر المتعففة حسب ما يطرحه أحبتنا عددها ليس ببسيط.

ولو عملنا بحثاً مستفيضاً في عدد المقترضين والسبب الذي دعاهم للاقتراض، لعلمنا مكامن الخلل... فكثير منهم لاستكمال بناء بيته، وكثير منهم لتزويج أولاده، وبعضهم للعلاج في الخارج والبعض الآخر لسداد رسوم دراسة أولاده في الخارج... وقس عليها حالات كثيرة ممن يطلق عليه «مسكين».

الزبدة:

نتمنى سن قانون يوجب إخراج الزكاة وإنشاء جهة معينة تتكفل في تحصيلها وإخراجها على أهل الكويت... أكرر أهل الكويت (في الداخل)، حيث إن أموال الصدقات لإخواننا المسلمين في الخارج لها جهات أخرى تتكفل فيها... الله المستعان.

[email protected]

X: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي