من الخميس إلى الخميس

حفظ الله الكويت

تصغير
تكبير

بعد انقشاع احتلال الكويت من غزو العراق الغاشم قامت قلّة من الكويتيين أصحاب الأملاك ببيع ممتلكاتها في الكويت وإخراجها للخارج.

كان هؤلاء القلة يعتقدون أن الكويت لن تتحمّل صدمة ما بعد الغزو والاحتلال، باعوا الوطن في أول فرصة واشتروا أملاكاً في أميركا لأنها برأيهم أكثر أمناً، ومضت السنون واهتزت أميركا بأزمة الرهن العقاري، وانخفضت قيمة أملاكهم بينما ارتفعت أسعار العقارات التي باعوها في الكويت أضعافاً مضاعفة، إنها الكويت يا سادة باقية ومباركة.

تبيع الحكومة حصصاً لها في شركات خاصة، أو تتخذ قرارات قوية فتتأزم بعض النفوس وتتناقل بعض الألسن عبارات الإحباط وكأن الكويت حائط غير متماسك، تعلو هواجس القلق في نفوس الشباب، وينفثُ المبطلون سموم التشكيك، ويتم القياس المادي لمُقدّرات وطن يحبه أهله ويعشقون ترابه، إنها معادلة خاسر وقياس باطل، بعض المشككين ما زالوا يتناقلون جملة فاسدة وكأنها حقيقة، إنهم يدّعون أن الكويت بلد هجرات وأنه لا يوجد كويتي أصيل بها، الكويت عمرها أكثر من ثلاثمئة عام، إنها أطول عمراً من بلاد كثيرة؛ ولن تجد إنساناً على الكرة الأرضية نبت من بقعته، فالهجرات من وإلى عنوان للبشرية، ولكن المتربصين لن يملّوا التشكيك ولكنهم سيفشلون كما فشلوا من قبل.

الكويت باقية ما بقيت الشمس تُشرق من شرق الأرض، إنها بلدنا التي نعشق ترابها ونرضى منها بالقليل، وتحمل عنا في صدرها أوزار الغربة وتحمينا من حزن الضياع وقلة الحيلة وضياع الكرامة، وطني الكويت سلمت للمجد.

يا شبابنا آمنوا بالوطن، ومهما أفسد المُفسدون، أو تعالى صوت المغرضين، أو ازداد عدد الظالمين فهم بالنسبة للكويت مجرد غثاء يطفو فوق بحرها سرعان ما تتخلص منه عند أول شاطئ لتدفنه فيه.

الكويت ستبقى وستعلو، وكما خسر الرهان من باع أملاكه بعد الغزو سيخسر كل من شكّك فيها، وسيربح من آمن بها وعمل من أجلها وأخلص في عطائه لها، ستبقى بلادي درّة البلدان، وأجمل الأقطار، وسيبقى قلبي يرجف بحبها وعيني تدمع لرؤيتها كلما احتضنتني بعد سفر وعدت بعد غربة، إنها الكويت وطني الخالد، إنها فوق كل خلاف وأعلى من كل هاجس وأسمى من كل صراع.

وطني الكويت سلمت للمجد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي