وجع الحروف

نحن المخطئون... تقدر أن تقول ذلك!

تصغير
تكبير

في الأوقات العصيبة التي تشهد شداً وجذباً مع غياب الوعي الإعلامي ومفهوم المسؤولية الاجتماعية... أعتقد أن كتاب الرأي، ممكن يجنحون للتهدئة، وتنصبّ إطروحاتهم على جانب توعية الجموع؛ لأن الرسالة الإعلامية في غاية الحساسية، وليس كل شخص من الممكن أن يصبح إعلامياً.

عندما درست مادة التسويق كنت أحرص أن أوجه الطلبة والطالبات لاختيار مشروع وطني (من داخل الكويت) ولا بأس في ربطه بمنتج مماثل دولياً وعمل مقارنة من ناحية طبيعة السوق والقوانين المنظمة ونقاط التحليل وغيرها، والأهم كيف تصنع علامة تجارية متميزة تجعلها الاختيار الأول للمشتري الموعود.

أنت كفرد من المجتمع، ما تكتبه منتج وما تقوله وتبثه رسالة أشبه بالخدمات فيما يخص المنتجات.

كيف ستصنع منك علامة تجارية مميزة (علماً ومعرفة وخبرة وسلوكاً وخلقاً)؟

إذا بحثت في المجتمع وحاولت أن تحلل شخصيتك مقارنة بشخصيات الآخرين في مجتمعنا... ماذا ستجد؟

أنا أقول لك... ولعل ما أذكره هنا فيه نوع من السفسطة (البحث عن الحقيقة)، والتي كتبت عنها مقالاً بعنوان «السفسطة الكويتية...!» في 26 فبراير 2017... وهو يعكس ما ذكرته في مقال الأحد المعنون بـ«الانطباعات المشوهة».

ستجد اختلافاً في الثقافات (القيم والمعتقدات)، ولو كنت من أصحاب الدرجات العلمية المميزة والخبرة الطويلة فستجد العجب العجاب من قرنائك ممن يطلق عليهم «دكاترة... مهندسون... أطباء»... وإن كنت شخصاً عادياً فستلقى البعض إما أن يكون مع مجموعة «محفوفة» أو مجموعة لا تقبل أي حديث فيه إصلاح للذات والمجتمع ومؤسساته.

بالنسبة للأفراد العاديين أحبتنا الكرام... فأنا في الغالب أنصحهم بأخذ المعلومة من مصدرها وإن وُجِد خطأ فلينكروه، وإن كان قد صدر من أقرب الناس إليك «أليس الدين النصيحة؟!»، حاول أن تخرج من محيطك ولو مرة أو مرتين بالأسبوع، لعلك تجد الفائدة في مكان آخر، وهذا سيطور من سمات شخصيتك، ويجعلك أكثر انفتاحاً على الآخرين، وللعلم فإن برامج التواصل الاجتماعي هي في الأساس لخدمة أفراد تجمعهم تخصصات، هوايات... إلخ.

وسائل التواصل الاجتماعي لم توجد للترويج للسفاهة وبث الإشاعات... ولهذا عنونت المقال بـ«نحن المخطئون... تقدر أن تقول ذلك!»... مخطئون في اختياراتنا وسلوكياتنا و«تعنصرنا» مع الأسف.

الزبدة:

إننا أمام مرآة، نطالع فيها ذواتنا... كيف كنا؟ وماذا نحن عليه؟ وكيف سنحقق التغيير في ذواتنا؟

بناء الأفراد على قيم ومعتقدات صالحة يصنع ثقافة متميزة، توصلنا إلى الغايات المرجوة.

اترك عنك... «فلان قال»، و«شفت هالمقطع»...

هذا، والذكاء الاصطناعي لم يستثمره خبثاء الأنفس.

احفظ ذاتك وأسرتك وأهلك ومحبيك، وكل من تتعامل معه ... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي