اقرأ ما يلي...

تحية لثانوية هدية

تصغير
تكبير

جاءني اتصال من صديقتي الرائعة الدكتورة خديجة القلاف، أبلغتني باهتمام ثانوية هدية بنات، باستضافة خريجاتها اللواتي أصبحن ناجحات ومتميزات وأضفن بصمة في المجتمع. شعرت بالسعادة والرهبة في الوقت ذاته، السعادة لأجمل أيام قضيتها في حياتي، والرهبة من كونه ماضياً ولى وغاب، اعتذرت منها لظروف العمل فلم أتمكن من الحضور.

أتذكرفي مقابلة التوظيف، سألني أحدهم في أي ثانوية تخرجت؟ وعندما أجبته في ثانوية هدية، ابتسم وقال: هي من المدارس القوية في الكويت، ونثق بقدرات خريجاتها.

لماذا ثانوية هدية؟ لقد نقلت لثانوية هدية، وقبل قبولي تم عمل مقابلة معي لتقييم درجاتي في المدرسة التي نقلت منها، والمهارات التي أمتلكها، وأتذكر إعجابهم بقيامي بعمل أبحاث علمية وأنشطتي المتعددة، إضافة إلى تفوقي، فتم قبولي فوراً مع تنبيهي بأن اجتهد أكثر فسيكون هنالك تقييم مستمر لأداء الطالبات المتفوقات، لم أكن أتوقع أن إدارة المدرسة تعي ذلك حرفياً؛ فقد كانت المدرسة مليئة بالطالبات المتفوقات، وكانت المنافسة تحمل روحاً جميلة، أتذكر كل طالبة كانت معي في الدفعة، فكل واحدة منا متميزة.

قالت لي خديجة، إنها ألقت كلمة للطالبات ذكرت فيها جهود المدرسة وتوظيف طاقتها في تقوية الطالبات في المجالين العلمي والأدبي، وتنمية المهارات، والمحافظة على الصداقة الطيبة حتى بعد التخرج، نتذكر كل معلمة وكل إدارية، وحتى الإخصائيات المختصات في التوعية النفسية، تواصلت أيضاً بعض معلماتنا مع خديجة بعد إلقائها خطابها، إنهنّ مازلن حريصات على متابعة طالباتهن، وكيف حققن أحلامهن بعد التخرج.

كنت مع خديجة نحرص على الأنشطة الإذاعية وإلقاء الخطابات، واندفعنا للمشاركة في مجلس الطالبات، حرصتُ على أن تكون دعاياتي مليئة بالكاريكاتير والإعلام، خديجة ترشحت فعلاً في سنة من السنوات في انتخابات مجلس الأمة، أما أنا فقد تميزت في فن الكاريكاتير والتقديم التلفزيوني.

كانت مكالمتي مع خديجة مليئة بالأشجان والحب لتلك الذكريات، لقد كنا نرسم مستقبلنا دون أن نشعر، كنا نحلم ونحن ندرس، وكانت المدرسة بإدارتها وهيئة التدريس حريصين على أن نحقق أحلامنا، كانت الشيخة رشا الصباح، تقوم بتكريم خريجات ثانوية هدية كل عام، فقد كرّمتنا في يوم تخرجنا، واحتفظنا بصورنا وشهادات التقدير، ومازلنا نذكر أسماء معلماتنا الكريمات، اللواتي بذلن جهداً كبيراً لنتفوق، وأخيراً أشكر المربية الفاضلة لولوة السعيد، مديرة المدرسة في ذلك الوقت، فقد كانت خير أم وأخت ومعلمة، شجعتنا واحتضنت مواهبنا، وكلما تذكرنا اسمها دعونا الله أن يحفظها، أتمنى أن تصلها رسالة الشكر هذه، فـ«من لا يشكر الناس لا يشكر الله».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي