حروف نيرة

الفتنة طامّة كبرى

تصغير
تكبير

تفرّق المسلمون شيعاً وجماعات، وتحزّب كل فريق إلى جماعته بعيداً عن القيم الإسلامية دون وعي أو ضمير، كالذين نصّبوا أنفسهم أوصياء على الناس، يحاسِبون من لا يتبع منهجهم، ويتهمون بالكفر من يخالف عقائدهم، فأصدروا أحكاماً بالتكفير لمن يخالفهم الرأي.
تكفير الناس فتنة عظيمة، وأمر خطير حذّر منه الدين، ففي الحديث الشريف: «تكفير المسلم كقتله» رواه البخاري. قال المفسر الكبير محمد طاهر عاشور: «كل تفريق يفضل بأصحابه إلى تكفير بعضهم بعضاً، ومقاتلة بعضهم بعضاً في أمر الدين هو مما حذر الله تعالى منه». انتهى قوله.

تكفير المسلمين بعضهم لبعض، ورمي المسلمين الموحدين بالكفر ليس بأمر هين؛ فهو أمر عظيم ابتلي به بعض المسلمين على اختلاف نواياهم.
مَن يفرق بين الناس، ويجعلهم طوائف، ويقسمهم إلى كفار ومسلمين، ويرفع عنهم كلمة الإسلام يؤثر سلبياً على المجتمع، ويعرض البلاد للخطر، فذلك السلوك هو بداية سقوط المجتمع.
ومع ما نراه اليوم من سلوكيات سلبية بعيدة عن الوسطية والاعتدال التي أوصت بها شريعتنا وجب علينا أن نجمع الأمة، ونترفع عن الأمور التي تفرقنا... وذلك بإبعاد كل ما يثير الفتنة عن ساحة الإعلام، ومراقبة كل ما تعرضه من برامج، وتوجيه شبابنا إلى أخذ العلم الإيجابي من المفكر الحقيقي الذي يقدم العلم بصورته النقية، وينتقي كلماته، وألفاظه بعناية وأسلوب راقٍ كما علّمنا الدين؛ فقد كان السلف الصالح حريصين أشد الحرص على إمساك ألسنتهم، وكفها عن الخوض في ذلك، وشدد العلماء المجتهدين في النهي عن رمي المسلمين بالكفر، فهو خطر على وحدة المسلمين وتمزيق شملهم وإثارة الفتن في ما بينهم.
aaalsenan@
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي