حينما يشتد النقاش بين اثنين أو ثلاثة أو حتى عشرة من الكويتيين ويصل الاستنتاج إلى اللا حل تكون الخاتمة بـ(عسى الله يحفظ ديرتنا) حتى نبرة الصوت عند قول الدعاء كلها خيبة أمل وحزن دون انتظار لقبول الدعاء.
يعتقد بعض الكويتيين بمن فيهم أنا، أن كثرة المشكلات المتفاقمة في مجتمعنا والتي كانت نتائجها واضحة بالعين المجردة في بيوتنا وشوارعنا حتى نظرتنا المستقبلية، لن نجد لها الحل وإن وجدناه سنحتاج لسنين ضوئية حتى نقضي على الفساد.
جلست مع أحدهم من غير الكويتيين، والذي أخبرته عن مشكلة صغيرة نعانيها لربما استطعنا إيجاد الحلول المناسبة، فكان تعليقه هو بالاستعانة بخبراته، واقترحت عليه بأن يتم تدريبنا ككويتيين أفضل وأوفر؟ واتفق على أننا بحاجة إلى تسعة أشهر على الأقل حتى نكتسب الخبرة، والواقع يقول إن الاستعانة بالخبرات الرخيصة أفضل بكثير من تدريب الشباب الكويتي.
لسنا بحاجة لخبرات أوروبية أو عربية لتساعدنا، بجوارنا دول تطبق الدين والعادات والتقاليد ذاتها وأسلوب الحياة والمشكلات التي نعانيها نفسها، وكأننا وطن واحد، إذاً، لمَ لا نستعين بالخبرات السعودية والخبرات القطرية والخبرات الإماراتية؟ وسنوفر نحن وقتاً كبيراً لشرح مشكلتنا فتكون الخبرات هذه آتية لطرح الحلول وما علينا فعله سوى دراستها وتنفيذها.
عندما نقرأ عناوين الصحف والأخبار التي تتحدث عن الاستعانة بخبراء من دول أجنبية وبعد سنتين إلى ثلاث لا نجد نتيجة إيجابية مرجوة، نعلم بأننا أضعنا من الوقت والمال ما يكفي، ألق نظرة إيجابية لمن يجاورنا، ففي يوم من الأيام كنا قدوة.