جيناتك... سر طول حياتك

تصغير
تكبير

في اكتشاف بحثي جديد من شأنه أن يُمهد لتطوير أول دواء يحافظ على الشباب لسنوات أطول ويؤخر الشيخوخة، لاحظ علماء في جامعة نورثويسترن الأميركية أن هناك علاقة تلازمية طردية بين طول جينات الشخص (سلسلة الـ«دي إن أي») وبين سرعة ظهور علامات الشيخوخة، بحيث يطول عمر الشخص كلما كانت جيناته أطول.

وإذ خلص العلماء إلى استنتاجهم هذا من خلال دراسة موسعة رصدت جينات بشر وفئران تجارب وأسماك، فإنهم لاحظوا أن العمر البيولوجي يزداد والصحة تكون أفضل كلما كانت سلسلة جينات الكائن طويلة، بينما يقصر العمر وتتدهور الصحة كلما مالت تلك السلسلة إلى القِصَر.

وأوضح العلماء أن أهمية هذا الاكتشاف تكمن في أنهم إذا استطاعوا السيطرة على هذه الآلية البيولوجية فسيكون بمقدورهم أن يبتكروا أدوية تساعد على إرجاء الشيخوخة وإطالة العمر والمحافظة على الشباب لسنوات كثيرة.

وعن ذلك، قال الدكتور توماس ستويغر الذي قاد هذه الدراسة الرائدة: «أرى أنه من المدهش حقاً أننا اكتشفنا أن عنصراً بسيطاً واحداً كطول الجينات هو المسؤول عن التغيرات التي تطرأ على الكائن الحي خلال تقدمه في العمر»، مشيراً إلى أن «طول السلسلة الجينية يتم قياسه على أساس عدد الأنوية (جمع نواة) المعقدة التي تصطف في داخله، كما أن كل سلسلة تؤدي إلى تشكيل حمض أميني يشكل بدوره أحد البروتينات».

وعلى هذا الأساس، فإن السلسلة الجينية الطويلة تنتج بروتينات طويلة بينما تنتج السلسلة القصيرة بروتينات قصيرة، وهو الأمر الذي اكتشف العلماء أنه يقف وراء مدى سرعة ظهور الشيخوخة على الكائن الحي.

وفي سياق دراستهم، رصد العلماء بيانات سلاسل جينية في قواعد بيانات وطنية موسعة تشمل بشراً وحيوانات تجارب. وخلصوا من خلال النتائج التحليلية إلى وجود ارتباط طردي مباشر بين طول السلسة الجينية وبين طول العمر.

وبهذا، خلص العلماء إلى أنه «يمكن القول إن سر طول العمر يكمن في طول السلسلة الجينية، وبالتالي فإن من شأن التمكن من التحكم في طول تلك السلسلة أن يؤدي إلى ابتكار أدوية تحافظ على الشباب وتؤخر الشيخوخة لأطول مدة ممكنة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي